خطََّ البكاءُ على الخدودِ مسيلا

عبده فايز الزبيدي

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    خطََّ البكاءُ على الخدودِ مسيلاو عَدِمْتُ صبْريَ عنْ ربَابَ و عِيلا
  2. 2
    يومَ الفُراقِ فلا سقيتَ بمُزْنَةٍخلَّفْتني بعدَ الحبيبِ قتيلا
  3. 3
    لمّا دنوتُ منَ الدِّيارِ بدا لناربعُ الحبيبةِ دارساً و مَحِيْلا
  4. 4
    ناديتُ رسْمَ الحيِّ أينَ ترحَّلوافسمعتُ صوتَ حمامةٍ و هديلا
  5. 5
    إنَّ التي تهوى فذاكَ غُبارُهاالحقْ بها و استصحبِ التعجيلا
  6. 6
    فركبْتُ في أثرِ الحبيبِ كطائرٍأرجو إلي منْ قدْ هويتُ وصولا
  7. 7
    فرأيتُ منْ بينِ السَّرابِ جمالهممثل النَّخيلِ و أطردُ التخييلا
  8. 8
    ناديتهم ما لي إليكمْ حاجةٌإلاَ التي أصلتْ فؤاديَ ويلا
  9. 9
    فقِفوا مطاياكم عليَّ لِبُرهَةٍكيما نَبُلّ مِنَ النُّفوس غليلا
  10. 10
    فلقيتُ منهم جادلاً و بكفِّهسيفٌ أراه لحتفنا مسلولا
  11. 11
    يا صاحبَ السيفِ الصَّقيلِ ألا ترىصبَّاً بغيرِ قتالكم مقتولا
  12. 12
    فإذا سفكتَ دمي فأنتَ مطالبٌو لسوفَ تبعثُ بالدِّماءِ ذحولا
  13. 13
    أمَّا النّوى فإذا قتلتُ بنصلهافأرى دمي عند النّوى مطلولا
  14. 14
    صدقَ الذي ذمَّ النَّوى و فعالَهاتركتْ عزيزَ الأكرمينَ ذليلا
  15. 15
    لِمَ كلُّ يومٍ في الحياةِ أرى لناخِلاًّ يرُوْحُ مُوَدَّعاً منْقولا
  16. 16
    حَسَنُ المُحيَّا و المُسمَّى مثلهُاسمٌ يشاكلُ فعلَهُ و مقولا
  17. 17
    قدْ جارَ دهرٌ حينَ فرقَ بينناو بكيتُ بُعْدَكَ بُكرةً و أصيلا
  18. 18
    قد غاظ دهريَ حين تمَّ ودادُناو رأى ظلال العاشقينَ ظليلا
  19. 19
    في ذروةٍ فتلَ الزَّمانُ و غاربٍحتَّى تصدَّعَ شَمْلُنا مفلولا
  20. 20
    عصرٌ كريمٌ بالمآسيَ باذلٌو إذا سألتُ السَّّعْدَ كانَ بخيلا
  21. 21
    صبْراً على أمْرِ القَضاء و إننيأبقيتُ إن جار الزَّمانُ قبولا
  22. 22
    فأنا احتسبتك يومَ جئتَ موَدِّعاًيعطي الإله على المُصابِ جزيلا
  23. 23
    نالتْ بمقدمكَ السَّلامَةُ سعْدهاو تركتْ فينا مَدْمَعاً و عويلا
  24. 24
    يا ذا الذِّي كسب القلوب بفعلهوالنَّاسُ تعلقُ مُحسناً و نبيلا
  25. 25
    روَّقتَ نهر العلم لذَّ لناهلٍٍأسقيتَ واردة العلوم النيلا
  26. 26
    فلكمْ تركتَ بكلِّ دارٍ قارئاقرأ المُفَصَّلَ رتَّلَ التنزيلا
  27. 27
    علمتَ سحْرَ الضَّادِ ناشئةَ التُّقىربَّيتَ جيلاً عاملاً و قؤولا
  28. 28
    رويتَهمْ شعْرَ العروبة صافياًهذبتَ منهم أنْفُساً و عقولا
  29. 29
    و بَذَرْتَ حبَّك في القلوبِ فأنبتَتْزهراً تمايلا غبطةً و نخيلا
  30. 30
    و إذا ذكرتك في المجالس مادحاًأثنى عليك الحاضرون طويلا
  31. 31
    لو أنَّ حبَّك للعيونِ مُجسَّمٌألفيتَ شخْصاً باسِماً و جميلا
  32. 32
    ما عادَ حبُّكَ في الصُّدور خبيئةًأعلمتُ حاجَاًَ حلَّلَ التحليلا
  33. 33
    فلتعلمِ الدُّنيا و يعلم أهلُهاأنِّي اتخذتُ من الأثير خليلا
  34. 34
    و مُحبِّرٌ للشعْرِ صانَ عَمُودَهُمتتبِّعٌ سُنَنَ القرونِ الأُولى
  35. 35
    أهدى إليك من المديح نفيسهُدُرَّاً على جيدِ القصيد أصيلا
  36. 36
    فارحلْ بجسْمِكَ ما بدا لكَ إنَّهُما زالَ حبُّكَ في القلوبِ نزيلا