رماد الصدفة

عدنان الصائغ

37 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
إهداء

"حسناً، سأخرجُ من وحدتي

  1. 1
    – أدونيس –◆إلى أين ترحلين..
  2. 2
    يتبعكِ بكاءُ الشوارعِ، وغربةُ القدّاحِ الأبيضِ◆وندمُ روحي..
  3. 3
    إلى أين تهربين.. من قصائدي◆وهي تلاحقكِ في كلِّ مكانٍ
  4. 4
    إلى أين تمضين بشعركِ الطويلِ◆بعيداً عن فوضى أصابعي
  5. 5
    كيف تكحّلين رموشَ عينيكِ الواسعتين◆بلا مرايا عيوني
  6. 6
    وكيف تطفئين ضوءَ غرفتكِ..، لتنامي◆ونجومُ آهاتي - على شباككِ - لمْ تنمْ بعدُ
  7. 7
    ماذا سأقولُ للشوارعِ، حين تسألني، غداً،◆عن حفيفِ خطواتكِ
  8. 8
    ماذا سأقولُ لذكرياتي، حين تبكيكِ في منتصفِ الليالي الموحشةِ◆ماذا سأقولُ للمصطبات، حين ترى ظلي وحيداً
  9. 9
    متكئاً على شيخوخةِ اليوكالبتوس◆يتأملُ تساقط أوراق الخريف
  10. 10
    ويحصي كمْ بقي له: من الأحلامِ والسنواتِ والبكاءِ◆سأحملُ هذهِ الحرقةَ التي تتركينها،
  11. 11
    وأجوبُ المدنَ (إلى أين أمضي بذكرياتكِ؟)◆أجوبُ الباراتِ (عمَنْ يطفئني؟)
  12. 12
    أسائلُ العرّافاتِ (عن سرِّ رمادكِ الذي يتوهجُ؟)◆أبوحُ للأصدقاءِ (لنْ أكابرَ هذه المرة)
  13. 13
    أتعلّق بالبريدِ (لا عنوان لجنونكِ وحزني)◆ألاحقُ الباصاتِ (مقعدكِ فارغٌ أبدا)
  14. 14
    أتفرسُ في وجوهِ الفتياتِ (كلهنَّ يحملنَ ملامحكِ، ولكنْ أينَ أنتِ؟)..◆أعرفُ أننا، ربما سنلتقي - ذات يوم -
  15. 15
    أجل سنلتقي ذاتَ يومٍ◆هكذا مصادفةً..
  16. 16
    هكذا بكل برودِ المصادفاتِ، وبكل هولها وجنونها◆مصادفةً (سأقولُ: لكِ أنَّ الحياة....َ
  17. 17
    صدفةٌ كبيرةٌ◆صدفةٌ رائعةٌ
  18. 18
    صدفةٌ لا معقولةٌ◆إياكِ أنْ تفكري بها بعقلٍ يا مجنونتي!)
  19. 19
    ربما سنلتقي..◆في مصعدٍ مزدحمٍ أو فارغٍ إلاّ من وجيبِ أنفاسنا المتلاطمةِ
  20. 20
    وأنتِ تصعدين باصَ الحبِّ◆وأنا أنزلُ..
  21. 21
    وأنت تفتشين عن رقمِّ كرسيكِ◆في قاعةِ المسرحِ المظلمةِ
  22. 22
    وأنا أفتشُ عن رقمِ ضياعي◆وأنتِ تستعيرين كتابي من موظفةِ المكتبةِ
  23. 23
    وأنا استعيرُ نظرةً منكِ◆وراءَ زجاجِ الزعلِ المضبّبِ
  24. 24
    أعرفُ أننا سنلتقي - ذات يوم -◆مثلما افترقنا، صدفةً في صدفةٍ في صدفةٍ
  25. 25
    ولكن بعد كلِّ هذا الغيابِ◆بعد كلِّ نوافيرِ الحرقةِ المتفجرةِ في أحواضِ بكائي
  26. 26
    أقادرٌ أنا - ثانيةً - أن أمسكَ لجامَ قلبي الصاهلِ◆في براري حبكِ الشاسعة
  27. 27
    – أدونيس –◆ونجومُ آهاتي - على شُبّاككِ - لمْ تنمْ بعدُ
  28. 28
    ماذا سأقولُ للمصطبات، حين ترى ظلّي وحيداً◆مُتَّكِئاً على شيخوخةِ اليوكالبتوس
  29. 29
    يتأمَّلُ تساقطَ أوراق الخريف◆ويُحصِي كمْ بَقِيَ له: من الأحلامِ والسنواتِ والبكاءِ…
  30. 30
    أجوبُ الباراتِ (عمَّنْ يُطْفِئُني؟)◆أسائلُ العرّافاتِ (عن سرِّ رمادكِ الذي يتوهّجُ؟)
  31. 31
    أبوحُ للأصدقاءِ (لنْ أكابرَ هذه المرّة)◆أتفرّسُ في وجُوهِ الفتياتِ (كلّهنَّ يحمِلنَ ملامحَكِ، ولكنْ أينَ أنتِ؟)..
  32. 32
    أَعْرِفُ أننا، رُبَّما سنلتقي - ذات يوم -◆صدفةٌ غبيَّةٌ
  33. 33
    إيّاكِ أنْ تفكّري بها بعقلٍ يا مجنونتي!)◆رُبَّما سنلتقي..
  34. 34
    في مصعدٍ مزدحمٍ أو فارغٍ إلّا من وجيبِ أنفاسِنا المتلاطمةِ◆وأنتِ تُفتِّشين عن رقم كرسيِّكِ
  35. 35
    وأنا أُفتِّشُ عن رقمِ ضياعي◆وأنتِ تستعيرين كتابي من موظّفةِ المكتبةِ
  36. 36
    أَعْرِفُ أننا سنلتقي◆بعد كلِّ نوافيرِ الحُرْقَةِ المتفجّرةِ في أحواضِ بكائي
  37. 37

    في براري حبّكِ الشاسعة