أحاديث خاصة ليست للنشر
عدنان الصائغ31 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1تحدّثني النفسُ.. أني سأتلفُ عمري الطويلَ العريضَ.. على كتبٍ، ونساءٍ، وحاناتِ حزنٍ، وصحبٍ يمرّون مثلَ السحاب..◆تحدّثني النفسُ يا ويلتي من حديثِ اللعينةِ، تلك التي
- 2تقودُ خطاي الضليلةَ..◆نحو الغوايةِ والمشتهى..
- 3فإنْ مرَّ عشرونَ عاماً من النثرِ، والجمرِ، والسفرِ البكْرِ، هذا الضياع المهذّب خلف خطى الفتياتِ.. وخلف دخانِ المكاتبِ، والشعرِ أوقفني ندمٌ نازفٌ في الضلوعِ:◆أهذا إذن كلّ ما قدْ حصدتَ من العمرِ يا صاحبي
- 4وأسمعُ تقريعها قاسياً، شاحباً◆وهي تحصي أمام المرايا.. تجاعيدَ وجهي،
- 5وأسناني الساقطة!◆تحدثني النفسُ في بوحِها عكسَ ما قدْ يطيبُ لصحبي الحديثُ المثرّثرُ عن أيِّ شيءٍ سوى جمرةِ النفسِ، تلك الخبيئة، خلفَ رمادِ التذكّرِ، واللغةِ المنتقاةِ
- 6ولكنني حين أنبشُ في موقدِ القلبِ.. عن خصلةٍ تركتها امرأة◆وعن دفترٍ مدرسيٍّ نزفتُ به أولَ الكلماتْ
- 7وعن نخلتين، وأرجوحةٍ لاصطيادِ القمرْ◆سأبصرها في ليالي العذابْ
- 8تقاسمني غرفتي، والكتابْ◆وكعادتها، في الحديثِ الطويلِ أمام وجومي
- 9ستجلسُ فوق سريري◆وتسألني في اضطرابْ
- 10عن مواعيدَ خائبةٍ◆ووجوهِ نساءٍ نسيتُ بوسطِ الزحامِ ملامحَها
- 11وعناوينَ في صحفٍ قذفتها المطابعُ◆عن آخرِ الأصدقاءِ
- 12وللنفسِ، هذا الحديثُ الفضوليُّ◆لائحةُ اللومِ حين تقدّمها
- 13 مثلما عوّدتني بكلِّ مساءٍ كفاتورةٍ للحسابْ◆ثم تسبقني في الهواجسِ
- 14تسبقني في التخيّلِ، والمفرداتِ، الغواياتِ،◆هذا الطريق الطويل إلى آخرِ العمرِ ، والذكرياتِ
- 15وماذا تبقّى من العمرِ يا صاحبي؟!◆حفنةٌ من سنينٍ، وكدسٌ من الكتبِ المنتقاةِ، ستحشو بها رأسَكَ الفوضويَّ وتمضي تثرثرُ في الجلساتِ، وفي الندواتِ: عن الشعرِ، والموضةِ الألسنيةِ والنقدِ في حلباتِ الجرائدِ
- 16حتى إذا مرَّ عشرون عاماً وعشرون أخرى◆وقلّبتَ بين يديك دواوينَكَ الخمسةَ، النائماتِ على الرفِّ
- 17تلك التي استنـزفتكَ السنينَ الجميلاتِ، والحلمَ◆سيوقفني ندمٌ قاتلٌ في الحنايا
- 18وأسمعُ تقريعَها هادئاً، هازئاً◆وهي تحصي أمام المرايا، حرائقَ رأسي المشوبِ بأحلامهِ البيضِ، والصلعةِ الناصعة
- 19- أهذا الذي كلّ ما قدْ جنيتَ من العمر◆يا صاحبي!؟
- 20.... إلى مدني صالح◆تُحَدِّثُني النفسُ.. أنّي سأتلفُ عُمري الطويلَ العريضَ.. على كتبٍ، ونساءٍ، وحاناتِ حُزنٍ، وصَحْبٍ يمرّون مثلَ السحاب..
- 21تحدِّثني النفسُ – يا وَيْلَتي – من حديثِ اللعينةِ، تلكَ التي◆فإنْ مرَّ عشرونَ عاماً من النثرِ، والجمرِ، والسَفْرِ البِكْرِ، هذا الضياع المهذّب خلف خطى الفتياتِ.. وخلفَ دُخانِ المكاتبِ، والشِعرِ… أوقفني ندمٌ نازفٌ في الضلوعِ:
- 22أهذا إذاً كلّ ما قدْ حصدتَ من العُمرِ… يا صاحبي◆تحدّثني النفسُ – في بوحِها – عكسَ ما قدْ يطيبُ لصَحْبي الحديثُ المثرّثرُ عن أيِّ شيءٍ سوى جمرةِ النفسِ، تلك الخبيئة، خلفَ رمادِ التذكُّرِ، واللغةِ المنتقاةِ…
- 23ولكنَّني حين أنبشُ في موقدِ القلبِ.. عن خُصْلَةٍ تركتها امرأة…◆وعن نخلتين،… وأُرجُوحَةٍ لاصطيادِ القمرْ
- 24وكعادتها، في الحديثِ الطويلِ أمامَ وجومي…◆عن مواعيدَ خائبةٍ…
- 25ووجُوهِ نساءٍ نسيتُ – بوسطِ الزِحامِ – ملامحَها◆… بوحِ نفسي
- 26وللنفسِ، هذا الحديثُ الفضوليُّ…◆لائحةُ اللومِ حين تُقدِّمُها…
- 27– مثلما عوَّدتني بكلِّ مساءٍ – كفاتورةٍ للحسابْ◆هذا الطريق الطويل إلى آخرِ العُمرِ…، والذكرياتِ
- 28وماذا تَبَقَّى من العُمرِ… يا صاحبي؟!◆حفنةٌ من سنينٍ، وكدسٌ من الكتبِ المنتقاةِ، ستحشو بها رأسَكَ الفوضويَّ… وتمضي تثرثرُ… في الجلساتِ، وفي الندواتِ: عن الشِعرِ، والموضةِ الأَلسُنيّةِ والنقدِ في حلباتِ الجرائدِ…
- 29حتى إذا مرَّ عشرون عاماً… وعشرون أخرى◆وقلّبتَ بين يديك دواوينَكَ الخمسةَ، النائماتِ على الرفِّ…
- 30تلكَ التي استنـزفتكَ السنينَ الجميلاتِ، والحُلْمَ…◆سيوقفني ندمٌ قاتلٌ في الحنايا…
- 31- أهذا الذي… كلّ ما قدْ جنيتَ من العُمر…◆14/4/1983 بغداد - مقهى في شوارع أبي نواس