تداعيات.. أمام باب القصيدة
عدنان الصائغ46 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1عن الشعراءِ..◆اتخذتُ لحزني ركناً قصيّاً..
- 2بمقهى القصيدةْ◆بعيداً عن الندواتِ, وثرثرةِ الصحبِ..
- 3حاورتُ قلبي:◆ألا أيها المتسكّعُ في المكتباتِ
- 4وفي الطرقاتِ..◆كثيرَ التلفّتِ والاشتهاءِ..
- 5كثيرَ القراءةِ،◆تحتَ ضياءِ المصابيحِ، والبقِّ...
- 6في حارةٍ، لمْ تصافحْ جريدةْ◆وتجمعُ في "دَخْلك" الخشبيِّ،
- 7لكي تشتري "البؤساء"،◆و"شرح الحماسة"،
- 8و"المتنبي"...◆وغيرُكَ يلهو بـ "خرجية" العيدِ،
- 9منتفخَ الجيبِ حلوى◆وها أنتَ منتفخُ القلبِ،
- 10تراقبُ طفلاً كسيحاً..◆وتعطي لشحاذةٍ كلَّ ما في يديكَ..
- 11وحين تمرُّ أمامَ الأراجيحِ..◆يغريكَ صاحبُها بالصعودِ مع الصبيةِ العابثين،
- 12ستبني لوحدكَ.. أرجوحةً من خيالٍ..◆وترحلُ نحو ضفافِ النجومِ البعيدةْ
- 13وها أنتَ تكبرُ بين السطورِ..◆وبين الطفولة،ِ والكتبِ المدرسيةِ..
- 14بين الأزقةِ، والحلمِ..◆تكثرُ كتبكَ..
- 15يكثرُ صحبكَ..◆ ذاتَ صباحٍ بهيٍّ
- 16فتاةٌ، بعمرِ المحبةِ..◆كي تستعيرَ كتاباً..
- 17فتمنحها قلبكَ القرويَّ، كتاباً..◆يضجُّ بشعرِ المروجِ
- 18وصدحِ البلابلِ◆والأغنياتِ الشريدةْ
- 19ـ أأعجبَ آنستي.. يا ترى؟!◆فتضحكُ في خجلٍ انثويٍّ لذيذٍ..
- 20وتدري بأنكَ كنتَ تجوعُ الليالي..◆لكي تشتري في الصباحِ.. كتاباً
- 21وأنكَ كنتَ تراسلُ كلَّ الجرائدِ..◆علّكَ تبصرُ أسمَكَ هذا المشتّتَ..
- 22يحتلُّ يوماً مكاناً صغيراً بإحدى الجرائدْ◆وتبقى تعاندْ
- 23حروفَ المطابعِ.. والحظَّ..◆تبقى ولا شيءَ غير شماتةِ هذي اللعينة، هذي القصيدةِ، وهي تمدُّ اللسانَ بسخريةٍ
- 24فتمزقها حنقاً ثمَّ تلعنُ كلَّ حروفِ المطابعِ..◆تلعنُ حظّكَ..
- 25تلعنُ أنّكَ ياللضياعِ قد اخترتَ هذا الطريقَ المشاكسَ، هذا الطريقَ الطويلَ المريرَ إلى غابةِ الكلماتِ.. وحين يمرُّ بك الصحبُ، منطلقين.. إلى اللعبِ، سوف يرونكَ من فتحةِ البابِ منشغلاً بالقراءةِ، حدَّ الجنون◆فيصرخُ أحّدهم هازئاً:
- 26ما الذي سوفَ تجنيه◆غيرَ المجاعاتِ..
- 27يا فيلسوفَ الزمان..؟◆اتخذتُ لقلبي ركناً نديّاً..
- 28وكنتُ وراءَ الزجاجِ المضبّبِ أبصرهم، واحداً، واحداً: بالرباطِ الأنيقِ، ومحفظةِ الجلدِ، واللغةِ المنتقاةِ..◆وما كنتُ أملكُ غيرَ قميصي الوحيدِ، ويتمي.. وما كنتُ أملكُ غيرَ ترابِ البلادِ، سافرُ بين الضلوعِ، وبين القصيدةِ.. بين الجفونِ، وبين حنينِ الطفولةِ للجسرِ والأمسياتِ.. وما كنتُ أفتحُ نافذتي لسوى الرازقيِّ، وسربِ النوارسِ ما كنتُ غيرَ المتيّمِ بالشعرِ حتى ا
- 29أصافحهم، واحداً، واحداً.. الأناملُ ناعمةٌ، ربما خدشتهم خشونةُ كفي..◆وأبصرُ أشعارهم ترتدي بنطلوناً من الجنـز، طُرّزَ بالبنيويةِ.. ترطنُ بالمفرداتِ الغريبةِ، وهي تمرُّ بحارتنا فأسألُ: هل يشتري البسطاءُ القواميسَ.. كي يفهموا ما تقولُ القصيدةُ؟ يا وطني..
- 30وإذ يصعدُ الشعراءُ لأبراجهم، متخمين يلوكون عصرَ الحضارةِ.. و"اليوت".. أنسلُّ للنهرِ وحدي◆أذيبُ همومَ القصيدةِ في الموجِ..
- 31تطفو على السطحِ رغوةُ قلبي وأشربها..◆أيها المتعبون..
- 32اشربوا نخبَ قلبي..◆ثم أمضي مع الريحِ
- 33حيث الشوارعُ مغسولةٌ برذاذِ الصباحِ، ورائحةِ الناسِ والياسمينِ، وسربِ الجميلاتِ◆حيث المصانعُ، والشجرُ المتطاولُ
- 34حيث البلادُ تفتّحُ في كلِّ قلبٍ:◆سماءً من اللازوردِ..
- 35ونهرَ أمانٍ..◆ومرجَ قصائد!.
- 36.... إلى الناقد يوسف نمر ذياب◆بعيداً عن الندواتِ، وثرثرةِ الصَحْبِ..
- 37ألا أَيّها المتسكّعُ في المكتباتِ◆وتجمعُ في "دَخْلك" الخشبيِّ، النقودَ...
- 38و"المتنبِّي"...◆وها أنتَ منتفخُ القلبِ، شكوى…
- 39وتُعْطِي لشَحَّاذَةٍ كُلَّ ما في يديكَ..◆بين الأزِقَّةِ، والحُلْمِ..
- 40– ذاتَ صباحٍ بهيٍّ –◆فتاةٌ، بعُمرِ المحبَّةِ..
- 41وتدري بأنّكَ كنتَ تجوعُ الليالي..◆وأنّكَ كنتَ تراسلُ كلَّ الجرائدِ..
- 42علّكَ تُبْصِرُ اسمَكَ هذا المشتَّتَ..◆تَبْقى ولا شيءَ غير شماتةِ هذي اللعينة، هذي القصيدةِ، وهي تَمُدُّ اللسانَ بسُخريَّةٍ…
- 43فتمزّقُها – حَنِقاً – ثمَّ تلعنُ كلَّ حروفِ المطابعِ..◆تلعنُ أنّكَ – يا للضياعِ – قد اخترتَ هذا الطريقَ المشاكسَ، هذا الطريقَ الطويلَ المريرَ إلى غابةِ الكلماتِ.. وحين يمرُّ بكَ الصَحْبُ، منطلقين.. إلى اللعبِ، سوف يرونكَ – من فتحةِ البابِ – منشغلاً بالقراءةِ، حدَّ الجنون
- 44فيصرخُ أَحَدُهُمْ هازئاً:◆وما كنتُ أملكُ غيرَ قميصي الوحيدِ، ويُتْمي.. وما كنتُ أملكُ غيرَ ترابِ البلادِ، يُسافِرُ بين الضلوعِ، وبين القصيدةِ.. بين الجفونِ، وبين حنينِ الطفولةِ للجسرِ والأمسياتِ.. وما كنتُ أفتحُ نافذتي لسوى الرازقيِّ، وسِرْبِ النوارسِ… ما كنتُ غيرَ المتيّمِ بالشِع
- 45أُصَافِحُهم، واحداً، واحداً.. الأناملُ ناعمةٌ، رُبَّما خدشتهم خشونةُ كفّي..◆وأُبْصِرُ أشعارَهم ترتدي بنطلوناً من الجينـز، طُرّزَ بالبِنْيَويَّةِ.. ترطنُ بالمفرداتِ الغريبةِ، وهي تمرُّ بحارتِنا… فأسألُ: هل يشتري البسطاءُ القواميسَ.. كي يفهموا ما تقولُ القصيدةُ؟ يا وطني..
- 46أَيّها المتعبون..◆ثم أمضي مع الريحِ…