سقيت ربوعا بالحمى ومعالما

عبدالمحسن الحويزي

55 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    سقيت ربوعا بالحمى ومعالمابعارض أجفان حكين المرازما
  2. 2
    فما خاض سمعي العذل في غمرة الشجىولا كفكفت عيني الدموع السواجما
  3. 3
    أذاع الهوى طرفي وقلبي لم يزللسر تباريح الصبابة كاتما
  4. 4
    لقد نفر النوم الملازم في الدجىعيوني وعن قلبي غدا الصبر هائما
  5. 5
    فكيف النوى ليلا تقر مضاجعيوشوك القذا أمسى لنومي هازما
  6. 6
    أعرت العشار الهيم بالورد حنةوأسكت من فرط الشجون الحمائما
  7. 7
    تخيلت قلبي طائرا في خفوقهأراشت له أيدي الليالي قوادما
  8. 8
    ينازعني شوق على الإلف غالبقوى الصبر مهما جد في القلب خاصما
  9. 9
    رمى السهد في عيني والدمع والقذىفكانت جميعا للمصاب علائما
  10. 10
    فلا أبصرت عيني بإرسال دمعهامعالم للعليا عفت وعوالما
  11. 11
    يحق لها تبكي لمن حاز حبوةمن الحسن الزاكي العلى والمكارما
  12. 12
    هو القاسم المعطي شبا السيف حقهوموفي الوغى من غير مطل ذمائما
  13. 13
    غلام له تعنو الملوك مهابةوتخلع تيجانا لها وعمائما
  14. 14
    تطلع بدرا بالغياهب كاملايشق من النقع المثار غمائما
  15. 15
    وأرخى جعادا فوق صدر قناتهتظن بها الأعداء سودا أراقما
  16. 16
    مشى هاشما أنف العدو بموطنأعز به عن قائم السيف هاشما
  17. 17
    وصاح بهم شبل الزكي فأرعدتبه الأسد إجفالا فردت بهائما
  18. 18
    ترجل للموت الزؤام بمعركيرى الضاريات الطلس فيه نعائما
  19. 19
    طليق المحيا أخجل البدر عارضاوللنقع جلى عارضا متراكما
  20. 20
    وسن صغير السن غير مراهقعزائم تدعوها المنايا صوارها
  21. 21
    أسلت سليل السبط بالأسل الطلانجيعا وأشبعت النسور انقشاعما
  22. 22
    قسمت الردى نصفين بالسيف منصفابه السن الهيجاء سمتك قاسما
  23. 23
    وحكمت في الأرواح قائمة لهأقيمت على جور من الحد حاكما
  24. 24
    وأجريت خواض المنية سابحافجاب عبورا موجها المتلاطما
  25. 25
    حللت بحجر الحرب تبغي رضاعهاتماما وقد شدت عليك التمائما
  26. 26
    رضعت فلم تفطم من المجد درةوحين نشت علياك صنت الفواطما
  27. 27
    لقد كحلت منك القساطل أعيناوأشممك الموت الوحي لطائما
  28. 28
    فهل علوي في الوغى مثلك اعتلىمن الحزم طرفا لا الجياد الصلادما
  29. 29
    به وقفت في المأزق الضنك شيمةأباها سما عرب الورى والأعاجما
  30. 30
    يشد شراك النعل من قدم لهعليها سعى يستقبل الموت قادما
  31. 31
    أبى حافيا يمشي فأوطأ نعلهمن الموت أنفا ظل بالذل راغما
  32. 32
    فبادره الأزدي بضربة مرهفبمقتله للدين ثلت قوائما
  33. 33
    فخر على وجه البسيطة فاحصابأيد على المقدار طالت معاصما
  34. 34
    خضيب المحيا من دم الرأس أوهنتمن الطعن سمر الخط منه العزائما
  35. 35
    فما طاح في الهيجاء حتى على الردىشبا عضبه الماضي أطاح الجماجما
  36. 36
    وما بددت بيض الصوارم لحمهغداة الوغى حتى أباد الملاحما
  37. 37
    فنادى حسينا عمه صارخا بهفوافاه مقداما على الموت عازما
  38. 38
    فأردى الذي قد شق بالسيف رأسهوفرق عنه الفيلق المتزاحما
  39. 39
    ولما جلى عنه العجاجة في الوغىهوى فوقه شوقا لخديه لاثما
  40. 40
    ومثل انحناء السيف أحنى ضلوعهعليه فأعيا حمله السبط قائما
  41. 41
    فجاء به نحو الخيام معزيابه خفرات للنبي كرائما
  42. 42
    برزن له حسرى القناع هواتفاومن حوله كالسرب طفن حوائما
  43. 43
    كشفن الردا عنه لعد جراحةملأن بحزم صدره والحيازما
  44. 44
    قفا السمر لم يسلم من الطعن صدرهولكن قفاه كان بالطعن سالما
  45. 45
    لئن صح عرس ابن الزكي بكربلافقد كانت الأعراس فيها مآتما
  46. 46
    على عمه بالطف قد عز فقدهوانقض ذلا للمعالي دعائما
  47. 47
    وأرخص مذ أعطاه للموت رخصةبه أدمعا أضحى لها الغر ناظما
  48. 48
    وفي ضمة التوديع قبل عارضاله عن طراز الحزن أبدى مواسما
  49. 49
    عليه قميص لو يقبل يوسففواضله زانت لفيه مباسما
  50. 50
    تفرع من دوح النبوة ناشئافأخجل باللين الغصون النواعما
  51. 51
    زهى مثل روض دبج القطر نبتهوأنشقه غض الشمال نسائما
  52. 52
    ترقرق ريعان الشباب بخدهوعن ثغره برق الحيا افتر باسما
  53. 53
    عليه الهدى بالراح يصفق راحهويقرع فيه سنه المجد نادما
  54. 54
    شهيدا قضى فالدين من حرق الجوىيخال مذاق الشهد فيه علاقما
  55. 55
    فإن زال منه العمر كالظل بالردىفحزني طويل لم يزل فيه دائما