أسارةُ إنَّ الهّجْرَ للحبِّ قاتل

عبده فايز الزبيدي

27 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أسارةُ إنَّ الهّجْرَ للحبِّ قاتلُ◆و صدُّك جوراً تشتكيهِ المَقاتِلُ
  2. 2
    و أسقَمني جِيدٌ يرى العقدَ غلَّهُ◆كذاك ظِباءٌ بالفلاةِ عواطِلُ
  3. 3
    و خدٌّ كلونِ الفلِّ و الفلُّ نشرهُ◆و قوسُ حجاجٍ لمْ تَخطِّ الأنامِلُ
  4. 4
    و تسكنُ مني النَّفسُ إنْ هيَ واعدتْ◆و إنْ أخلفتْ دكت ضلوعي الزلازلُ
  5. 5
    يظنُّ بترياق الرُّضابِ طبيبهُ◆و يبكي قتيلَ الحُبِّ في النَّاسِ قاتِلُ
  6. 6
    و لمْ يشغلِ القلبَ الخلاءَ سواكمُ◆و إني قُبيلَ اليومَ للقلب شاغِلُ
  7. 7
    بتمجيدٍ مَعْبودٍ و ذكرِ نبيه◆و أفنتْ صباحي و المساءَ النوافِلُ
  8. 8
    و للهزلِ يوماً لا أُضيعُ شبابَهُ◆و في كلِّ ساحاتِ الفخار أُصاولُ
  9. 9
    و داعٍ دعاني للقريضِ و نبلهِ◆و إنِّي على كرهي القطيعةِ نازِلُ
  10. 10
    زُبيدٌ سيوفُ اللهِ في كلِّ موقفٍ◆و تذكرُ مجدَ الأمجدينَ المَحافِلُ
  11. 11
    لنا حَسَبٌ قد أعجزَ الدَّهرَ حيلةً◆فهل يأتي يوماً للكرامِ مُعادِلُ
  12. 12
    و في أصلِ مجدٍ قدْ نَبَتُ و فرعهِ◆و في أمرِ غيري تستريبُ القبائِلُ
  13. 13
    و منْ يجهلِ الحُرَّ الكريم لحقده◆ستخبره عَنْ مَا يَشَاءُ المخايلُ
  14. 14
    عَلَوْنا عليكم في الحديثِ و قد عَلَتْ◆بكلِّ جليلٍ من زُبيدٍ أوائلُ
  15. 15
    و أورثني عمرو بن معْدٍ لواءه◆لواءَ القوافي دون قومي أُجاوِلُ
  16. 16
    سَمُوتُ بنفسي عنْ أمورٍ تشينها◆و يرتعُ في روض الحماقة خامِلُ
  17. 17
    يُسامحُ أهلَّ المجد فسْلاً لِسِنِّهِ◆و يَشْتَدُّ في بُغضِ الكرامِ الأراذِلُ
  18. 18
    و أغضيتُ عنْ قُبْحِ العجوزِ تكرُّماً◆و جاملتُ حتَّى ظنَّ أنِّي غافِلُ
  19. 19
    و سَوَّلَ شيطانُ القصيدِ لهالكِ◆فحاولَ إغضابي فبئس المحاوِلُ
  20. 20
    و لمْ آتِ جُرماً يُغضبُ الشيخَ أمْرهُ◆و لكن دعاهُ للتساجل باطِلُ
  21. 21
    فأطعمتُهُ جمرَ الهجاءِ بجُرْمِهِِ◆و من يعتدِ فالله للشرِ خاذلُ
  22. 22
    مُصيبةُ أهل الشِّعرِ شيخٌ يقودهُ◆إلي حُفَرِ الإخفاقِ فسْلٌ و تافِلُ
  23. 23
    خفافاً إلي مدحٍ تطيرُ نفوسهم◆و يغضبهم أن قال بالنقدِ قائلُ
  24. 24
    و يَخْشونَ منْ نقدِ الخبيرِ و رأيه◆لعمرك إنَّ النَّقدَ للشعرِ ناخِلُ
  25. 25
    فبالنَّقْدِ يَمْتازُ القريضُ و أهلُه◆كما بينت أصلَ السيوفِ الصياقِلُ
  26. 26
    و قالٍ لنا و الحقدُ ملءُ فؤاده◆يرومُ أموراً لم تطعه الوسائلُ
  27. 27
    و عجفاءُ نظْمٍ قد دعاني و لِّيها◆نظرتُ فلم ألقَ كريماً أُساجِلُ