ما زلت بين الورى حيران ذا كلف
عبدالله الشبراوي29 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر البسيط
- 1ما زِلتُ بَينَ الوَرى حَيران ذا كلف◆مغرى بذي همة أَشكو له لَهفى
- 2حَتّى اِنتَهى بِي جَواد العَزم منتدبا◆نَحو امرىء لاحَ بَدرا في ذرى الشَّرفِ
- 3مَددت كَفى فلما اِن رَأى حُزني◆نادى بهمته أَقبَل وَلا تخف
- 4دامَت مَعاليه كَم أَروى بِراحَتِهِ◆ظَمآن همّ فَولى همه وَنَفى
- 5بِه رَأَيت ضِياء العرف منتَشِرا◆مِن بَعد ما قلت مِصباح السَخاء طَفى
- 6أَحيى الهدى فيهِ زالَ الرَدى وَبِهِ◆عادَ النَدى بَعد أَن أَشفى عَلى التَلف
- 7شَفيت يا نَفس من لُقياه فَاعتَصِمي◆بِهِ وَمن غرس اِنعاماتِه اِقتَطفي
- 8اِن شِئت درّا فَغوصي فيه وَاغتَنِمي◆درّا وَاِلّا فَهذا البَحر فَاغتَرِفي
- 9رَمى عداه بِسَهم من علاه وَما◆اخطى فهم بَين ذي شَكوى وَمُعتَرِف
- 10اِذا رَأَيتُم مَحياه البَديع بَدا◆لا تَعجبوا اِنَّما كل المَلاحة في
- 11مَولى بِراحته كفّ الاذى وَكفى◆لِلَّهِ كف كَفى من جاءه وَكَفى
- 12يا نَفس ان رُمت حصنا تَأمنين بِهِ◆ها أَنتِ في غرفات المُكرمات قِفي
- 13وَلا تَقولي رِياض الجود قَد محلت◆أَو كَوكَب المَجدِ وَلى نوره وَخَفى
- 14زالَ العَناولي البشرى بِرُؤيَة من◆لَولا حماه لما كانَ اِنقَضى أَسفى
- 15شاهد بِعَيك ما مِنهُ صَفا وَصف◆رَوَت يَداهُ حَديث الجودِ عَن عَطا
- 16بمسند صح عن بشر وَعن خلف◆مَحا بِسطوَتِهِ كل المَكارِه عَن
- 17راجيه فَهوَ من الاسواء في كَنف◆صرفت همة آمالي اِلَيه فَما
- 18أَخطَأت في السعى وَالآمال لَم تَقِف◆رَفَعتُ شَكوايَ أَرجو درّ نصرته
- 19وَطالِب الدرّ لا يغتَرّ بِالصَدف◆دَنَوت أَسعى لِآوي منك في حرم
- 20يا كَعبَة بسواه الطرف لم يَطف◆أَدامَكَ اللَهُ في عز وَعافِيَة
- 21ممتعا بسرور غير مُنصرِف◆من لي سِواكَ وَفي كُل الامور تَرى
- 22أَنتَ الملىء وَفي بَذل العُهود وفي◆عَجِبتُ مِن حاسِد في الجَوّ مُستَرِق
- 23رَأى علاكَ وَولى غير منخطف◆زَينت بكر مَديحي فيكَ فَهي اذن
- 24خود تحف ضُحى من أَحسن التحف◆اِن رُمتُه أَرخن ند زَكا وَغَلا
- 25أَو جندُه أَرخن كم فاضِل حنفى◆يَخسا جُهول أَطالَ اللوم فيهِ فَما
- 26مَدحي لَهُ سرف بَل ذاكَ الثَمَن شرفى◆ان كنت أَكمه عن أَنوارِ طَلعَتِه
- 27دَعني فَما ضَرّ شهدا ذوق مُنحَرِف◆ما كل من أَعطى الحُكم اِستَقام بِه
- 28حَكم وَلا كُل من يرجى وَفاه يَفي◆هبات راحَته مذ أرخوه لها
- 29
هدا بَدا فبه زالَ الرَدى وَخَفى