المحذوف من رسالة الغفران

عدنان الصائغ

46 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    مستلقياً على ظهريأحدّقُ في السماءِ الزرقاء
  2. 2
    وأحصي كمْ عددَ الزفراتِ التي تصعدُ إلى الله كلَّ يومٍوكم عددَ حبات المطر التي تتساقطُ من جفنيهِ
  3. 3
    تردُّ سكرتيرتهُ الجميلةُإنه مشغولٌ هذه الأيام
  4. 4
    بتقليبِ عرائضكم التي تهرأتْ من طولِ تململها في المخازنيا سيدتي أريدُ رؤيتَهُ ولو لدقيقةٍ واحدةٍ
  5. 5
    أريدُ أن أسألَهُ قبلَ أنْ أودّعَ حياتي البائسةوقبل أنْ يضعَ فواتيرَهُ الطويلةَ أمامي:
  6. 6
    يا الهي العادلأمن أجلِ تفاحةٍ واحدةٍ
  7. 7
    خسرتُ جنانَكَ الواسعةَأمن أجلِ أن يسجدَ لي ملاكٌ واحدٌ
  8. 8
    لم يبقَ شيءٌ في التاريخ إلا وركعتُ أمامهيا أبانا الرحيم
  9. 9
    أعرف أنكَ لنْ تضحكَ على ذقوننا مثلهملكني مهانٌ ويائس
  10. 10
    أريدُ شبراً من هذه الأرضِ الواسعةِ أضعُ عليه رأسي ونعالي وأنامأريد رغيفاً واحداً من ملايين السنابل التي تتمايس أمامي كخصورِ الراقصات
  11. 11
    أجلسُ أمامَ بابِ مسجدِ الكوفةأجلسُ أمامَ كنيسةِ لوند
  12. 12
    أجلسُ أمامَ حائطِ المبكىأجلسُ أمامَ معبدِ بوذا
  13. 13
    ضاغطاً راحتي على ركبتيوأحصي كمْ يصعدون، ظهورَنا المحدودبةَ كالسلالم
  14. 14
    وكم ينـزلونلا أحد يلتفتُ إلى دموعنا المنسابةِ كالمزاريب
  15. 15
    أريدُ أن أصعدَ يوماً إلى ملكوتهإلى أين تذهبُ غيومُ حشرجاتنا
  16. 16
    وهذه الأرض التي تدوربمعاركنا وطبولنا وشتائمنا واستغاثاتنا
  17. 17
    منذ ملايين السنينألمْ توقظْهُ من قيلولتِهِ الكونيةِ
  18. 18
    ليطلَّ من شرفتِهِربما سئمَ من شكوانا
  19. 19
    فأشاحَ بوجههِ الكريمونسينا إلى الأبد.
  20. 20
    أحلمُ أن أركلَ الكرةَ الأرضيةَ بحذائي المثقوبولا أدعها تسقطُ
  21. 21
    حتى أعيدها إليهبعيداً عن جمهرةِ المفسرينِ والدراويش والوعّاظ:
  22. 22
    إذا كنتَ وحدكَ مالكَ الغيب..ولمْ تفشِ أسرارَكَ لأحدٍ
  23. 23
    فكيف علمَ أبليسبأني سأعيثُ في الأرضِ فساداً
  24. 24
    وإذ كنتَ حرمتنيمن دمِ العنقودِ
  25. 25
    فلماذا أبحتهُ لغيريوإذا كان الأشرارُ لمْ يصعدوا إلى سفينةِ نوح
  26. 26
    وغرقوا في البحرِفكيفَ امتلأتِ الأرضُ بهم ثانيةً
  27. 27
    و "إذا السماء انشقّتْ ، وأذِنتْ لربها وحُقّتْ ، وإذا الأرضُ مُدّتْ ، وألقتْ ما فيها وتخلّتْ"..فأين ستذهب لوحات فان كوخ،
  28. 28
    وقصائد المتنبي،ومسرحيات شكسبير،
  29. 29
    ونهج البلاغة،وسمفونيات موزارت
  30. 30
    وما الذي سنجده في متاحفِ الجنة..وإذا كنتُ سأجدُ في فراديسك الواسعة
  31. 31
    فهل أستطيعُ نشرَ قصائديدونَ أن تمرَّ على رقيبٍ
  32. 32
    وإذا أنكحتنيعشرةَ آلافِ حورية عين….
  33. 33
    فماذا ستترك لحبيبتيوكم عددَ حبَّاتِ المطرِ التي تتساقطُ من جَفْنيهِ
  34. 34
    إنَّهُ مشغولٌ هذه الأيَّامبتقليبِ عرائضكم التي تهرّأتْ من طولِ تململها في المخازن
  35. 35
    يا سيِّدتي أريدُ رؤيتَهُ ولو لدقيقةٍ واحدةٍما مِنْ مرّةٍ
  36. 36
    يا إلهي العادلأَمِنْ أجلِ تُفّاحةٍ واحدةٍ
  37. 37
    خسرتُ جنانَكَ الواسعةَ؟!لم يبقَ شيءٌ في التاريخ إلّا وركعتُ أمامه؟!
  38. 38
    أَعْرِفُ أنَّكَ لنْ تضحكَ على ذقوننا مثلهملكنِّي مهانٌ ويائس
  39. 39
    ضاغطاً راحتيَّ على ركبتيَّألمْ تُوقِظْهُ من قيلولتِهِ الكونيَّةِ
  40. 40
    ويَنظُر لنا؟رُبَّما سَئِمَ من شكوانا
  41. 41
    أَحْلُمُ أنْ أركلَ الكرةَ الأرضيَّةَ بحذائي المثقُوببعيداً عن جمهرةِ المفسّرينِ والدراويش والوعّاظ:
  42. 42
    بأَنِّي سأعيثُ في الأرضِ فساداً؟!فلماذا أبحتهُ لغيري؟!
  43. 43
    فكيفَ امتلأتِ الأرضُ بهم ثانيةً؟!و "إذا السماء انشقّتْ، وأذِنتْ لربها وحُقّتْ، وإذا الأرضُ مُدّتْ، وألقتْ ما فيها وتخلّتْ"..!
  44. 44
    وقصائدُ المتنبِّي،وما الذي سنجده في متاحفِ الجنّة..؟!
  45. 45
    دونَ أنْ تمرَّ على رقيبٍ؟!عشرةَ آلافِ حورية عين….
  46. 46
    فماذا ستتركُ لحبيبتي؟!3/4/1997 لوليو- جنوب القطب الشمالي