أعد ذكر مصران قلبي مولع

عبدالله الشبراوي

34 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَعد ذكر مصران قَلبي مولع◆بمصر ومن لي أَن تَرى مقلَتي مِصرا
  2. 2
    وَكرّر عَلى سَمعي أَحاديث نيبها◆فَقد رَدّت الاِمواج سائِلَة نَهرا
  3. 3
    بِلاد بِها مَدّ السَماح جَناحَه◆وَأَظهر فيها المَجد آيته الكُبرى
  4. 4
    رويدا اِذا حدّثتني عن رُبوعِها◆فَتَطويل أَخبار الهَوى لذة أَخرى
  5. 5
    اِذا صاحَ شَحرور عَلى غُصن بانَة◆تَذكرت فيها اللَحظ وَالصَعدة السمرا
  6. 6
    عَسى نَحوها يَلوى الزَمان مطيتي◆وَأَشهد بعد الكسر من نيلها جَبرا
  7. 7
    لَقَد كانَ لي تلك المَعاهد كُلَّما◆تقضت وَأَبقَت بعدَها أَنفسا حسرى
  8. 8
    أَحنّ اِلى تِلك المَعاهد كُلَّما◆يَجد دلي مرّ النَسيم بها ذكرا
  9. 9
    أَما وَالقدود المائِسات بسفحها◆وَأَلحاظ غادات قَد اِمتَلأَت سحرا
  10. 10
    وَما في زباها من قَوام مهفهَف◆عَلا وَغَلا عَن أَن يُباع وَأَن يشرى
  11. 11
    لَئِن عادَلي ذاكَ السرور بِأَرضِها◆وَقَرّت بِمَن أَهواهُ مُقلَتي العبرا
  12. 12
    لأعتنقِنَّ اللَهو في عرصاتِها◆وَأَيجد في مِحراب لذاتها شُكرا
  13. 13
    رَعى اللَه مَرعاها وَحَيا رِياضَها◆وَصب عَلى أَرحابِها الممزن وَالقطرا
  14. 14
    مَنازِل فيها ريح الصَبا لذة الصبا◆بر وَضتها الغَنا وَقَد تَنفَع الذِكرى
  15. 15
    يذكرني ريح الصَبا لذة الصبا◆بِرَوضَتِها الغَنا وَقد تَنفَع الذِكرى
  16. 16
    عَلى نيلها شَوقا أَصَبّ مَدامعي◆وَأَصبو اِلى غدران رَوضَتِها الغُرّا
  17. 17
    كَساها مديد النيل ثَوبا معصفَرا◆وَأَلبَسَها من بَعده جلة زَهرا
  18. 18
    وَصافَح أَغصان الرِياض فَأَصبَحَت◆تمدّ له كفا وَتَهدى له زَهرا
  19. 19
    وَأَودَع في أَجفان منتزهاتِها◆نَسيما اِذا وافاه ذو علة تبرا
  20. 20
    اِذا حذرتني بلدة عن تشوّق◆اِلى نَيل مِصر كان تَحذيرها اغرا
  21. 21
    وَاِن حدّثوني عَن فرات وَدَجلَة◆وَجَدت النيل أَحلى اِذا مَرّا
  22. 22
    سَأَعرض عن ذكر البِلاد وَأَهلها◆وَأَروى بِماء النيل مهجَتي الحرّا
  23. 23
    وَكَم لي اِلى مَجرى الخَليج التفاتة◆يَسيل بِها دَمعي عَلى ذلِك المَجرى
  24. 24
    جَداوِل كَالحيات يَلتَف بعضَها◆وَلَستُ تَرى بَطنا وَلَست تَرى ظَهرا
  25. 25
    وَكَم قُلت لِلقَلبِ الوَلوع بذكرِها◆تصبر فَقال القَلب لَم أَستَطِع صَبرا
  26. 26
    أَما وَالهَوى العذريّ وَالعصبة الَّتي◆أَقامَ لَها العُشّاق في فنهم عُذرا
  27. 27
    لَئِن كنت مشغوفا بمصر فَلَيسَ لي◆بِها حاجَة الاِلقاء بَني الزَهرا
  28. 28
    أَجَلّ بَني الدُنيا وَأَشرف أَهلها◆وَأَنداهُم كفا وَأَعلاهم قَدرا
  29. 29
    هُم القَوم اِن قابَلت نور وُجوهِهِم◆رَأَيت وُجوها تَخجَل الشمس وَالبدرا
  30. 30
    وَاِن سَمِعت أُذناك حسن صَنيعِهِم◆وَجِئت حماهم صدق الخبر الخَبَرا
  31. 31
    لَهُم أَوجه نور النُبُوّة زانَها◆بِلُطف سَرى فيهِم فَسُبحان من أَسرى
  32. 32
    هُم النِعمَة العُظمى لأمة جدّهم◆فَيا فوز من كانوا له في غَد ذُخرا
  33. 33
    اِذا فاخر بهم عصبة قرشية◆فجدّهم المُختار حسبُهُم فَخرا
  34. 34
    مُلوك عَلى التَحقيق لَيسَ لِغَيرِهِم◆سِوى الاِسم وَاِنظُرهم تجدهم به أَحرى