غيمة الصمغ
عدنان الصائغ27 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1أتمدّدُ فوقَ النهارِ الفسيحِ◆يظلّلني الغيمُ لا الطائراتُ
- 2أفتشُ بين القنابلِ والطينِ◆عمّا تبقى من العمرِ والأصدقاءِ
- 3أعبّيءُ في رئتيَّ الشوارعَ والياسمينَ◆وأمضي إلى البيتِ، دون بيانات
- 4تقطّعُ حلمي إلى جثثٍ ومخاوف◆[ أيها القلقُ المبتدا
- 5أيها الوطنُ المنتهى◆كلُّ ما نملكُ
- 6وطنٌ مثل أحلامنا◆وهوىً يهلكُ.......... ]
- 7وأنا في عراءِ القذائفِ،◆رافعاً للسماءِ إنائي
- 8أوزّعُ - بين ثقوبِ المواضعِ - وجهي◆وهذا الفضاءَ القتيلْ
- 9منكمشاً، مثل طيرٍ بليلْ◆يمرُّ الرصاصُ الأخيرُ على جسدي
- 10فيطرّزُ أيامَهُ بزهورِ الخرابْ◆سأرتّقُ في إبرِ الأمنياتِ
- 11قميصَ شبابي الذي قُدَّ من جهةِ القلبِ◆فتفتقُهُ الطلقاتُ
- 12مَنْ يلمُّ الشظايا - غداً -◆حينما تنتهي الحربُ، مرغمةً؟
- 13مَنْ يعيدُ لأرملةِ الحربِ زهرتَها اليانعةْ؟◆أتسلّلُ محترساً، تحتَ جنحِ الحنين
- 14نحو غصنِ البلادِ الذي يتفتّقُ للتوِّ◆أو يتيبّسُ للتوِّ
- 15وأقارنُ بين غصونِ الربيعِ◆وبين غصونِ القذيفة
- 16وأقولُ: صباحَ البلادِ◆التي علمتنا التشتّتَ
- 17بين كراسي المقاهي العتيقةِ، والاعترافِ المكهربِ◆بين البيوتِ الخفيضةِ، والمرأةِ الغادرةْ
- 18سوفَ تحشرنا في المواضعِ◆ملتصقين، بصمغِ المخاوفِ....
- 19نرقبُ الأفقَ:◆يخضرُّ بالأملِ العشبِ، تحصدهُ الطائراتْ
- 20أو أزرقاً....◆سوف يحمرُّ من دمِنا
- 21فتصادرهُ اللافتاتْ◆أو رماداً بطيئاً
- 22سيرسبُ في الروحِ◆شيئاً، فشيئاً
- 23كما الذكرياتْ◆أُفتِّشُ بين القنابلِ والطينِ
- 24عمّا تَبَقَّى من العُمرِ والأصدقاءِ◆وأمضي إلى البيتِ، دون بياناتِ حربٍ
- 25[أَيّها القلقُ المبتدا◆وهوىً يهْلِكُ..........]
- 26فيطرّزُ أيّامَهُ بزهورِ الخرابْ◆التي علَّمتنا التشتّتَ
- 27يخضرُّ بالأملِ – العُشْبِ، تحصدهُ الطائراتْ◆21/4/ 1987 النجف