لا تسألوا عن جدة الأمطارا

عبدالرحمن العشماوي

42 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    لا تسألوا عن جدَّةَ الأمطارا◆لكنْ سلوا مَنْ يملكون قرارا
  2. 2
    لا تسألوا عنها السيولَ فإنها◆قَدَرٌ، ومَنْ ذا يَصْرف الأقدارا؟
  3. 3
    لا تسألوا عنها بحيرةَ (مِسْكِهَا)◆فَلِمِسْكِهَا معنىً يؤجِّج نارا
  4. 4
    أتكون جدَّةُ غيرَ كلِّ مدينةٍ◆والمسكُ فيها يقتل الأزهارا؟!
  5. 5
    لا تسألوا عن جدَّةَ الجرحَ الذي◆أجرى دموعَ قلوبنا أنهارا
  6. 6
    لكنْ سلوا عنها الذين تحمَّلوا◆عبئاً ولم يستوعبوا الإنذارا
  7. 7
    مَنْ عاش في أغلى المكاتب قيمةً◆وعلى كراسيها الوثيرة دارا
  8. 8
    مَنْ زخرف الأثواب فيها ناسياً◆جسداً تضعضع تحتها وأنهارا
  9. 9
    لا تسألوا عن بؤسِ جدَّةَ غيرَ مَنْ◆دهَنَ اليدَيْن، وقلَّم الأظفارا
  10. 10
    مَنْ جرَّ ثوب وظيفةٍ مرموقةٍ◆فيها، ومزَّق ثوبها وتوارى
  11. 11
    وأقام في الساحاتِ أَلْفَ مجسَّمٍ◆تسبي برونق حُسْنها الأبصارا
  12. 12
    صورٌ تسرُّ العينَ تُخفي تحتها◆صوراً تثير من الرَّمادِ (شراراً)
  13. 13
    أهلاً برونقها الجميل ومرحباً◆لو لم يكن دونَ الوباء سِتارا
  14. 14
    لا تسألوا عن حالِ جدَّةَ جُرْحَها◆فالجرح فيها قد غدا موَّارا
  15. 15
    لكنْ سلوا مَنْ يغسلون ثيابهم◆بالعطر، كيف تجاوزوا المقدارا
  16. 16
    ما بالهم تركوا العباد استوطنوا◆مجرى السيول، وواجهوا التيَّارا
  17. 17
    السَّيْلُ مهما غابَ يعرف دربَه◆إنْ عادَ يمَّم دربَه واختارا
  18. 18
    فبأيِّ وعيٍ في الإدارة سوَّغوا◆هذا البناء، وليَّنوا الأحجارا؟!
  19. 19
    ما زلت أذكر قصةً ل(مُواطنٍ)◆زار الفُلانَ، وليته ما زارا
  20. 20
    قال المحدِّث: لا تسلني حينما◆زُرْتُ (الفُلانَ) الفارس المغوارا
  21. 21
    ومَرَرْتُ بالجيش العَرَمْرَمِ حَوْلَه◆وسمعتُ أسئلةً وعشتُ حصارا
  22. 22
    حتى وصلْتُ إلى حِماه، فلا تسلْ◆عن ظهره المشؤوم حين أدارا
  23. 23
    سلَّمتُ، ما ردَّ السلامَ، وإنَّما◆ألقى عليَّ سؤاله استنكارا
  24. 24
    ماذا تريد؟ فلم أُجِبْه، وإنَّما◆أعطيتُه الأوراقَ و(الإِشعارا)
  25. 25
    ألقى إليها نظرةً، ورمى بها◆وبكفِّه اليسرى إليَّ أشارا
  26. 26
    هل كان أبكم لا أظنُّ – وإنَّما◆يتباكم المتكبِّر استكبارا
  27. 27
    فرجعتُ صِفْرَ الرَّاحتَيْن محوقلاً◆حتى رأيتُ فتىً يجرُّ إزارا
  28. 28
    ألقى السؤالَ عليَّ: هل من خدمةٍ؟◆ففرحتُ واستأمنتُه الأسرارا
  29. 29
    قال: الأمور جميعها ميسورةٌ◆أَطْلِقْ يديك وقدِّم الدولارا
  30. 30
    وفُجِعْتُ حين علمتُ أن جَنَابَه◆ما كان إلا البائعَ السِّمْسارا
  31. 31
    وسكتُّ حين رأيتُ آلافاً على◆حالي يرون الجِذْعَ والمنشارا
  32. 32
    ويرون مثلي حُفْرةً وأمانةً◆ويداً تدُقُّ لنعشها المسمارا
  33. 33
    يا خادم الحرمين، وجهُ قصيدتي◆غسل الدموعَ وأشرق استبشارا
  34. 34
    إني لأسمع كلَّ حرفٍ نابضٍ◆فيها، يزفُّ تحيَّةً ووقارا
  35. 35
    ويقول والأمل الكبير يزيده◆أَلَقاً، يخفِّف حزنَه الموَّارا
  36. 36
    يا خادم الحرمين حيَّاك الحَيَا◆لما نفضتَ عن الوجوه غبارا
  37. 37
    واسيتَ بالقول الجميل أحبَّةً◆في لحظةٍ، وجدوا العمارَ دَمَارا
  38. 38
    ورفعت صوتك بالحديث موجِّهاً◆وأمرتَ أمراً واتخذت قرارا
  39. 39
    يا خادم الحرمين تلك أمانة◆في صَوْنها ما يَدْفَعُ الأَخطارا
  40. 40
    الله في القرآن أوصانا بها◆وبها نطيع المصطفى المختارا
  41. 41
    في جدَّةَ الرمزُ الكبيرُ وربَّما◆تجد الرموزَ المُشْبِهَاتِ كِثارا
  42. 42
    تلك الأمانة حين نرعاها نرى◆ما يدفع الآثام والأوزارا