تباعد
عدنان الصائغ29 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1أصيحُ: بلادي◆هل تتذكّرُ أختامهم في الجواز
- 2الصبي الذي نامَ في السجنِ حتى استفاقَ◆على الصافراتِ تجرُّ المدينةَ من إبطها للملاجيء
- 3كان بين وميضِ سجائرهم، وتنمّلِ جلدِكَ فوق البلاطِ◆مسافةُ ظلِّ الجدارِ الذي يفصلُ البحرَ عن شفتيكَ
- 4الخطى تتباعدُ....◆هل يتباعدُ ما بين مقصلتي، والقصيدةِ
- 5هذا المدى....◆شهوةٌ في التقدمِ
- 6أم طعنةٌ في التقادمِ◆أفتحُ نافذتي
- 7فأرى الأفقَ أكثرَ من وطنٍ◆يتشكّلُ غيماً، أعلّق حزني فيه... وأرحلُ
- 8كان الفراتُ على بُعدِ كاسٍ بمقهاك◆كانتْ منائرُ بغداد تمشي قبيلَ الغروبِ إلى الجسرِ
- 9كي تتوضأَ في ماءِ دجلة◆مَنْ سوّرَ النهرَ؟
- 10مَنْ أبعدَ النخلَ عن ليلِ نافذتي؟◆أحملُ القلبَ خبزاً يتيماً
- 11أوزّعهُ بين أهلي وبين المنافي◆على قدِّ ما شردّتنا الدروبُ
- 12الدموع التي سوف تتركها النادباتُ◆على قبرنا....
- 13ثم يعبرنَ في الحلكِ المرِّ◆خشيةَ أن يستدلَّ نباحُ الرصاصِ على جرحنا
- 14أقولُ لصحبي: ألا تبصرون دمي يابساً في الغصون؟◆كلما نصبوا حاكماً
- 15نصبوا ألفَ مشنقةٍ◆وانقسمنا على الموتِ
- 16بين الحروبِ◆وبين السجون
- 17أحتاج حبراً بمقدارِ ما يشهقُ الدمعُ في فمنا◆لأكتبَ أحزانَ تاريخنا
- 18وأنسلُّ من مدنٍ كالصفيحِ إلى صدرِ أمي◆ألملمُ هذا الحنينَ الموزّعَ بين الحقائبِ
- 19.... والوطنِ المتباعدِ◆خلف زجاجِ المطاراتِ
- 20يأخذني للشتاتِ◆ويتركني للفُتاتِ
- 21كلما عبرتْ غيمةٌ◆اتكأتُ على صخرةٍ
- 22قابضاً جمرتي◆وألوّحُ: تلك بلادي
- 23أرسمُ درباً وأمحوهُ◆أرسمُ خطواً ويمحوهُ غيري
- 24فمن أين ابدأ....؟◆الصبيُّ الذي نامَ في السجنِ حتى استفاقَ
- 25شهوةٌ في التقدّمِ◆كان الفراتُ على بُعدِ كأسٍ بمقهاك
- 26كي تتوضّأَ في ماءِ دجلة◆كلّما نصبوا حاكماً
- 27وأنسلُّ من مدنٍ كالصفيحِ إلى صدرِ أمّي◆كلّما عَبَرَتْ غيمةٌ
- 28اِتَّكَأتُ على صخرةٍ◆فمن أين أبدأُ....؟
- 29
21/9/1994 عمّان