بكى الدين والدنيا عليك فأفجعا

عبدالمحسن الحويزي

51 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بكى الدين والدنيا عليك فأفجعا◆وفيك أسلا من دم القلب أدمعا
  2. 2
    وصلتهما بالعدل والفضل فارتمت◆سهام الردى قلبيهما فتقطعا
  3. 3
    فيا مالك الدهر الذي كنت واحداً◆به أرقت أجفانه لك أربعا
  4. 4
    ويا ثاوياً في مرقدٍ ودت العلى◆على تربه تحنو من الشوق أضلعا
  5. 5
    وغر المساعي كان أقصى مرامها◆تشق الحشى منها لجسمك مضجعا
  6. 6
    لقد ثبت الإسلام فيك موطداً◆ورزؤك أوهى جنبه فتضعضعا
  7. 7
    قواعد بيت الله فيك تدافعت◆وجانب طور المجد فيك تصدعا
  8. 8
    وفيك مصابيح الهداية أخمدت◆وعارض نوء الجود فيك تقشعا
  9. 9
    فيا دهر أرديت الذي بنواله◆إذا العام أكدى مجدباً عاد مسرعا
  10. 10
    تركت يمين الدين جذاء بعده◆وغادرت عرنين الهداية أجدعا
  11. 11
    ومن قبة العليا نزعت عمادها◆فحسبك ما أبقيت للقوس منزعا
  12. 12
    أبا حسن كيف الردى حل موقفاً◆وما ضاق ذرعاً مذ دنا منك أذرعا
  13. 13
    ولاقى مطلا منك سيف ابن ملجم◆لدين الهدى راساً من الشرك أنزعا
  14. 14
    هو حيث في المحراب قد كنت ساجداً◆وخلفك قد صلى الملائك ركعا
  15. 15
    فلم يرد حد السيف عزمك وحده◆ولكنه أردى أولي العزم أجمعا
  16. 16
    رأى عزمك الوثاب بالموت أرقما◆فصير صدر السيف بالسم منقعا
  17. 17
    لقد قتلت فيك الصلاة وغودرت◆فرائض دين الله حولك صرعا
  18. 18
    بك انفصمت للدين أوثق عروة◆وطاح الهدى والعرش فيك تزعزعا
  19. 19
    وثات بآفاق السموات غبرة◆بها الفلك الدوار حزناً مبرقعا
  20. 20
    وأسرع جبريل بترديد صوته◆جميع البرايا حين بالرزء قد نعى
  21. 21
    تهدم ركن الدين وانطمس الهدى◆ودك الردى طود من النجم أرفعا
  22. 22
    فكيف رآك الموت شخصاً ولم يزل◆لأسرار علم الغيب قلبك موضعا
  23. 23
    أظن الردى وافاك بالسعي قاصداً◆له مذ بدت أنوار قدسك لمعا
  24. 24
    أصم من الأيام ناعيك سمعها◆وصاخت له صم الرواسي فأسمعا
  25. 25
    فيا ضربة قدت من الدين بيضة◆غداة نضت بيضاً من الغي قطعا
  26. 26
    فكيف لسيف الله فلت مضارباً◆بها الدين بعد الطمس مجداً ترفعا
  27. 27
    ودقت من الإسلام لدنا مثقفاً◆رأى الموت رأساً منه بالطعن أصلعا
  28. 28
    وأردى هزبراً في شرى المجد ملبداً◆إذا أبطئ المقدام في الروع أسرعا
  29. 29
    فيا قائد المقدار طوع بنانه◆وكان عصياً فانثنى لك طيعا
  30. 30
    مددت يميناً للمنية لم يكن◆لها ساعد المقدار يعدل اصبعا
  31. 31
    وغمضت عيناً في الوجود بصيرة◆على الغيب نور الله فيها تطلعا
  32. 32
    كفى بك فخراً أن جبريل حامل◆سريرك من ثقل الحجا قد ترعرعا
  33. 33
    ومن خلقه الأملاك تندب بالأسى◆وتهوى له الأفلاك بالطوع خضعا
  34. 34
    عجبت لقبر ضم شخصك لحده◆ومجدك من صدر الفضا كان أوسعا
  35. 35
    فما خلت نور الله خلف حجابه◆ببطن الثرى يمسي هنالك مودعا
  36. 36
    وتدنو المنايا منك والرعب ملؤها◆فتصعد كهفاً من حماك ممنعا
  37. 37
    لقد كشفت فيك المعالي قناعها◆غداة بحد السيف صرت مقنعا
  38. 38
    فيا كعبة الآمال طاف بها الهدى◆على الطوع فرضاً واجباً وتطوعا
  39. 39
    لئن كسفت من بعدك الشمس والحيا◆عن الناس في عام من الجدب أقلعا
  40. 40
    فقد علمت أنت الذي قد رددتها◆من الفلك الساري ومركزها معا
  41. 41
    بفقدك نادى الدهر أين الذي إذا◆تنازع أردى أو إذا جاد أشبعا
  42. 42
    مصابك هد البيت فانهد ركنه◆وأصبحت البطحاء قفراء بلقعا
  43. 43
    عشية روح القدس أودعك الثرى◆سرى الرشد ليلاً والهدى فيك ودعا
  44. 44
    وأنزل ناموس الملائك حاسراً◆وأمست جميع الرسل بالحزن خشعا
  45. 45
    لنعشك سبطا أحمد قد تكنفا◆بأرض حمى العلياء والخضر شيعا
  46. 46
    أصنو النبي المصطفى بك قد ذوت◆ربوع الندى والدين منك تفرعا
  47. 47
    فأحمد قد فاق ابن عمران قدره◆وأنت الذي قد فاق قدرك يوشعا
  48. 48
    رياض الندى من بعد فقدك صوحت◆وعيسى المنى سارت على الياس ضلعا
  49. 49
    وحنت لك الدنيا حنين طلائح◆عطاشا لورد الماء يبغين مشرعا
  50. 50
    فأي فؤاد لم يذب لك حسرة◆وأي مآق لم تسل لك أدمعا
  51. 51
    جدير عليك الكائنات بشجوها◆تغص فتقتات الحنين المرجعا