دبق
عدنان الصائغ35 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1يسيلُ على جدارِ الوقتِ◆يلصقُ عمرَكَ الذاوي على سهوِ التقاويمِ
- 2التي خلعتْ قميصَ البحرِ◆كي تغفو على خشبِ الأريكةْ
- 3تتساقطُ الأوراقُ من أدراجها◆فنلمّها...
- 4لندثّرَ الأيامَ من بردِ الكهولةِ◆ويداكَ من حجرٍ وفوضى
- 5تنعسان على استدارةِ ردفها - الندمِّ الشهي◆وتقلّبانِ رفوفَ مكتبةِ الحداثةِ
- 6في انتظارِ قصيدةٍ يرضى بها النقادُ◆هل يرضى بها الشعراءُ؟
- 7تلقي نظرةً أخرى◆على الباصِ المعطّلِ
- 8وانكسارِ الوقتِ في ظلِّ الرصيفْ◆وقلبُكَ من ورقْ
- 9وعيناها خريفْ◆وبينكما انكساراتُ المطرْ
- 10فلأينَ تأخذنا الطرقْ؟◆..... أو نفترقْ
- 11عبثاً تحاولُ أنْ ترمّمَ ما تكسّرَ من زجاجِ القلبِ◆كي تنسى يديها في يديكَ,
- 12وتمضيانِ، إلى المواعيدِ، التي ذابتْ كحباتِ المطرْ◆كان الصباحُ
- 13يصبُّ قهوتَهُ◆ويرشفُ ما تبقى من سوادِ الليلِ
- 14يقلبُ - ساهماً - فنجانَهُ لصقي◆ليقرأَ في الخطوطِ المستحيلةِ
- 15ما يمرّ من الشوارعِ◆والكلامِ النملِ
- 16والفتيات في أصص النوافذِ◆يغزلنَّ جدائلَ الأزهارِ، للعشاقِ،..
- 17كي يتسلّقوا أحلامَهنَّ◆إلى المرايا...
- 18واحتراقاتِ القصيدةِ◆أقرأُ في الجريدةِ:
- 19نشرةَ التعبِ التي تمتدُّ كالأسلاكِ، من فمِّ المحرّرِ، للمذيعةِ، وهي تخفي خلفَ ضحكتها المُعدَّةِ، آخرَ القتلى، الزلازلَ. نازلاً من ضرسِهِ المنخورِ، حتى الحانةِ - الوطنِ المعلّبِ في قناني الخمرِ، من موسى الحلاقةِ, للصداقةِ، في مرايا الوهم, للمذياعِ يغسلُ عن◆لصنبورِ الخطابةِ،
- 20للكآبةِ في دمِ المصباحِ يرقبُ جثّةَ الليلِ التي نزفتْ على الإسفلتِ،◆من جرحٍ يُقالُ له:
- 21للنفقِ المؤدي لارتعاشاتِ النساءِ أو الجيوبِ◆من ارتطامِ قصيدتين على المنصّةِ لاكتسابِ حماسةِ الجمهورِ. موسيقى التناسلِ خلفَ سطحِ الجارةِ الحمقاءِ. والعزّابُ ملتصقون خلفَ الشقِّ ينتظرون حبلَ غسيلها اليوميِّ بالزوجِ العقيمِ وبالسراويلِ الملوّنةِ الروائحِ. لا فضائحَ غير ما يرثُ الملوكُ من البنوكِ، وما
- 22عبثاً يمرُّ النفطُ والفتياتُ والمتظاهرون◆- أمامَ نافذةِ القصيدةِ -
- 23على حلمٍ طواهُ القلبُ◆خلفَ حقائبِ الترحالِ
- 24تنكسرُ الظلالُ◆على دمي ـ حبرِ المطابعِ، وهو يسيلُ بالطرقاتِ
- 25من منفى إلى منفى◆يمرُّ بكوتي، الدبقُ ـ النهارُ
- 26وباعةُ الأوطانِ◆والصحفُ ـ الطماطمُ
- 27والجنودُ...◆ينوءُ هذا القلبُ تحت قميصيَ المثقوبِ
- 28بالكلماتِ والطلقاتِ...◆لندثّرَ الأيّامَ من بردِ الكهولةِ
- 29في انتظارِ قصيدةٍ يرضى بها النُقّادُ◆كي تنسى يديها في يديكَ،
- 30وتمضيانِ، إلى المواعيدِ، التي ذابتْ كحبَّاتِ المطرْ◆ويرشفُ ما تَبَقَّى من سوادِ الليلِ
- 31والكلامِ – النملِ◆يَغزِلنَ جدائلَ الأزهارِ، للعشّاقِ،..
- 32نشرةَ التَعَبِ التي تمتدُّ كالأسلاكِ، من فمِّ المحرّرِ، للمذيعةِ، وهي تُخْفِي خلفَ ضحكتها المُعدَّةِ، آخرَ القتلى، الزلازلَ. نازلاً من ضرسِهِ المنخورِ، حتى الحانةِ - الوطنِ المعلّبِ في قناني الخمرِ، من موسى الحلاقةِ، للصداقةِ، في مرايا الوهم، للمذياعِ يَغ◆للنفقِ المُؤدّي لارتعاشاتِ النساءِ أو الجيوبِ
- 33من ارتطامِ قصيدتين على المنصَّةِ لاكتسابِ حماسةِ الجمهورِ. موسيقى التناسلِ خلفَ سطحِ الجارةِ الحمقاءِ. والعزّابُ ملتصقون خلفَ الشقِّ ينتظرون حبلَ غسيلها اليوميِّ بالزوجِ العقيمِ وبالسراويلِ الملوّنةِ الروائحِ. لا فضائحَ غيرُ ما يَرِثُ الملوكُ من البنوكِ،◆وما قد عاثتِ الزوجاتُ والنُقّادُ في أشعارِنا،
- 34أو ضيَّقَ الحرّاسُ◆من خطواتِنا...
- 35يمرُّ بكُوَّتي، الدبقُ ـ النهارُ◆23/9/1991 بغداد