أحلام زرقاء.. في ظهيرة قائظة
عدنان الصائغ29 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1بمحاذاةِ الجدرانِ المتآكلةِ الألوانِ◆أتفيّأُ هذا الظلَّ المتعرّجَ، منعرجاً
- 2لشوارعَ دون ظلالٍ◆وشوارع مغلقةٍ
- 3وشوارع لا تؤوي الغرباءْ◆وظهيرةُ تموز تصهرني كالقيرِ المائعِ..
- 4ياما كنا نركضُ فوق لهيبِ الإسفلتِ، حفاةً◆لكنَّ النهرَ بعيدٌ
- 5 كطفولتنا ◆مَنْ يعرفُ في كركوك، الرجلَ الرثَّ، المتسكّعَ
- 6في هذا القيظِ، وحيداً◆تلفظهُ الطرقاتُ
- 7وتشويه الغربةُ، والقيظُ، وآهِ الكلماتِ، وآه◆أحياناً يجلسُ في المقهى
- 8وسطَ ضجيجِ الدومينو، يكتبُ شعراً◆يصفنُ ساعاتٍ دون حراكٍ
- 9ويعلّقُ عينيه الشاحبتين على مسمارٍ..◆أو نجمٍ مصلوبٍ
- 10.. أو امرأةٍ عابرةٍ◆ثم بلا تخطيطٍ يدفعُ بابَ المقهى
- 11مندفعاً نحو الشارعِ، ثانيةً◆لا يعرفُ كالضائعِ، كالسائرِ في الحلمِ
- 12إلى أين تسيرُ خطاه التعبى..◆وشوارعُ كركوك، تأخذُ - في هذي الساعاتِ المحروقةِ -
- 13حتى زهرة عباد الشمس !◆انكمشتْ في الظلّ
- 14لكنّكَ يا أبن الصائغ تمشي محترقاً◆تأتيكَ من النافذةِ المفتوحةِ، أحياناً،
- 15رائحةُ امرأةٍ بثيابِ النومِ◆وأحياناً، تهرشُ أمعاءَكَ رائحةُ الأكلِ
- 16وأحياناً، تتلصصُ في وجهكَ هذا المحفور بخارطةِ العرقِ، المغبرّ من التجوالِ المضني ◆نظراتُ عجوزٍ، باردةٌ
- 17أحياناً تتمهلُ في العتبةِ محترساً، ملتصقاً◆فيرشُّ ظهيرةَ وجهكَ بعضُ رذاذِ هواءٍ بارد،
- 18يتسرّبُ من فتحةِ بابٍ ما◆أتركُ وجهي يتبرّدُ، ملتذاً بعضَ الوقتِ
- 19 من خللِ البابِ المفتوحةِ للنصفِ ◆بأشياءٍ زرقاء
- 20- يا ابن الصائغ -◆… بمحاذاةِ الجُدرانِ المتآكلةِ الألوانِ
- 21يا ما كنّا نركضُ فوق لهيبِ الإسفلتِ، حفاةً◆نحو النهرِ…
- 22لكنَّ النهرَ… بعيدٌ◆– كطفولتنا –
- 23في هذا القيظِ، وحيداً…◆وتشويه الغربةُ، والقيظُ، وآهِ الكلماتِ، وآه…
- 24ثم – بلا تخطيطٍ – يدفعُ بابَ المقهى…◆لا يَعرِفُ – كالضائعِ، كالسائرِ في الحُلْمِ…
- 25حتى زهرة عَبَّاد الشمس…!◆لكنَّكَ – يا ابن الصائغ – تمشي مُحتَرِقاً
- 26رائحةُ امرأةٍ بثيابِ النومِ…◆وأحياناً، تَتَلَصَّصُ في وَجْهِكَ – هذا المحفور بخارطةِ العَرَقِ، المغبرّ من التجوالِ المضني –
- 27أحياناً تَتَمهَّلُ – في العتبةِ – محترساً، ملتصقاً◆يتسرَّبُ من فتحةِ بابٍ ما……
- 28أترُكُ وَجْهي يتبرّدُ، مُلتذّاً – بعضَ الوقتِ –◆– من خللِ البابِ المفتوحةِ للنصفِ –
- 29- يا ابن الصائغ - ……◆7 تموز 1984 كركوك