يوم المفاجأة

عبدالله البردوني

52 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    جمال ! أيأتي ؟ أجل ! ربّما◆و تستفسر الأمنيات السما
  2. 2
    أيأتي ؟ و يرنو السؤال الكبير◆يزغرد في مقلتيه الظما
  3. 3
    فيخبره الحلم إخبار طفل◆يروض على اسم أبيه الفما
  4. 4
    و في أيّ حين ؟ و صاح البشير◆فجاءت إليه الذرى عوّما
  5. 5
    و أرخى عليه الضحى صحوة◆و دلّى سواعده سلّما
  6. 6
    و حيّاه شعب رأى في الشروق◆جني الحلم من قبل أن يحلما
  7. 7
    فأيّ مفاجأة باغتته ...◆كما تفجأ الفرحة الأيّما ؟
  8. 8
    فماد ربيع على ساعديه◆و فجر على مقلتيه ارتمى
  9. 9
    و لبّى الهتاف المدوّي هناك◆هتافا هنا . و هنا مفعما
  10. 10
    يلبّي و يدعو فيطغى الضجيج◆و يعلو الصدى يعزف الأنجما
  11. 11
    تثير الجماهير في جوّه◆من الشوق أجنحة حوّما
  12. 12
    و تسأل في وجهه موعدا◆خصيبا و تستعجل الموسما
  13. 13
    و تحدو غدا فوق ظنّ لاالظنون◆و أوسع من أمنيات الحمى
  14. 14
    جمال ! فكلّ طريق فم◆يحيّي و أيد تبث الزهر
  15. 15
    ترامت إليه القرى و الكهوف◆تولّي جموع و تأتي زمر
  16. 16
    و هزّت إليه حشود الحسان◆مناديل من ضحكات القمر
  17. 17
    ولاقته "صنعاء " لقيا الصغار◆أبا عاد تحت لواء الظفر
  18. 18
    تلامسه ببنان اليقين◆و تغمس فيه ارتياب البصر
  19. 19
    و تهمس في ضخب البشريّات◆أهذا هو القائد المنتظر ؟
  20. 20
    أرى خلف بسمته " خالدا "◆و ألمح في وجنتيه " عمر "
  21. 21
    و تدنو إليه تناغي المنى◆و تشتمّ في ناظريه الفكر
  22. 22
    أهذا الذي وسعت نفسه◆هوى قومه و هموم البشر ؟
  23. 23
    أطلّ فأومى انتظار الحقول◆و ماج الحصى و ارأبّ الحجر
  24. 24
    و هنأت الربوة المنحنى◆و بشرت النسمة المنحدر
  25. 25
    و أخبر " صرواح " عنه الجبال◆فأورق في كلّ نجم خبر
  26. 26
    و أشرق في كلّ صخر مصيف◆يعنقد في كلّ جوّ ثمر
  27. 27
    و أعلنت زنود الربى وحده◆سماويّة الأمّ طهر الأب
  28. 28
    نمتها المروءات في " مأرب "◆و أرضعها الوحي في " يثرب "
  29. 29
    و غنى على صدرها شاعر◆و صلّى على منكبيها نبي
  30. 30
    وردّدها الشرق أغرودة◆فعبّ صداها فم المغرب
  31. 31
    و دارت بها الشمس من موسم◆سخيّ إلى موسم أطيب
  32. 32
    إلى أن غرتها سيول التتار◆ورنّحها العاصف الأجنبي
  33. 33
    تهاوت وراء ضجيج الفراغ◆تفتّش عن أهلها الغيّب
  34. 34
    و تبحث عن دارها في الطيوف◆و تستنبيء اللّيل عن كوكب
  35. 35
    و تحلم أجفانها بالكرى◆فتخفق كالطائر المتعب
  36. 36
    هناك جثث في اشتياق المعاد◆تحدّق كالموثق المغضب
  37. 37
    فتلحظ خلف امتداد السنين◆على زرقة " النيل " وعدا صبي
  38. 38
    تمرّ عليه خيالات " مصر "◆مرور الغواني على الأعزب
  39. 39
    رأت فمه برعما لا يبوح◆و نسيان في قلبه مختبي
  40. 40
    و كان انتظارا فحنّت إليه◆حنين الوليد إلى المرضعة
  41. 41
    و دارت نجوم و عادت نجوم◆و أهدابها ترتجي مطلعة
  42. 42
    و كانت تواعدها الأمسيات◆كما تعد البيدر المزرعة
  43. 43
    و لاقته يوما و كان اسمه◆" جمالا " فلاقت صباها معه
  44. 44
    هنا لاقت الوحدة ابنا يسير◆فتمشي الدنا خلفه طيّعه
  45. 45
    و مهدا صبورا سقاها النضال◆فأهدت إلى المعتدي مصرعة
  46. 46
    غذاها دم " النيل " خصب البقاء◆و لقّنها الفكرة المبدعة
  47. 47
    و علّمها من عطايا حشاه◆و كفّيه أن تبذل المنفعة
  48. 48
    و من جوّه رفرفات الحمام◆و من رمله طفرة الزّوبعه
  49. 49
    و قطّرها في خدود النجوم◆صلاة و أغنية ممتعو
  50. 50
    و أطلع للعرب أقباسها◆شموسا بصحو المنى مشبعة
  51. 51
    هناك أفقنا على وحدة◆يمدّ الخلود لها أذرعة
  52. 52
    فصارت مبادئنا في السلام◆و ألوية النصر في المعمعه