باتجاه النسيان

عدنان الصائغ

34 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    "سأجلسُ في المقهى، لأتخذ، قراراً حولَ حياتينعمْ حياتي أنا
  2. 2
    لكن، بحق الشيطانتستحقُ أنْ يُؤخذَ لها قرار"
  3. 3
    باتجاهِ عزلةِ المقهىأهربُ من البحر: أمواجِ ضفيرتِكِ – وأقصدُ –
  4. 4
    اضطرابَ القصيدةِباتجاهِ رمالِ الندمِ: نسيانكِ – وأقصدُ -
  5. 5
    النثرَ اليوميأهربُ من الدقائقِ التي تنبضُ بكِ
  6. 6
    إلى الساعةِ العاطلةِ، العقاربِ الواقفةِ على منتصفِ الذبولأتعبتني الذكرياتُ
  7. 7
    وآنَ لي أن أستريحَ على أيّةِ مصطبةٍ هادئةٍكأميرٍ مخلوعٍ
  8. 8
    بعيداً عن الأبهةِ والشموعِ وجوقةِ المنشدينماداً خطاي على امتدادِ الشوارعِ والنسيانْ
  9. 9
    الذكرياتُ وحدها التي تؤلمني أينما حللتُالذكرياتُ: بقايا الكرزاتِ
  10. 10
    الذكرياتُ: رائحةُ شعركِ في كلِّ الشوارعِالذكرياتُ: انكسارُ المطرِ على شرشفي الأصفرِ
  11. 11
    الذكرياتُ: رصيفُ الزعلِالذكرياتُ: القطارُ الراحلُ جنوباً باتجاهِ صيف شفتيكِ
  12. 12
    الذكرياتُ: الأغاني الذابلةُ من فرطِ النعاسِ والبوحِ والإنتظارِالذكرياتُ: ساعي البريدِ الذي لا يحملُ رسائلَ إلى أحدٍ
  13. 13
    الذكرياتُ: التي ضيعتني تماماًذكرياتُ الرمادِ والخنادقِ والمطرِ الأسودِ
  14. 14
    أيتها الذكرياتُآنَ لي أنْ أغادرَ مراياكِ إلى الكتبِ التي لمْ أقرأها بعدُ
  15. 15
    آنَ لي أن ألملمَ شظايا نفسي من الحاناتِ.وأرجع إلى البيتِ – كهولتي المبكرةِ – قبلَ الواحدةِ على الأقل
  16. 16
    آنَ لي أن أعيدَ ترتيبَ جنوني كي أصلحَ للنشرِآنَ لي أن أشربَ فنجانَ قهوتي الصباحية
  17. 17
    بعيداً عن صباحكِ العاطلِ في المصعدِ العاطلِآنَ لي أن أفتحَ رئتي على اتساعِ الغاباتِ
  18. 18
    وأطلق عصافيرَ أيامي الباقية– التي لم يجففها الصيفُ والأقفاصُ والقنابلُ –
  19. 19
    بعيداً، باتجاهِ الأفقِ والغصونِ البليلةِ والموسيقىآن لي أن أحرقَ أوراقي
  20. 20
    وأستقيل من هذهِ الوظيفةِ الرتيبةِموظف أرشيفٍ في متحفِ الذكرياتِ
  21. 21
    أجمع الصورَ القديمةَ وطوابعَ الأحزانِ والأسماءَ التي انقرضتْلن أنتظرَ سنَّ التقاعدِ – كما يفعلُ الآخرون –
  22. 22
    ففي صدري رجلٌ فوضويٌّلا يحب غرفَ الأضابيرِ الصفراء
  23. 23
    ولا يطيق رائحةَ أدويةِ التحنيطِوداعاً أيتها الذكريات المحطنّة
  24. 24
    "سأجلسُ في المقهى، لأتخذ، قراراًنعمْ حياتي أنا…
  25. 25
    أهذهِ حياة…تستحقُّ أنْ يُؤخذَ لها قرار"
  26. 26
    يونايبسن – شاعرة دنماركيَّة –أَهرُبُ من الشوارعِ، باتجاه النسيانْ
  27. 27
    أَهرُبُ من ذكرياتِ أمطارِ يديكِ على نافذةِ قلبيأَهرُبُ من البحر: أمواجِ ضَفيرتِكِ – وأَقْصِدُ –
  28. 28
    باتجاهِ رمالِ الندمِ: نسيانكِ – وأَقْصِدُ -النثرَ اليوميَّ
  29. 29
    الذكرياتُ: الأغاني الذابلةُ من فرطِ النُعاسِ والبوحِ والانتظارِالذكرياتُ: التي ضيَّعتني تماماً
  30. 30
    أيّتُها الذكرياتُوأرجع إلى البيتِ – كهولتي المبكّرةِ – قبلَ الواحدةِ على الأقلّ
  31. 31
    آنَ لي أنْ أشربَ فنجانَ قهوتي الصباحيَّةآنَ لي أنْ أفتحَ رئتيَّ على اتساعِ الغاباتِ
  32. 32
    وأطلق عصافيرَ أيّامي الباقية– التي لمْ يُجَفِّفْها الصيفُ والأقفاصُ والقنابلُ –
  33. 33
    موظّفَ أرشيفٍ في متحفِ الذكرياتِلن أنتظرَ سنَّ التقاعدِ – كما يفعلُ الآخرون –
  34. 34
    لا يُحِبُّ غرفَ الأضابيرِ الصفراءوداعاً أيّتُها الذكريات المحنّطة