جادت بإحسانه يد الحسناء

عبدالمحسن الحويزي

130 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    جادت بإحسانه يد الحسناءزارتك سراً خشية الرقباء
  2. 2
    ورعت عهود مودةٍ ووفاءأرأيت يوم تجملت برداء
  3. 3
    جاءتك ماشية على استحياءنشرت ذوائبها تظلل صبها
  4. 4
    إذ أسفرت كالشمس كانت حجبهاغرست بحبات الضمائر حبها
  5. 5
    من أفضل الحسنات أحسب ذنبهاعمدت علي بأقتل الأدواء
  6. 6
    خطرت فهزت للقنا خطارهاوالغنج سل من الصفاح شفارها
  7. 7
    بغرار أجفان رهفن غرارهاكم للكواكب أخجلت سيارها
  8. 8
    بسنا محيا ساطع وسناءقد زينت حلل المحاسن والحلى
  9. 9
    بتليع جيد لا يزال معطلاورضابها بالطعم شهداً قد حلا
  10. 10
    جلت المحيا بدر تم فانجلىهيفاء من ترف الصبا تنعطف
  11. 11
    وبرشف مبسمها رحيق يرشفولغير أسراب الظبى لا يألف
  12. 12
    لي بالهوى معها تشكل موقفيشكو الفؤاد به من الضراء
  13. 13
    جساسة بالعود صوت مهلهلمذ صورت قال الجمال لها أقبل
  14. 14
    وتعززي بتمنعٍ وتدللوإذا نزلت بمهجة لا ترحل
  15. 15
    وصلي بياض الخد بالسوداءطافت بأكوابٍ تجلت أنجما
  16. 16
    ومن ابنة العنقود قد ملئت دمافصبا الهلال الى السوار متيماً
  17. 17
    قد ودعنه يزين منها المعصمالما أدارت أكؤس الصهباء
  18. 18
    عنها انصرفت وقد جنت لي صرفهاوعطفت عنها مذ ثنت لي عطفها
  19. 19
    فلزمت حصن العالمين وكهفهامن كف من أيدي النوائب كفها
  20. 20
    صنو النبي وسيد البطحاءلك يا علي عجائب ومعاجز
  21. 21
    ومن المكارم كرمتك غرائزلم يخف عن عينيك شيئا حاجز
  22. 22
    عن وصف ذاتك كل فكر عاجزوالوهم رهن الوهن والأعياء
  23. 23
    بدء الثنا بمدى علاك ويختموالفضل منك على الورى يتقسم
  24. 24
    وبكل شيء في الخليقة تعلممجداً على الخلفاء أنت مقدم
  25. 25
    والله أعطى الذكر للخلفاءقد عدهم باري البرية أربعا
  26. 26
    ورأى عظيمهم البطين الأنزعاجلى عليهم فضله وترفعا
  27. 27
    والوحي صدقه غداة هو ادعىاسم العلى قد شق من أسمائي
  28. 28
    خلفاء أولهم أبوهم آدموأخيرهم فيه استقام العالم
  29. 29
    قد خصه للرسل من هو خاتمبخلاقة فيها العلى تتراكم
  30. 30
    كركام جون السحب ذو الأنواءتا الله ما زانته بل هو زانها
  31. 31
    فأباد شانئها وعظم شانهاللصحف سل عن فضله قرآنها
  32. 32
    آياته شهدت فعد بنانهالوجوده بعضاً من الشهداء
  33. 33
    سراً بضمن الغيب كان مغيباووراء حجب القدس كان محجبا
  34. 34
    وببيت رب العرش طهر منسبالا غرو آدم لو دعاه له أبا
  35. 35
    هو قبله يدعى أبا الآباءبني الهدى وبه بناه تأسسا
  36. 36
    والعرش قدماً باسمه السامي رساقد جاوز الفلك العظيم الأطلسا
  37. 37
    يا ثانياً من خمسةٍ تحت الكساشرفت للعلياء كل كساء
  38. 38
    بالوحي تعلم أنت قبل نزولهحيث ارتضاك الله صنو رسوله
  39. 39
    طلت الوجود بعرضه وبطولهوالدين غرس فروعه وأصوله
  40. 40
    بك دوحة بسقت على الخضراءوأراك سر الغيب تحت ستوره
  41. 41
    نوراً قد اتضح الهدى بظهورهلما رقى موسى بذروة طوره
  42. 42
    صقعاً هوت من لمح شعلة نورهوسناه دك الطور من سيناء
  43. 43
    قد كنت قدماً للكليم مكلماًولآي وحي الله كنت مترجما
  44. 44
    لك قد وعى نطقاً ولم يبصر فمافأجال نظرته ابن عمران فما
  45. 45
    ظهرت حقيقته لعين الرائيأنت الذي بدأ الإله بخلقه
  46. 46
    للخلق أقسم في الكتاب بحقهمتخلف عنك الوجود بسبقه
  47. 47
    بيديك أعطى الله قسمة رزقهفي كل صبحٍ مشرق ومساء
  48. 48
    وبسر غيبك غامر البحر انفلقفنجى الكليم وغال فرعون الغرق
  49. 49
    والله قال وكان منه القول حقأنت الذي في الكون أحسن من خلق
  50. 50
    في كل أرض كونت وسماءبمخازن الأسرار كنهك ما علم
  51. 51
    وبساق عرش الله شكلك قد رسمفالأنبياء بكهف مجدك تعتصم
  52. 52
    وولاك عقد في طلا الدنيا نظمقد أخجل القمرين بالأضواء
  53. 53
    أنت ابن عم المصطفى خير الورىوأبو الأئمة من بهم زهت الثرى
  54. 54
    شرفت مكة والصفا والمشعراوقد استطلت على الخليفة مفخرا
  55. 55
    مذ كنت كفو البضعة الزهراءيجري بصارمك القضاء مقدرا
  56. 56
    من لوحه يمحو ويثبت أسطراولطوع راحتك السحاب تسخرا
  57. 57
    وبضمن جيب الغيب كنت مصورامذ كان عرش الله فوق الماء
  58. 58
    كم قد طويت من الوجود عوالماًوبها وجدت بكل شي عالما
  59. 59
    ما زلت حياً عند ربك دائماًفي عالم الأموات تأمر حاكما
  60. 60
    ويطاع منك الأمر في الأحياءخرت لعزتك الملوك خواشعاً
  61. 61
    وعنا لك القدر المحتم طايعاوالدهر ظل الرشد قولك سامعا
  62. 62
    ورأت عياب العلم صدرك واسعاويضيق عنها صدر كل فضاء
  63. 63
    يا نيراً نور الهداية فيه تموالله قد جعل اسمه السامي علم
  64. 64
    فوق العلى قدم وطت لك من قدملولاك ما ظهر الوجود من العدم
  65. 65
    والنور لم يخرق ردى الظلماءلولاك آدم في البرية ما خلق
  66. 66
    فوجوده بوجود قدسك قد سبقوالكون فعلا من فعالك لم يطق
  67. 67
    يا غافلاً عن فضل حيدرة أفقمن ظلمة لترى عمود ضياء
  68. 68
    شابهت أحمد بالعلى جرياً وجدوالله غيرك للأخوة ما وجد
  69. 69
    روحاكما روح موحدة بعدوالحق ثنى في الوجود لها الجسد
  70. 70
    كفوان شخصكما بلا أكفاءنوراً بساق العرش حين سطعتما
  71. 71
    خرت لعزته ملائكة السماوالله بصر فيكما ليل العمى
  72. 72
    وجلال شأنكما سرى فتقدمامن قبل خلق الله للأشياء
  73. 73
    يمنى الهدى طه وأنت يسارهبكما استبانت ناره ومناره
  74. 74
    ببقاكما الملكوت قر قرارهوالغيب تظهر منكما أسراره
  75. 75
    لكما يشير الكون بالإيماءردت لك الشمس المضيئة في السما
  76. 76
    والله باسمك واسمه قد أقسماوالروح من فيك الجواب تعلما
  77. 77
    لو لم تعر للغيب منك فماً فمانزل الكتاب بمحكم الأنباء
  78. 78
    بك للسما رب البرية ماسكحياً تدوم وكل شيء هالك
  79. 79
    وبكل فضل للنبي مشاركلك طاع رضوان وأذعن مالك
  80. 80
    وعنت لأمرك عزة الأمراءأنت الكتاب نطقت عن لسن الهدى
  81. 81
    ورآك ناموس الملائك مرشدالك قدرة الرحمن قد بسطت يدا
  82. 82
    أجرت ينابيع المكارم بالندىوالسحب قد ضنت عن الأنداء
  83. 83
    من فوق طور علاك ناجيت العلىوالذكر مدحاً في صفاتك أنزلا
  84. 84
    أمليت علماً بعضه أغنى الملاقل للذي حمل الكتاب وقد تلا
  85. 85
    واصلت حبل ولائه بولائيالله تبراً صاغ وصفك فانسبك
  86. 86
    وله نسبت فزان حسناً منسبكفولاء حبك للقلوب هو المحك
  87. 87
    من جاز منك على الصراط بغير صكتلقيه في سقرٍ مع الأعداء
  88. 88
    أنت الذي منك الأوامر تفرضوعليك أعمال الخلائق تعرض
  89. 89
    تعطي محبيك الجنان وقد رضوافيها ويهوى في الجحيم المبغض
  90. 90
    والناس منك بنعمة وبلاءفي الكون طوع يديك قد دار الفلك
  91. 91
    وعلا المثاني سبع إن ذكرت فلكوالعالم التكوين أمرك قد ملك
  92. 92
    بشراً خلقت وأنت يخدمك الملكومداك جاوز مفرق الجوزاء
  93. 93
    كل الجواهر في مساومة الزمنرخصت غداة غلت صفاتك بالثمن
  94. 94
    بالسر فضلك الإله وبالعلنحسنت بك الحسنى فأنت أبو الحسن
  95. 95
    بحر النوال وفارس الهيجاءجزت الشجاعة والسماحة والحجى
  96. 96
    وسناك كالقمر المنير جلى الدجىأوضحت قدماً للهداية منهجا
  97. 97
    ولك الشفاعة في القيامة ترتجىونداك مبسوط لكل رجاء
  98. 98
    أنت الصراط المستقيم إلى الهدىوالعيلم الطامي بأمواج الندى
  99. 99
    والصارم الماضي المخيف حشى الردىوالباسل المردي زرافات العدى
  100. 100
    من بأسه قد حط كل لواءالصعب سهل والعسير تيسرا
  101. 101
    بيمينه واليمن عنها أخبراوبجودها مد الخضارم قد جرى
  102. 102
    يمنى علاً عنها الكليم تأخرالما جثته سنا اليد البيضاء
  103. 103
    تجري مقادير القضاء بحكمهوالرسل يصدر عزمها من عزمه
  104. 104
    ما فسرت رمزاً غوامض علمهشق اسمه ذاك العلى من اسمه
  105. 105
    وحباه منه بأكبر الآلاءمَن مثل سيدنا علي المرتضى
  106. 106
    ولذاته رب السما يبدي الرضابدر به أوج الهداية قد أضا
  107. 107
    في العالم العلوي تقدير القضاقد خصه في حكم كل قضاء
  108. 108
    ذاك ابن عم المصطفى السامي علمكالغيث تنطف من معانيه الحكم
  109. 109
    في اللوح أثبت فضله صنع القلمأثنى عليه مسلماً باري النسم
  110. 110
    وثناؤه قد فاق كل ثناءفي اللوح فضلك أسطراً لما كتب
  111. 111
    من عده جمع الملائك قد عجبوبفلك نوحٍ قد نجا بك من ركب
  112. 112
    وسواك إن نادى المهيمن لم يجبأحد هناك ملبياً بنداء
  113. 113
    أنت الذي فيك الوجود تحيراوالله مازك في الورى وتخيرا
  114. 114
    كنزاً لنور القدس كنت ومظهراولسان وحي عنه كنت معبرا
  115. 115
    ملأ الوجود بأحسن الإملاءجهل الذي بالله خالك متحد
  116. 116
    والله غير رضاك شيئاً لم يردلولاك بين الخلق طرا ما عبد
  117. 117
    كشف الغطاء لناظرين فلم تزدأبداً يقيناً عند كشف غطاء
  118. 118
    بك شاد للبيت الخليل قواعداًولسعي إسماعيل كنت مساعدا
  119. 119
    وقد اطلعت على الحقائق شاهداما زلت في الملكوت فرداً واحدا
  120. 120
    وعلاك قد كثرت بلا إحصاءنار الخليل لهيبها بك قد خبا
  121. 121
    ودعاك رهن لسجن يوسف مكرباوبك ابن مريم قد سما وتقربا
  122. 122
    وسواك أحمد للاخا لن يطلباحيث اجتباك له بمحض إخاء
  123. 123
    دين الإله على قوامك يعتمدوبجنبك الإسلام ظهراً يستند
  124. 124
    لم تحو أندية العلى لعلاك ندفي البيت مثلك لم يكن أحد ولد
  125. 125
    من أشرف الآباء والأبناءليد الرسالة ما برحت كتابها
  126. 126
    مذ صرت من تلك المدينة بابهاومن الجلالة قد كشفت حجابها
  127. 127
    ومن الإمامة قد لبست ثيابهاومشيت فوق مفارق العظماء
  128. 128
    صلى الإله عليك يا غوث الورىوغياثهم في كل خطب قد عرى
  129. 129
    والله شبهك في البرية ما برىوالفكر عن إدراك كنهك قصرا
  130. 130

    فغدا يجول بمقلةٍ عمياء