يا جاثياً في رسُوم الحيِّ معتكفا (البسيط)

عبده فايز الزبيدي

42 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يا جاثياً في رسُوم الحيِّ معتكفاتبكي معاهدَ خلٍّ كان و انصرفا
  2. 2
    جرَّحتَ خَدَّكَ في رسْمٍ تُمَرِّغهُفهل يعيدُ بُكاءُ الصَبِّ ما سلَفا
  3. 3
    تبكي خَرِيْدةَ قومٍ ليس يشبههاشمسُ النَّهارِ إذا ما قامَ و انتَصَفا
  4. 4
    الصبحُ وجهٌ لها و الفرعُ غاسقهُلونانِ في نظر الرائي قد ائتلفا
  5. 5
    أعْيَا الجَمالُ حُدودَ القولِ مظْهرهُفاقتْ مَقالةَ وَصَّافٍ وما وصَفَا
  6. 6
    ليْس الجمالُ لهُ حدٌّ فأنْعَتُهفي ساكنِ القفْرِ أو مَنْ يسكنُ الغُرَفا
  7. 7
    ما زال همُك في قلبٍ ترددهُفكادَ يُفْطَر لولا اللهُ قدْ لطَفا
  8. 8
    أحيَا شُجونَك يوم الظْعنِ هاتفُهساقُ الحمامِ على الأطلال إذْ هَتَفا
  9. 9
    كأنَّ قلبَك يومَ البينِ شبَّ بهحرُّ السعيرِ و هذا البينُ قدْ قذفا
  10. 10
    يشكو المحبُّ دهوراً ظُلْمَ صاحبِهفإنْ تمكَّنَ يوماً منه ما انتصفا
  11. 11
    غداً سُلُوّكَ عنها سوف يُسْكتُكمأمَّا البكاءُ على الإسلامِ لنْ يقفا
  12. 12
    جزّعتُ ليليَّ و الآلامُ تُسهرنيو باردُ القلبِ في أحلامه جَخَفا
  13. 13
    خبِّرْ عَنِ العُربِ هل قامتْ ممالكُهمأمْ أنَّ ضوءَ شموسِ العِزِّ قد كُسِفَا
  14. 14
    بالأمس نحكمُ دنيا لا حدود لهاو اليوم لا نحكمُ الأهوازَ والنَّجفا
  15. 15
    تلك العروبةُ صار الكلُّ يَحْكُمهالمَّا تحقَّرتِ الأمْجادَ و السَّلفا
  16. 16
    تَغَربَ العُرْبُ حتَّى ما يطيبُ لهمإلا الكَفورُ إذا ما قالَ أو عَزَفا
  17. 17
    ستُّونَ عاماً و نحنُ الغَرْبَ نسألهعَدْلَ الضميرِ لنا ما لانَ أوْ عطفا
  18. 18
    جادوا علينا بِمَيْنٍ كي نُؤمِّنَهُمكالشاةِ تأْمَنُ مَنْ يُعْطي لها العَلَفَا
  19. 19
    حربُ العروبة حربٌ لا حرابَ لهاإلا الأقاويلَ و الإرجافَ والسَّخفا
  20. 20
    مِنَ الجَهالةِ أَمْنٌ لا سيوفَ لهُإذا أردتَ سلاماً فاحملِ الحجفا
  21. 21
    ما عدتُ أسمعُ عنْ نصْرٍ لغازيةٍكأنَّما النَّصرُ من قامُوسنا حُذفا
  22. 22
    ذلُّ العروبة ذلٌّ لا شفاء لهو لا شفاء لمن يَسْتَعذبُ التَّلَفَا
  23. 23
    سِرْ في البلاد فلن تلقى بها أحداًإلا الخلافَ و إلا الدَّاء و العَجَفا
  24. 24
    في كلِّ يومٍ لنا قَرْحٌ و نادبةٌكأنَّما الدَّهرُ في إذلالنا حلفا
  25. 25
    ما إن يحلّ بنا أمْرٌ نُسَاءُ بهحتى يلوحَ لنا في الأُفْقِ ما رَدِفَا
  26. 26
    العِلْجُ يشربُ من أنهارنا عسلاًو خيلهُ تستبيحُ الرَّوضةَ الأُنُفا
  27. 27
    في غنتنامو أخُو دينٍِ تعذبهُيدُ الصليبِ و في أغلالها رَسَفا
  28. 28
    و يَسْلبُ الكُفْرُُ في بغدادَ مملكةًشادَ الرشيدُ بها البنيانَ و التُحَفا
  29. 29
    الرُّوسُ تنْحَرُ في الشيشانَ عزتنافما استشاط لها حُرٌّ و لا أنِفَا
  30. 30
    كمْ في الفِلِبَّينَ منْ أُختٍ لنا و أخٍأضحوا لنَبْلِ العدا منْ قِلَّةٍ هَدَفا
  31. 31
    تُكبَّلُ الرُّومُ للأفغانِ أُمْنيةُحلُمُ الخلافةِ في كابُولَ قدْ نُسفا
  32. 32
    طُولَُ الحصارِ على طهرانَ جَرَّعهاضنكَ المعيشةِ والإملاقَ والشَّظفا
  33. 33
    و تستغيثُ بنا كشميرُ راجيةًدفعَ الأذيَّةِ جيشَ السيْخِ قد قصفا
  34. 34
    عاثَ اليهودُ بقدْسِ اللهِ أطمعَهمصوتُ المفاوضِِ حتى جارَ و أعْتَسفا
  35. 35
    صاحُ الذبيحُ بيومِ العِيدِ يَخْنُقهحبلُ التآمرِ لكنْ أسمعَ الجيفا
  36. 36
    صوتُ البشيرُ مُنَاد لا مُجيب لهكأنَّما العُربُ صمٌّ حينما هتفا
  37. 37
    عتا الصليب عُتُوّاً لا حدود لهفهل يقاضي ملوك العُربِ واأسفا؟
  38. 38
    إخْسأْ صليباً فلن تبقى بها أبداَبدارِ أحمدَ ما طَرْفٌ بها طَرَفَا
  39. 39
    دَمُ الكرامةِ يغلي في مَراجلهو الخيلُ تَرْقُبُ من إسْطَبْلها السَدَفَا
  40. 40
    حتماًَ سنطردُ مِنْ أقْداسنا نَجَسَاًلصَوْلةُ النَّخلِِ قلبُ الغرقدُ ارتجفا
  41. 41
    ليلُ العروبةِ مهما طالَ حالكُهسيبعثُ اللهُ صبحاً يَرفعُ اللُّحُفا
  42. 42
    اعْطفْ علينا إلهََ الكونِ خالِقَنَافإنَّنا زورقٌ و الكفرُ قد عَصَفا