الجنوب

عدنان الصائغ

61 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    تنأى المنازلُتنأى الحقولُ اليبيسةُ
  2. 2
    خلفَ زجاجِ قطارِ الحروبِ الأخيرِوتنأى المسافاتُ بين النوافذِ والقلبِ
  3. 3
    حتى كأنَّ النجومَ أزاهيرُ ذابلةٌتتساقطُ من شرفاتِ العماراتِ
  4. 4
    لكنكَ الآن لصقَ الزجاجةِترقبُ موتَ الشوارعِ في فضلةِ الكأسِ
  5. 5
    ترقبُ موتَكَ منحشراً – كاليتامى – بمظروفِ قنبلةٍتتراكضُ، حاسرةَ الرأسِ، شعثاءَ
  6. 6
    تعثرُ بالطيِن والشهداءِوتقفزُ فوقَ الملاجيء، كي تسبقَ العجلاتِ إليكَ، … فتجفلُ
  7. 7
    يا أيها العاشرُ المرُّخذني إلى أيما جهةٍ
  8. 8
    لا نرى موتَنا لصقناأيها الواحدُ المرُّ
  9. 9
    يا صاحبي في التشتّتِبين المنافي: البلادُ على بُعْدِ 5 طوابع من غربتي
  10. 10
    وضحكتها في شريطِ المسجّلِوالياسمينُ المعرّشُ أسفلَ أحلامِنا يتفتحُ من مطرٍ أسود
  11. 11
    ما الذي ترتجي؟النوافذُ أوصدها البردُ والطائراتُ
  12. 12
    وتلكَ التي رحلتْ في قطاراتِ الجنوبِ إلى زوجِها الفظِّقصَّ الرقيبُ ضفائرَها
  13. 13
    فوقفتُ وحيداً، أمامَ مرايا دميألملمُ أطرافَ خصلتِها
  14. 14
    عن غيومي التي ثقّبتها الشظاياتسيلُ على شرشفِ الطاولةْ
  15. 15
    فيمسحها - عجلاً – نادلُ البارِوهو يعدُّ لزوجكِ كأساً مثلجةً
  16. 16
    ولقلبي فاتورةَ الدمعِيا أخوتي في الجنونِ
  17. 17
    ارحموا شاعراً، ضيّعتهُ أغانيهيا أخوتي في الجنوبِ
  18. 18
    ارحموا نخلتيكان لي ظلها وطناً
  19. 19
    كان لي تمرها خمرةًكان لي شعرُها المتطاولُ حتى تخومِ القصيدةِ
  20. 20
    منتجعاً للحنينآهِ، ما كان لي أنْ أغادرَ مرجَ الطفولةِ
  21. 21
    نحو المدينةِما كان لي أنْ أبدّلَ زقزقتي برباطِ الوظيفةِ
  22. 22
    ما كان لي ..أنْ استعيضَ عن النهرِ
  23. 23
    ما كان لي،ولكنهم أوصلوني لهذا الخرابِ
  24. 24
    وقالوا: اكتبِ الآنَ عن شعرِ سيدةٍيتناثرُ حتى تخومِ البنوكِ
  25. 25
    اكتبِ الآنَ عن شقةٍ لستَ تملك إيجارهاورصيفٍ تقاسمهُ أثرياءُ الحروبِ
  26. 26
    إنني أستميحكمُ – لحظةً –أيها المحتفونَ أمامَ القصيدة
  27. 27
    لأقيءَ على كلِّ هذا الذي [.. سمْهِ أنتَ ما شئتَ]لكن لي وطناً من أغانٍ وقمحٍ
  28. 28
    لنْ أبدّلَهُ بعمارتكمْأستميحُ الوطنْ
  29. 29
    وهو يجلسُ – كالدمعةِ – القرفصاءَعلى عتبةِ العين
  30. 30
    لألملم عن شرفةِ الذاكرةحبالَ غسيلِ القنابلِ
  31. 31
    تقطرُ بالدمِّنفتحُ قمصانَ أيامنا، هكذا، للرياحِ … تجففها
  32. 32
    نشقُ دروبَ المدينةِ بالثرثراتِوبالدهشةِ البكرِ
  33. 33
    [تعلو … العمارات، .. تعلو.. وتعلو– لا مباليةً – فوق أنقاضنا
  34. 34
    ما الذي نفعلُ الآنَ،أسفلَ جدرانها
  35. 35
    هل نبيعُ السجائرَتنسينَ عمري الذي سرقتْ نصفَهُ الحربُ
  36. 36
    ما هكذا، يا مدينةُ تنسيَن أحزانَناوالوجوهَ التي غيبتها الخنادقُ
  37. 37
    ما هكذا، يا مدينةُ … نحن طعامَ المعارككمْ صدحتْ في الأناشيدِ أسماؤنا
  38. 38
    - خلفَ زجاجِ قطارِ الحروبِ الأخيرِ -وتنأى المسافاتُ
  39. 39
    - بين النوافذِ، والقلبِ -لكنَّكَ الآنَ لصقَ الزجاجةِ
  40. 40
    ترقبُ موتَكَ منحشراً – كاليتامى – بمظروفِ قنبلةٍتتراكضُ، حاسرةَ الرأسِ، شعثاءَ…
  41. 41
    وتقفزُ فوقَ الملاجيءِ، كي تَسْبِقَ العجلاتِ إليكَ،… فتجفلُيا أَيّها العاشرُ المرُّ
  42. 42
    خُذْني إلى أَيِّمَا جهةٍأَيّها الواحدُ المرُّ
  43. 43
    والياسمينُ المعرّشُ أسفلَ أحلامِنا، يتفتّحُ عن مطرٍ أسودٍوتلكَ التي رحلتْ في قطارِ الجنوبِ إلى زوجِها الفظِّ
  44. 44
    ألملمُ أطرافَ خُصْلَتِها، عن غيومي التي ثقَّبتها الشظايافيمسحها، عجلاً – نادلُ البارِ -
  45. 45
    وهو يُعِدُّ لزوجِكِ كأساً مثلّجةً…… ولقلبي فاتورةَ الدمعِ
  46. 46
    يا أخوتي، في الجنونِارحموا شاعراً ضيَّعتهُ أغانيه
  47. 47
    يا أخوتي، في الجنوبِكان لي ظلُّها وطناً
  48. 48
    آهِ، ما كان لي......... أنْ أغادرَ مرجَ الطفولةِ
  49. 49
    ما كان لي......أنْ أُبَدِّلَ زقزقتي برباطِ الوظيفةِ
  50. 50
    ما كان لي..أنْ أستعيضَ عن النهرِ
  51. 51
    ما كان لي…ولكنَّهم أَوصَلُوني لهذا الخرابِ
  52. 52
    وقالوا: اُكْتُبِ الآنَعن شَعرِ سيِّدةٍ
  53. 53
    اُكْتُبِ الآنَ عن شِقَّةٍ لستَ تملك إيجارهاإنَّنِي أستميحكمُ – لحظةً –
  54. 54
    أَيّها المحتفونَ أمامَ القصيدةلأقيءَ على كلِّ هذا الذي [.. سَمِّهِ أنتَ ما شئتَ]
  55. 55
    لكنَّ لي وطناً من أغانٍ وقمحوهو يجلِسُ – كالدمعةِ – القرفصاءَ، على عَتبةِ العين
  56. 56
    تقطرُ بالدمِنفتحُ قمصانَ أيّامنا، هكذا، للرياحِ… تُجَفِّفُها
  57. 57
    نشقُّ دروبَ المدينةِ بالثرثراتِ[تعلو العمارات،.. تعلو.. وتعلو…
  58. 58
    لا مباليةً –فوق أنقاضنا
  59. 59
    هل نبيعُ السجائرَ…والوجُوهَ التي غيَّبتها الخنادقُ
  60. 60
    ما هكذا، يا مدينةُ… نحن {طعامَ} المعاركِفي الأناشيدِ –
  61. 61

    15/12/1988 – 21/1/1989 بغداد