امرأة الفقيد
عبدالله البردوني20 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1لم لا تعود ؟ وعاد كل مجاهد◆يحلى (( النقيب )) أو انتفاخ ((الرائد))
- 2ورجعت أنت ، توقعا لملمته◆من نبض طيفك واخضرار مواعيدي
- 3وعلى التصاقك باحتمالي أقلقت◆عيناي مضطجع الطريق الهامد
- 4وامتدّ فصل في انتظارك وابتدا◆فصل ، تلفّح بالدخان الحاقد
- 5وتمطّت الربوات تبصق عمرها◆وغداة يوم ، عاد آخر موكب
- 6فشممت خطزك في الزحام الراعد◆وجمعت شخصك بنية وملا محا
- 7من كل وجه في اللقاء الحاشد◆حتى اقتربت وأمّ كلّ بيته
- 8فتّشت عنك بلا احتمال واعد◆من ذا رآك وأين أنت ؟ ولا صدى أو مي اليك ، ولا اجابة عائد
- 9والي انتظار البيت ، عدت كطائر◆لا تنطقي يا شمس : غابات الدجى
- 10وسهدت والجدران تصغي مثلما◆أصغي ، وتسعل كالجريح الساهد
- 11والسقف يسأل وجنتيّ لمن هما ؟◆ولمن فمي ؟ وغرور صدري الناهد؟
- 12وأنا أصيخ إلى خطاك أحسّها◆تدنو ، وتبعد ، كالخيال الشارد
- 13ويقول لي شيء ، بأنك لم تعد◆فأعود من همس الرجيم المارد
- 14أتعود لي ؟ من لي ؟ أتدري أنني◆أدعوك إنك مقلتاي وساعدي
- 15إني هنا أحكي لطيفك قصّتي◆فيعي ، ويلهث كالذبال النافد
- 16خلّفتني وحدي ، وخلّفني أبي◆وشقيقتي ، للمأتم المتزايد
- 17وفقدت أمّي : آه يا أمّ افتحي◆عينيك ، والتفتي إليّ وشاهدي!
- 18وقبرت أهلي ، فالمقابر وحدها◆أهلي ، ووالدتي الحنون ووالدي
- 19وذهلت أنت أو ارتميت ضحيّة◆وبقيت وحدي ، للفراغ البارد
- 20أتعود لي ؟ فيعبّ ليلي ظلّه◆ويصيح في الآفاق . أين فراقدي؟