خرجتُ من الحربِ سهواً

عدنان الصائغ

53 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أنا خارجٌ من زمانِ الخياناتِنحوَ البكاءِ النبيلِ على {وطنٍ} أخضرٍ
  2. 2
    حرثتهُ الخنازيرُ والسرفاتُأنا داخلٌ في مدارِ القصيدةِ
  3. 3
    ونصفَ مصفّدْفعليكمْ رثائي بما تملكون من النادباتِ
  4. 4
    وليسَ عليّ سوى أن أشيرَ لكمْبأصابع "نائلةٍ"
  5. 5
    لقميصِ البلادِ المعلّقِ فوق رماحِ العشيرةِتنخبُهُ الطلقاتُ
  6. 6
    فينسالُ نهرُ الفراتِ المضرّجُ بين أصابعكمحينما تكتبونْ
  7. 7
    - عبثٌ كلُّ ما يكتبُ الشعراءُفهذا الزمانُ يعلّمنا
  8. 8
    أن نصفّقَ للقاتلينحينما يعبرون الرصيفَ إلى دمنا
  9. 9
    وهذا الزمانُ يعلّمناأن نقصّرَ قاماتنا
  10. 10
    .... كي تمرَّ الرياحُ على رسلهاأن نماشي القطيعَ إلى الكلأ الموسميِّ
  11. 11
    ولكنني..........من خلال الحطامِ الذي خلّفتهُ المدافعُ
  12. 12
    أرفعُ كفي معفّرةً بالترابِ المدمّى.....أمامَ عيونِ الزمانِ
  13. 13
    أعلّمهُ كيفَ نحفرُ أسماءَنا بالأظافرِكي تتوهجَ: لا
  14. 14
    نحنُ الذين خرجنا من الثكناتِنكشُّ ذبابَ العواصمِ عن جرحنا
  15. 15
    أنخطيءُ - حين تمرُّ بنا الشاحناتُ الطويلةُ -في عددِ الشهداءِ الذين مضوا في رحابِ القنابلْ
  16. 16
    وفي عددِ الأصدقاءِالذين مضوا في الطوابيرِ
  17. 17
    لكنني - والقصيدةُ {لمْ ترها بعدُ عينُ الرقابةِ} -لا أخطيءُ الوجعَ المرَّ
  18. 18
    حين نمرُّ على وجلِ الأمهاتِتسمّرنَ فوقَ رصيفِ المحطاتِ
  19. 19
    يسألنَ مَنْ يعبرون إلى الحربِأن يأخذوا ليلهنَّ الطويلَ
  20. 20
    مناديلَ دمعٍ تضمّدُ جرحَ المسافةِبين الرصاصةِ، والدعواتِ
  21. 21
    يكابرنَ صبرَ السنينِأمامَ الأسرّةِ، فارغةٍ
  22. 22
    في مستشفياتِ الحروبِ.. [... يشرّونَ فوقَ حبالِ الرياحِشراشفَ مَنْ رحلوا,
  23. 23
    كي تجفّفَها للذين سيأتون عما قليلٍ...]إلى أين نمضي بأعمارنا - غضةً -
  24. 24
    أيها الربُّ.........سأكتمُ هذا الصراخَ بحنجرتي
  25. 25
    ريثما تفطرونَ على صحفِ اليومِ، والشايأكتبُ عن قمرٍ سيجيءُ
  26. 26
    وعن غيمةٍ عبرتْ قمحَنالتحطَّ على جرحِنا
  27. 27
    أربّتُ فوق مواجعكمْكي أمرَّ كخيطِ القصيدةِ
  28. 28
    يلظمُ قلبي بالطرقاتأخيطُ قميصَ المنافي على قَدِّ أحزانكمْ
  29. 29
    وأتركُ دمَّ قميصي الذي قُدَّ من قُبلٍشاهدي ودليلي
  30. 30
    لدى كاتبِ العدلِلمْ أنهزمْ....
  31. 31
    أو أفرَّ - كخيلِ بني العمِّ -من ساحةِ الحربِ
  32. 32
    بيني وبين الرصاصِ مسافةُ صدقيوهذي القصيدةُ, مبحوحةُ الصوتِ
  33. 33
    من فرطِ ما هرولتْ في الخنادقِتصرخُ من فزعٍ وذهولْ:
  34. 34
    ـ أوقفوا قرعَ هذي الطبولْمَنْ يمسحُ الآنَ عن قبوِ ذاكرتي
  35. 35
    صورَ الأصدقاءِ الذين مضوا في بريدِ المعاركبلا زهرةٍ أو نعاسٍ
  36. 36
    ولمْ يتركوا غيرَ عنوانِ قلبيأصدقائي الذين أضاعوا الطريقَ
  37. 37
    إلى دمعِهمْ والمنازلْأصدقاءَ القنابلْ
  38. 38
    أنا شختُ قبلَ أوانيألمْ تبصروا رئتي سوّدتها الشعاراتُ لا التبغُ
  39. 39
    ألمْ تبصروا قامتي حدّبتها خطى العابرين إلى الأوسمةْآهِ... مما يكتّمُ قلبي...
  40. 40
    وما تعلنُ الصحفُ والفتياتُ[ يراوغنَ نبضَ المحبِّ إلى مصعدِ الشقّةِ الفارهةْ ]
  41. 41
    سلاماً بلادَ السنابلْسلاماً بلادَ الجداولْ
  42. 42
    سلاماً بلادي، التي كلما حاصرتها القنابلْحملتْ جرحَها رايةً لتقاتلْ
  43. 43
    ومالتْ على جهةِ الرومِ،لا روم غير الذي تركَ الأهلُ في ظهرنا
  44. 44
    من طعانِ السنانِ المخاتلْعلى شفتي شجرٌ ذابلٌ، والفراتُ الذي مرَّ لمْ يروني. ورائي نباحُ الحروبِ العقيمةِ يطلقها الجنرالُ على لحمنا، فنراوغُ أسنانها والشظايا التي مشّطتْ شَعْرَ أطفالنا قبلَ أنْ يذهبوا للمدارسِ والوردِ. أركضُ، أركضُ، في غابةِ الموتِ، أجمعُ أحطابَ مَنْ رحلوا في خريف
  45. 45
    ولكنَّني..........أرفعُ كفّي معفّرةً بالترابِ المدمّى.....
  46. 46
    كي تتوهّجَ: لالكنَّني - والقصيدةُ {لمْ ترها بعدُ عينُ الرقابةِ} -
  47. 47
    حين نمرُّ على وَجَلِ الأُمّهاتِتسمّرنَ فوقَ رصيفِ المحطّاتِ
  48. 48
    شراشفَ مَنْ رحلوا،كي تُجَفِّفَها للذين سيأتون عمّا قليلٍ...]
  49. 49
    إلى أينَ نمضي بأعمارنا - غَضَّةً -أَيّها الربُّ.........
  50. 50
    وأترُكُ دمَ قميصي الذي قُدَّ من قُبُلٍوهذي القصيدةُ، مبحوحةُ الصوتِ
  51. 51
    آهِ... مِمَّا يُكَتِّمُ قلبي...[يراوغنَ نبضَ المحبِّ إلى مصعدِ الشِقَّةِ الفارهةْ]
  52. 52
    سلاماً بلادي، التي كلّما حاصرتها القنابلْعلى شفتي شجرٌ ذابلٌ، والفراتُ الذي مرَّ لمْ يَرْوِنِي. ورائي نباحُ الحروبِ العقيمةِ يُطلِقُها الجنرالُ على لحمِنا، فنراوغُ أسنانَها والشظايا التي مشّطتْ شَعْرَ أطفالنا قبلَ أنْ يذهبوا للمدارسِ والوردِ. أَركُضُ، أركضُ، في غابةِ الموتِ، أجمعُ أحطابَ مَنْ رح
  53. 53

    14/12/1991 بغداد