مأساة التاريخ

عبدالرحمن العشماوي

34 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
التفعيله
حفظ كصورة
  1. 1
    ذاتَ يوم وشتاءٌ قارًسٌينشر في الجوِّ غيومَهْ
  2. 2
    وهواءٌ باردٌ يلسع وجه الشمسوالسُّحْبُ عقيمهْ
  3. 3
    وجبين الفجر مسجونٌ وراءَ الغيمِ يجترُّ همومهْكنت استمطر آمالي وأستقبل فجري
  4. 4
    بسؤالٍ وسؤالْ : أيُّها الفجرُ لماذا تتوارى؟لماذا تطرد اللَّيل وترتدُّ وراءَ الغيمِ مهزوما ًكسيرا؟
  5. 5
    وتمطَّى الفجرُ من خلف الغيومِوبدا نصفُ جبينَ الشمس ياروعتهُ
  6. 6
    مثلما.. يفترُّ ثغرُ الغادةِ الحسناءِ عن نصف ابتسامهْوغناءُ البلبلِ الصدَّحِ ينساب إلى أعماقنا
  7. 7
    مثلما ينسابُ صوتٌ ناعمٌ في هدأةِ الليلِإلى سمع محبٍّ
  8. 8
    ونداءٌ غارق في الأُفُقٌِ سكبته الريح في أسماعنامثلما..تسكب صوتاً لشريدٍ تاه في وسط مغارهْ
  9. 9
    أو.. كما تسكب صوتاً لغريقٍ شهـِد الموجُ احتضارهْوسجنَّا الأُفق في اعيننا علنا نلمح في صفحتِهِ
  10. 10
    صورةً تُنبئنا عن ذلك الصوتِ العميقواحتبت لحظاتُنا بالصمتِ لم تنطق شَفَهْ
  11. 11
    وصياح الريح يُفضي بنوايا ذلك اليوم الشتائي ويحكي صلفهأين ذاك الصوتُ؟
  12. 12
    هل أرهبهُ منظرُ الشمس بدتْ ملتحفه؟أم تراهُ.. تاه عن آذاننا بين أكوام السحاب؟
  13. 13
    لحظةٌ مرتْ وعاد الصوتُ أقوى وأشدَّاظلَّ يدعونا ألى أُفقٍ بعيدٍ
  14. 14
    فمضينا وسمعنا ووعيناأيها اللاهون..والأيام جدُّ
  15. 15
    ان يكن في الروضِ عصفورٌ شداوزهورٌ ضحكتْ ونسيمٌ..يبعث النشوةَ في أنفسكم
  16. 16
    فاعلموا أنَّ الربيع الطلق يأتي بالخريفورياح الصيف تأتي بالشتاء
  17. 17
    أيُها الصوتُ تمهَّلنحن قومٍ لنا في كُلَّ ميدان بطولهْ
  18. 18
    لا تنل منا فإنا أهل عزمً ورجولهْسل بنا تاريخنا الحرَّ المجيدا
  19. 19
    فلنا في كلَّ شبرٍ من أراضينا حكايهْالصوت:ساخراً
  20. 20
    أيَّ عزم تقصدون؟إلا بطوناً شبعتْ ونفوساً خضعتْ
  21. 21
    إلا عقولاً شغلتها لذَّةُ الأحلامِ عن تفكيرهاأنا لا أسألُ عن تاريخكم
  22. 22
    إنما أسألُ عن أعمالكملم هذا الصمتُ يلتفُّ على أفواهكم؟
  23. 23
    الأصوات: " في هدوءٍ له معنى"قد نبتنا فوق وجه الأرضِ من غير جذور؟
  24. 24
    الصوت "بلهجةٍ جادة"إنّ للتاريخِ ياقومُ حكايا
  25. 25
    لم أزلْ احملها في جعبة الشك وأمضيأيُها الصوتُ تدبَّر ما تقولُ
  26. 26
    إنّ للتاريخ في أنفسنا منزلاً ما أعظمهْهل ينال العزَّ قومٌ جهلو تاريخهم
  27. 27
    أيُها القوم رويداًلا تلوموني فقد..جاوز التاريخ حدَّهْ
  28. 28
    حينما.. أذعن للطغيانِيُملي ويدُ التاريخِ يا ويل يدِ التاريخ تكتبْ
  29. 29
    تجعل الخائن شهْما تلبسُ الباطل حقاجاوز التاريخ حدَّهْ
  30. 30
    جعل الزلة عزَّا ودماءَ الناسِ للطاغين خمراأين يغدو ذلك التاريخُ عنّا؟
  31. 31
    قد كشفنا كلَّ زيفهْكلُ سطرٍ فيه يُخفي ألف سطرٍ
  32. 32
    ووراء الحرفِ أشتاتُ حروفٍعلَّمتنا..أنّ مايخفيه أعظمْ
  33. 33
    فلماذا أُذُنُ التاريخ تصغي لنداء الظالمين؟ولماذا يستجيب؟
  34. 34

    "تتجه الأنظار إلى الأفق حيثُ ترى شبحاً قادماً يظل يقترب حتى يصل"