أحزان عمود الكهرباء
عدنان الصائغ32 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1إلى ص. ن...!◆لن ترى فيه غيرَ الشجونِ،
- 2وهذا البياضِ الوقورِ◆الذي يقفُ الآنَ بين المكاتبِ، والحلمِ..
- 3بين اشتهاءاتِ روحكَ، والنظرةِ المطفأةْ◆لن ترى بعد هذا العناءِ الطويلِ
- 4سوى قلمٍ ناحلٍ◆ في زحامِ المدينةِ
- 5مندفعاً في شرودٍ..◆إلى بابِ إحدى الجرائدِ
- 6أو حاملاً كيسَ صمونهِ، والكتابَ..◆ما الذي ترتجيهِ من الركضِ
- 7ها أنتَ قطّعتَ عمرَكَ◆بين الوظيفةِ، والشعرِ
- 8ها أنت وزّعتَ عمرَكَ..◆أنتَ وزّعكَ العصرُ
- 9بين الدوائرِ، والشغلِ،◆بين القصائدِ، والجوعِ
- 10بين الصحابِ، النساءِ، المقاهي، المخافرِ، أبنائِكَ الخمسةِ، طاولةِ البارِ، قائمةِ الكهرباءِ، الغسيلِ على شرفاتِ الفنادقِ، منتصفِ الفيلمِ، لغطِ الإذاعاتِ، طعمِ الفلافلِ، باصِ الحكومةِ، سبورةِ الدرسِ، صفّارةِ الشرطيِّ، الجرائدِ، لائحةِ اليانصيبِ، الأغاني الع◆الوردةِ الاصطناعيةِ،
- 11الهاتفِ المتقطّعِ،◆بابِ البنوكِ،
- 12المعارضِ,...◆قلْ لي متى تستريحُ إذنْ..؟
- 13هي أعصابُكَ الآنَ مشدودةٌ◆بين أعمدةِ العصرِ
- 14مكتظةٌ بعواءِ المشاغلِ واللغطِ...◆مَنْ يمنحُ العصبَ المتآكلَ، بعضَ الهدوءِ الجميلِ،
- 15على مقعدِ البحرِ◆مَنْ سوف يتركُ طيراً طليقاً
- 16يتأرجحُ منفرداً,◆فوق أسلاكِ أعمدةِ الكهرباء
- 17مَنْ يُبدلُ - الآنَ ◆هذا الموظفَ ذا الربطةِ الأرجوانيةِ اللونِ
- 18بالحلمِ...!◆بالأرجلِ الحافياتِ على ضفّةِ النهرِ...
- 19بالدفترِ المدرسيِّ الممزّقِ...◆حلمٌ أنْ تعودَ العصافيرُ, ثانيةً
- 20بعد موتِ الحدائقِ في الروحِ◆أنْ تفتحَ المدنُ الكونكريتيةُ القلبِ شبّاكَها للقصائدِ
- 21أنْ تستقيلَ من الحزنِ, يا صاحبي!◆حلمٌ أنْ تغني كما تشتهي
- 22وتسيرَ كما تشتهي◆وتموتَ كما تشتهي
- 23.... إلى صباح ناهي...!◆الذي يقفُ – الآنَ – بين المكاتبِ، والحُلْمِ..
- 24بين اشتهاءاتِ روحِكَ،… والنظرةِ المُطْفأةْ◆لن ترى – بعد هذا العناءِ الطويلِ –
- 25– في زِحامِ المدينةِ –◆أو حاملاً كيسَ صمّونهِ، والكتابَ..
- 26بين القصائدِ، والجوعِ…◆بين الصحابِ، النساءِ، المقاهي، المخافرِ، أبنائِكَ الخمسةِ، طاولةِ البارِ، قائمةِ الكهرباءِ، الغسيلِ على شُرفاتِ الفنادقِ، منتصفِ الفيلمِ، لغطِ الإذاعاتِ، طعمِ الفلافلِ، باصِ الحكومةِ، سَبُّورةِ الدرسِ، صفّارةِ الشرطيِّ، الجرائدِ، لائحةِ اليانصيبِ، الأغاني
- 27المعارضِ،...◆هي أعصابُكَ – الآنَ – مشدودةٌ
- 28مكتظَّةٌ بعواءِ المشاغلِ واللغطِ...◆يتأرجحُ منفرداً،
- 29مَنْ يُبْدِلُ - الآنَ –◆هذا الموظّفَ ذا الربطةِ الأرجوانيةِ اللونِ
- 30حُلُمٌ أنْ تعودَ العصافيرُ، ثانيةً◆أنْ تستقيلَ من الحُزنِ، يا صاحبي!
- 31حُلُمٌ أنْ تُغنِّي كما تشتهي◆وتموتَ كما تشتهي…!
- 32
6/6/1985 السليمانية – جوارتا