آخر المحطات.. أول الجنون
عدنان الصائغ55 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- نثريه
- 1في الطريقِ المؤدي لموتي الأخيرِ◆انكسرتُ على حافةِ النافذةْ
- 2فتشظّيتُ فوقَ المقاعدِ◆لملمني نادلُ البارِ – وهو يلوكُ أغانيهِ – والفضلاتِ
- 3تلوكُ المدينةُ بعضي◆وبعضي توزّعَ في الثكناتِ
- 4(السنينُ شظايا..◆ولحمي عراءْ..)
- 5ما الذي صنعتْ فيكَ هذي المدينةُ◆أين ستمضي بهذا الخرابِ الذي هو أنتَ..
- 6(تتكيءُ الآن فوق الأريكةِ◆ربما هي تصغي لنبضِ العصافيرِ فوق الغصونِ
- 7ربما ستقلّبني كالمجلاتِ..◆سأقنعُ نفسي بأنكِ لستِ التي..
- 8ها أنتَ منكسرٌ كالمرايا◆ومنتثرٌ كالشظايا
- 9تحاولُ أن تنتقي وطناً للجنونِ◆فيفاجئكَ الحرسُ الصلفون
- 10بين قميصِكَ، والنبضِ◆( ماذا تحاولُ..؟
- 11أو تحلمُ الآن..؟◆لا شيءَ………)
- 12أنتَ، يا أيها الولدُ الصعبُ، مالكَ محتدماً هكذا◆تفتشُ في المصعدِ الكهربائيِّ عن وطنٍ
- 13وتنامُ على حجرٍ في الرصيف◆بين جنبيكَ ...ز...(ئـ(بـ(ـقـ[لا]ـقـ)ـلـ)....ـب…
- 14............…………◆.. انكسارُ الندى في الجفونِ!
- 15وهذا الطريقُ اللذيذُ إلى الشفتين..!◆قد تتوهمُ.. أنتَ تراها بكلِّ النساءِ
- 16ربما يخطيءُ القلبُ يا سيدي مرةً◆إذْ يزاحمهُ الهمُّ..
- 17.. الرمادُ يغطي المدينةَ والقلبَ..◆(ها أنني في شظايا المرايا، ألملمُ نفسي
- 18وزمانٌ بخيلْ..)◆.. إنما حدسي لا يخيّبني
- 19سأقولُ لكلِّ الشوارعِ: إنّي أحبكِ◆أهمسُ للعابراتِ الجميلاتِ فوق مرايا دمي المتكسّرِ:
- 20للياسمينِ المشاغبِ،◆للذكرياتِ على شرفةِ القلبِ:
- 21......... إني أحبكِ◆للمطرِ المتكاثفِ،
- 22للواجهاتِ المضيئةِ،◆للأرقِ المرِّ في قدحِ الليلِ،
- 23للشجرِ المتلفّعِ بالخوفِ،◆للقمرِ المتسكّعِ تحت جفونكِ:
- 24الصبيُّ المشاكسُ شاخَ…◆أما زلتِ مجنونةً برذاذِ النوافيرِ
- 25أذكرُ كنّا نجوبُ الشوارعَ◆نحلمُ في وطنٍ بمساحةِ كفي وكفكِ
- 26لكنهم صادروا حلمَنا..◆ها أنا الآنَ، أنظرُ من شقِ نافذةٍ
- 27وهي تضيقُ..◆(غرفةٌ موحشة
- 28وبذلةُ حربٍ.. علاها الترابْ)◆اجلسي، ريثما تستردُّ القصائدُ أنفاسَها
- 29فأحكي لعينيكِ◆حتى يحطَّ على شرفةِ الرمشِ
- 30طيرُ النعاسِ◆سأبدأُ من أولِ الحربِ
- 31أو آخرِ الحبِّ◆هل نبتدي هكذا:
- 32غيمةً في كتابٍ يقصُّ الرقيبُ عناوينَ أحزانها◆زهرتين تضجان من فرحٍ أبيضٍ..
- 33وغماماً بخيلْ◆أم ترى ننتهي بالزمان القتيلْ
- 34مرَّ المحبون◆تحت غصونِ المواعيدِ، ذابلة
- 35وانتظرتكِ..◆مرَّ الجنودُ المستجدّون للحربِ
- 36مرّتْ خطى الفتياتِ، فساتينُهنَّ القصيرةُ كالأمنياتِ◆نيونُ الشوارعِ, والحافلاتُ…
- 37فما التفتَ القلبُ..◆إلاّ لهمسِ خطاكِ
- 38على شارعِ الذكرياتِ الطويلْ◆اجلسي، ريثما تستردُّ دموعيَ أنفاسَها
- 39والزمانُ فواتيرَهُ◆(كأنَّ الذي مرَّ
- 40لا سنواتٌ مثقّبةٌ◆بجنونِ انتظاري)
- 41لا الذكرياتُ◆لا الندمُ المرُّ…
- 42يرجعُ ما قد تساقطَ من ورقِ الحب◆اجلسي ريثما…………
- 43عيوني دوارٌ كثيفٌ◆(سأحكي لها عن بصاقِ المدينةِ
- 44عن صحفِ اليومِ، والحربِ،◆والمصطباتِ الوحيدةِ، مثلي…)
- 45وأقولُ لكلِّ المحطاتِ: إنكِ باقيةٌ◆وأقولُ لقلبي: بانكِ لنْ تتركيني كما الأخريات
- 46فيوهمني الصيفُ أنكِ محضُ سحابٍ◆وأنكِ أبعدُ مما توهمتُ
- 47إنَّ القصيدةَ أبعدُ مما تصوّرتُ◆لملمني نادلُ البارِ وهو يلوكُ أغانيهِ والفضلاتِ
- 48- سأقنعُ نفسي بأنكِ لستِ التي..◆(- ماذا تحاولُ..؟
- 49لا شيءَ )◆بين جنبيكَ ...ز...(ئـ(بـ(ـقـ[لا]ـقـ)ـلـ)....ـب
- 50- شَعرها..!◆- قد تتوهمُ.. أنتَ تراها بكلِّ النساءِ
- 51- ولكنها...◆- ربما يخطيءُ القلبُ - يا سيدي - مرةً
- 52- .. إنما حدسي لا يخيّبني◆الصبيُّ المشاكسُ شاخَ
- 53- تحت غصونِ المواعيدِ، ذابلة -◆نيونُ الشوارعِ, والحافلاتُ
- 54لا الندمُ المرُّ◆اجلسي ريثما
- 55
والمصطباتِ الوحيدةِ، مثلي )