إبن السبيل

عبدالله البردوني

34 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    سار والدرب ركام من غباءكل شبر فيه شيطان بدائي
  2. 2
    كان يرتد ويمضي مثلماتخبط الريح ، مضيقا من عناء
  3. 3
    بين جنبيه ، جريح هاربمن يد الموت ، ومسلول فدائي
  4. 4
    وعلى جذع مديد من شقاءوعلى منعطف أو شارع
  5. 5
    من يعي يسأله : أين أنا؟ضاع قدامي ، كما ضاع ورائي
  6. 6
    والى لا منتهى هذا السرىفي المتاهات ، ومن غير ابتداء
  7. 7
    انني أخطو على شلوى وفيوهوهات الريح ، أشتم دمائي
  8. 8
    من يؤاويني ؟ ايصغي منزللو أنادي ، أو يعي أي خباء ؟
  9. 9
    الممرات مغارات لهاوثبة الجن، وإجفال الظباء
  10. 10
    وهناك الشهب غربان ، بلاأعين ، تجتاز غيما لا نهائي
  11. 11
    وهنا الشمس عجوز ، تحتسيظلّها ، تصبو إلى تحديق رائي
  12. 12
    من دنا منسّي ؟ وكالطيف النوىونأى ، خلف خيالات التنائى
  13. 13
    من وراء التلّ عنّت غابةمن أفاع ، وكهوف من عواء
  14. 14
    وعيون ، كالمرايا ، لمعتفي وجوه ، من رماد وانحناء
  15. 15
    انه حشد ، بلا اسم وجههمن يرى ؟ أي زحام ودرى
  16. 16
    انه يرنو إلى زيف الخواء ؟وبلا زاد ولا درب مضى
  17. 17
    تخفق الأحزان ، في أهدابهوتناغي ، كعصافير الشتاء
  18. 18
    ينحني، يستفسر الاطراق منوجهه الذاوي ، وعن باب مضاء
  19. 19
    عن يد ، صيفية اللّمس وعر شرفةجذلى ، وعن نبض غناء
  20. 20
    جفنها طيف ، خريفيّ الرّداءفتملاها مليّا وارتدى
  21. 21
    جوّ عينيه ، أصيلا من صفاءوالتظى برق ، تضنّى خلفه
  22. 22
    ألف دنيا ، من ينابيع السخاءوبلا وعي دنا ، من كوخه
  23. 23
    كغريق ، عاد من حلق الفناءساعدي شوق ، وحضنا من بكاء
  24. 24
    اين من يسأله ، يخبرهعن مآسيه فيحنو أو يرائي؟
  25. 25
    وجثا ، يحنو عليه منزلسقفه الثلج ، وجدران المساء
  26. 26
    وكما تنجرّ أمّ ضيّعتطفلها ، يبحث عن أدنى غذاء
  27. 27
    أو فما يفترّ ، أو رجع نداءويداري السّهد أو يرنو الى
  28. 28
    ظلّه ، يختال في ثوب نسائيمن دخان ، واحتضانا من هباء
  29. 29
    عاقر ، تمتص ألوان الهواءموعد ؟ أو ها هنا دفء لقاء ؟
  30. 30
    عاد من قفر دخاني ، الىعامر ، أقفر من ليل العراء
  31. 31
    وغدا يبتديء الأشواط منحيث أنهاها ، إلى غير انتهاء
  32. 32
    يقطع التيّه ، إلى التيه ، بلاشوق أسفار ، ولا وعد انثناء
  33. 33
    وبلا ذكرى ، ولا سلوى رؤىوبلا أرض ، ولا ظل سماء
  34. 34
    عمره دوّامة من زئبقوسهاد ، وطريق من غباء