موازين الرجال

عبدالرحمن العشماوي

54 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    تسير بها الأَوائل والتَّوَالي◆وترفع بيننا أسمى مثالِ
  2. 2
    وتتَّخذ الرِّياحَ لها بساط◆تطير به إلى رُتَب المعالي
  3. 3
    سحائبُ من عقيدتنا، سقتْن◆بماءٍ من مبادئنا زُلالِ
  4. 4
    ونَبْعٌ لم يزلْ ثَرّاً غنيَّ◆يغرِّد خِصْبُه فوقَ التِّلالِ
  5. 5
    ونهرٌ لم يزلْ يجري نقيَّ◆يُسَلْسِلُ ماؤُه خَرَزَ الرِّمالِ
  6. 6
    قوافل، ما مشتْ فيها مطاي◆على رملٍ، ولا خُدِعَتْ بآلِ
  7. 7
    ولا تخشى مواجهةَ الرَّزاي◆ولا تخشى العَناءَ ولا تُبالي
  8. 8
    رأتْ فوقَ النُّجوم الزُّهْرِ حصن◆له بابٌ من الرُّكنِ الشمالي
  9. 9
    ومن شُرُفاته برزتْ وجوهٌ◆تحدِّثنا بأسرارِ الجَمَالِ
  10. 10
    هنالكَ حدَّثَ التاريخُ عنَّ◆حديثَ حقيقةٍ مثلَ الخيالِ
  11. 11
    وليَّ العهدِ، في بلدٍ أمينٍ◆تََلأْلأُ فيه أَوسمةُ الجَلاَلِ
  12. 12
    رأيتُكَ، والمواقفُ ناطقاتٌ◆يفتِّش عن إجابتها سؤالي
  13. 13
    رأيتُكِ في مواجهةِ القضاي◆تذكِّر بالحقوقِ ولا تغالي
  14. 14
    دعوك إلى زيارتهم، ولكنْ◆رأيتَ القُدس مُوْحِشَةَ اللَّيالي
  15. 15
    رأيتَ الحربَ دائرةً، وجيش◆دَعَا الطفلَ الرَّضيعَ إلى النِّزالِ
  16. 16
    فقلتَ لمن دعوكَ، أَما رأيتم◆ضحايا قدسِنا في شرِّ حالِ؟!
  17. 17
    نعم، أنا لن أزورَ بلادَ قومٍ◆تُؤيِّد جَوْرَ مذمومِ الخصالِ
  18. 18
    تَمُدُّ له اليَدَ اليُمْنَى احتفاءً◆وتمنح غيرَه طَرَفَ الشِّمال
  19. 19
    عَصَا (الفيتو) تُلوِّح في يديه◆لتضربَ من ينادي باعتدالِ
  20. 20
    وكيف تُزارُ أَرَضٌ، وهي تَحمي◆ظهورَ الماردين على الضَّلالِ؟!
  21. 21
    وتَحتضن الذين بغوا علين◆وداسونا بجيش الإحتلالِ
  22. 22
    وكيف تُزارُ أرضٌ وهي تدري◆بما نلقى، ولكنْ لا تُبالي؟!
  23. 23
    هي الأرض التي مدَّتْ يديه◆موطَّأَةً لإخوانِ السَّعالي
  24. 24
    لها تمثالُها الموصوفُ زور◆بأحسنِ ما يُصاغُ من المقالِ
  25. 25
    دَعاوى لم تصدِّقْها فَعَالٌ◆وما نَفْعُ الكلامِ بلا فَعَالِ؟
  26. 26
    نعم، أَيَظنُّ (قَرْنُ الوَهمِ) أنَّ◆سننسى جَوْرَ ساحات القتال؟!
  27. 27
    ولسنا مِن دُعاةِ الحربِ، لكنْ◆رأينا القُدْسَ منها في اشتعالِ
  28. 28
    تُشَبُّ على الأَراملِ واليتامى◆وتقتحم البيوتَ على العيالِ
  29. 29
    وعينُ الغربِ تَرصُدهم، ولكنْ◆بعينِ الذئِب راصدةِ الغزالِ
  30. 30
    ترى الأشلاءَ في الأقصى، ولكنْ◆كَمَن شُغلُوا بـ (أَلعاب التَّسالي)
  31. 31
    تُراهم ما رأوا طفلاً صَريع◆وشيخاً، ثوبُه المشقوقُ بالي؟
  32. 32
    ولا سمعوا أَنينَ زهورِ ياف◆ولا شكوى حقولِ (البرتقالِ)؟
  33. 33
    ولا سمعوا عن الأقصى حديث◆ينادينا إلى شَدِّ الرِّحالِ؟
  34. 34
    نعوذ برِّبنا من شرِّ قومٍ◆رأوا فِعْلَ الحرامِ من الحَلاَلِ
  35. 35
    كأني بالجَوائح قد أغارتْ◆على أهلِ التَّطاوُل والتَّعالي
  36. 36
    أَعبدَ اللَّه شكراً ثم شكر◆يُزَفُّ إليكَ من بلد النِّضالِ
  37. 37
    يُزَفُّ إليكَ من طفلٍ جريحٍ◆ومن حَسَراتِ رَبَّاتِ الحِجالِ
  38. 38
    ومن شيخٍ بلا مَأْوى، يُرين◆بهيكل عَظْمِه معنى الهُزَالِ
  39. 39
    أعَبْدَ اللَّهِ ما كلُّ المرَاي◆تُرينا صورةَ الوجه المثالي
  40. 40
    ولا كلُّ الغيومِ تُثير بَرْق◆يحرِّك وَمْضُه شَغَفَ الجبالِ
  41. 41
    وفي كلِّ الزُّهور شَذَاً، ولكنْ◆قليلٌ من شذا الأَزهارِ غالي
  42. 42
    هي الأمجادُ، تعرف حين تسعى◆لغايتها موازينَ الرِّجالِ
  43. 43
    وتعرف أنَّ أهلَ الحقِّ أولى◆بها من كلِّ ذي جاهٍ ومالِ
  44. 44
    عقيدُتنا تعلِّمنا وفاءً◆وصِدْقَ مقالةٍ وهدوءَ بَالِ
  45. 45
    أعبَد اللَّه ما وقفتْ خُطان◆عن السَّير الحثيثِ إلى الكمالِ
  46. 46
    فإِنَّ رياحَنا تجري رُخاءً◆تَسوقُ مواكبَ السُّحُبِ الثِّقالِ
  47. 47
    تَزفُّ إلى أَصَالتِنا التَّحاي◆مُنَضَّدَةَ الجواهرِ والَّلآلي
  48. 48
    تَحذِّرنا من الباغي علين◆ومن أَتْباع نَهْجِ (أبي رِغالِ)
  49. 49
    تبشِّرنا بنصر الله، إِني◆لأسمعُه على شفتَيْ (بلالِ)
  50. 50
    تقرِّبه المآذنُ وهي رَمْزٌ◆عظيمٌ للتَّلاحُمِ والوِصالِ
  51. 51
    أرى نَصْراً يلوحُ، وإنْ تَراءَى◆لبعض الناسٍ من ضَرْبِ المُحالِ
  52. 52
    فأبعدُ ما نرى، منَّا قريبٌ◆إذا عُدْنا إلى رَبِّ الجَلالِ
  53. 53
    ولا تخشى مواجهةَ الرَّزايا◆تَزفُّ إلى أَصَالتِنا التَّحايا
  54. 54

    تَحذِّرنا من الباغي علينا