بلا ذكرياتكِ.. ماذا أفعل بقلبي؟
عدنان الصائغ27 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1"أما آن لهذه الأوجاعِ القديمةِ أن تثمرَ◆ذلك أنه ما من هدأةٍ في أي مكانٍ .."
- 2حُمّى، تتصاعدُ كالحُمّى، وأنتِ في تلافيفِ الذاكرةِ أيضاً، تجلسين في صالةِ الألمِ، متصالبةَ الساقين، تجسّين عروقي المتنافرةِ، كطبيبٍ أرستقراطيٍّ مبتديءٍ◆تنبضُ شرايينُ تأريخِ خيباتي، كلها، بين أصابعكِ الرقيقةِ كالحلوى
- 3فترتعشين من الحُمّى، تذعرين..◆لا العقاقيرُ، ولا العذّالُ، ولا النومُ قبل الواحدةِ، يطفيءُ هذهِ الكرةَ الملتهبةَ التي يسمونها رأسي..
- 4حُمّى، حُمّى، حُمّى تتصاعدُ، كنوافيرِ الساحاتِ المكتظّةِ◆تختلطُ الأشياء أمامَ عيني المضببتين، فلا أكادُ أميّزُ:
- 5بين كريستالِ صالةِ العرضِ، وقوامكِ الأهيفِ◆بين شعركِ الطويلِ، وضفيرةِ اللبلابِ المتسلّقِ
- 6بين قلبي، وهذه الفوضى◆آه، مَنْ يوقفُ أمطارَ الألمِ التي تنقرُ زجاجَ رأسي منذ الصباحِ
- 7شوارعي مبلّلةٌ وروحي أيضاً..◆وأنتِ، تحت مظلتكِ الفاخرةِ،
- 8تعبرين أرصفةَ الذكرياتِ - بلا مبالاةٍ ◆سوى بعضِ الارتباكِ الخفي الذي يشوبُ خطواتكِ المسرعةَ
- 9كلما تعثّرتِ بحجرِ آهةٍ أو ببركةِ دمعٍ◆ماذا أفعلُ بهذا القلب، بدون ذكرياتكِ؟
- 10ماذا أفعلُ - قولي - بهذا الرأسِ بدون حُمّاكِ؟◆بدون هذهِ الحُمّى فقط
- 11الكتابةُ الرائعةُ، حُمّى◆نظراتكِ، حمى
- 12والشوارعُ أيضاً، كرةٌ من الحمى تتدحرجُ على الإسفلتِ◆ألا تخشين حُمّى كتاباتي
- 13ألا تخشين جنونَ حُمّى ولعي بعناقيدِ شفتيكِ التي لمْ تنفرطْ بعدُ◆مَنْ دلّكِ على ولعي، فالتصقتِ به
- 14ألا تخشين أن يصبحَ أسمكِ - ذاتَ يومٍ - فضيحةً◆على لسانِ عجائز الأزقةِ، وأكشاكِ الصحفِ، ودفاترِ يومياتِ التلميذاتِ السريةِ، وطاولاتِ النقدِ والخمرةِ في نادي الأدباء، وحدائق الياسمينِ النمّامِ، والطبعاتِ التجاريةِ لكتبِ رسائلِ الحبِّ والغرامِ، وغمزِ صديقاتكِ، وغيرةِ الشوارعِ، وتصاعد الحُمّى
- 15حُمّى من الهذيان، صاعداً أو نازلاً◆في فراغِ الورقةِ
- 16ماذا أفعلُ بكلِ قصائدي إليكِ◆عندما ترحلين..
- 17ماذا أفعلُ سوى أن أحملَ جثمانها الساكن◆وأشيّعها - بالدموعِ والندمِ - إلى مقبرةِ دولابي
- 18لا الخلود يستفزني، ولا مقالات النقد المدبجة، ولا دبق الإعجاب◆ضحكةٌ واحدةٌ منكِ، آهةٌ واحدةٌ، توقفٌ عفويٌّ عند فاصلةٍ كان يكفيني..
- 19كان يستفزني لأنْ أكتبَ وأكتبَ - بلا توقفٍ -◆منتشياً بهذه الحُمّى..
- 20بلا ذكرياتكِ.. ماذا أفعل بقلبي؟◆ذلك أنَّهُ ما مِنْ هدأةٍ في أي مكانٍ .."
- 21تنبضُ شرايينُ تاريخِ خيباتي، كلّها، بين أصابعكِ الرقيقةِ كالحلوى◆لا العقاقيرُ، ولا العُذَّالُ، ولا النومُ قبل الواحدةِ، يُطْفِيءُ هذهِ الكرةَ الملتهبةَ التي يسمّونها رأسي..
- 22تختلطُ الأشياء أمامَ عينيَّ المضبَّبتين، فلا أكادُ أميّزُ:◆وأنتِ، تحتَ مظلّتِكِ الفاخرةِ،
- 23تعبُرين أرصفةَ الذكرياتِ - بلا مبالاةٍ –◆سوى بعضِ الاِرتباكِ الخفيِّ الذي يشوبُ خطواتكِ المسرعةَ
- 24كلّما تعثَّرتِ بحجرِ آهةٍ أو ببِرْكَةِ دمعٍ◆نظراتكِ، حُمَّى
- 25والشوارعُ أيضاً، كرةٌ من الحُمَّى تتدحرجُ على الإسفلتِ◆ألا تخشين أنْ يصبحَ اسمكِ - ذاتَ يومٍ - فضيحةً
- 26على لسانِ عجائز الأزِقَّةِ، وأكشاكِ الصحفِ، ودفاترِ يوميّاتِ التلميذاتِ السِرِّيةِ، وطاولاتِ النقدِ والخمرةِ في نادي الأدباء، وحدائق الياسمينِ النمّامِ، والطبعاتِ التجاريَّةِ لكتبِ رسائلِ الحبِّ والغرامِ، وغمزِ صديقاتكِ، وغَيْرَةِ الشوارعِ، وتصاعد الحُمَّ◆لا الخلود يستفزُّني، ولا مقالات النقدِ المُدَبَّجة، ولا دبق الإعجاب
- 27ضحكةٌ واحدةٌ منكِ، آهةٌ واحدةٌ، توقُّفٌ عفويٌّ عند فاصلةٍ كان يكفيني..◆كان يستفزُّني لأنْ أَكْتُبَ وأَكْتُبَ - بلا توقُّفٍ -