رسالة اعتذار إلى أم المؤمنين خديجة (رضي الله عنها)

عبدالرحمن العشماوي

49 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    أخديجة َ الأَمْجَادِ ‘ كيف أَعُودُومن السِّنين حواجزٌ وسدودُ
  2. 2
    وقلاعُ أَعوامٍ تُعَانِقُ بعضَهايَرْتَدَّ عنها الفارس الصِّنْديد
  3. 3
    أنَّى التفتُّ ‘ بدا لِعَيْني شاخصٌدُوْنَ المُرَادِ وحارسٌ وحدودُ
  4. 4
    دَهْرٌ على دَهْرٍ تراكم عَدُّهَاوالناسُ غاوٍ بينها ورشيدُ
  5. 5
    أَوْقَفْتُ راحلةَ القصيدةِ عندهوالَّليلُ يكتنف الرُّبا ويَسُودُ
  6. 6
    لما ذكرتُ "خديجةَ"اقترب المَدَىورَناَ إِليَّ الغُصْنُ والعنقودُ
  7. 7
    هذي خديجةُ‘ نَبْضُ قلبٍ لم يَزَلْيأْوي إليه المصطفى ويَشِيْدُ
  8. 8
    فرشتْ له قلباً كأنَّ حنانَهظِلٌّ على خير الأَنامِ مَدِيدُ
  9. 9
    حَلَفَتْ له أنَّ الرَّشادَ طريقهُأبداً ‘وأنَّ لواءَه معقودُ
  10. 10
    ظلَّتْ به حتى اطمأنَّ فؤادُهورأى تباشيرَ الصفاءِ تَعُودُ
  11. 11
    في الجاهليةِ كانت الرَّمْزَ الذييحلو به للعفَّةِ التَّغريد
  12. 12
    خُلُقٌ وعقلٌ راجحٌ ورزانةٌوغِنَىً به كَفُّ العطاءِ تجودُ
  13. 13
    عَبَرَتْ محيطَ الجاهليِّةِ‘ثَوْبُهبنقائها ووفائها مَشْدُودُ
  14. 14
    مابلَّل البحرُ المحيط ُ ثيابَهيوماً ‘ ولا بَلَغَ المُرَادَ حَقُودُ
  15. 15
    كَمُلَتْ خديجةُ في النِّساءِ ‘وإنَّهلَكَمالُ مَنْ يسمو به التوحيدُ
  16. 16
    هذي خديجةُ ‘ بيتها بَيْتٌ التُّقَىَبَيْتٌ له في المَكْرُمَاتِ وُجُودُ
  17. 17
    بيتٌ تسامَقَ بالعفافِ مقامُهيحنو عليه الخالقُ المعبودُ
  18. 18
    هذي مِثالُ الطُّهْرِ والتقوى‘لهفي سُلَّمِ الخُلُقِ الرَّفيع صُعُود
  19. 19
    هذي خديجةُ‘ كيف يَلْعَبُ باسمهفي عصرنا مَنْ طَبْعُهنَّ كَنُود
  20. 20
    اسمٌ يليقُ بمسجدٍ يجري علىتقوى الإلهِ رُكوعُه وسُجود
  21. 21
    اسم يليقُ بمعهدٍ مانالَهداءُ اختلاطٍ ‘ أو دَهَاه جحودُ
  22. 22
    اسم يَليق بمركزٍ تُتْلَى بهآي الكتابِ‘ويُتْقَنُ التَّجويدُ
  23. 23
    هذي خديجةُ لا يليقُ بفَضْلِهعَزْفٌ وحَفْلٌ للغناء وعُودُ
  24. 24
    يا أمَّ أَولادِ النبيِّ ‘كفى بهشَرَفا لمثلك ‘ والدٌ ووليدُ
  25. 25
    يامن إليها المَكْرُماتُ تسابقَتْفلها الحصَافَةُ ‘ والنُّهى والجودُ
  26. 26
    أبقاكِ ربُّك في الحياة كريمةًوقضى بموتك‘ والرَّسولُ طريدُ
  27. 27
    عامٌ على خيرِ العِبادِ تراكمَتْفيه المصائبُ ‘ والعَدوُّ لَدُودُ
  28. 28
    ودَّعْتِ دنيانا وداعَ كَريمةٍبابُ التَّخَاذُلِ عندها مَوْصُودُ
  29. 29
    ماكُنتِ إلاَّ "الحِصْن" ضمَّ محمَّدافارتدَّ عنه مكابرٌ وعنيدُ
  30. 30
    لماَّ أتاهُ الوَحيُ كنتِ أَمامَهفي راحتيكِ من الحَنَانِ وُرُودُ
  31. 31
    أَلْقى إليكِ المصطفى بهمومهلماَّ أَتى جبريلُ وهو وَحيدُ
  32. 32
    فدَفَعْتِ عنه الهمَّ حتى لم يَعُدْللخوفِ في وجدانه تَرْعِيدُ
  33. 33
    أبشر ، فلن يُخزيكَ ربك ،إنهللأنبياءِ المرسلينَ عضيدُ
  34. 34
    "أبشِر" هي الأملُ الكبيرُ منَحْتِهروحاً فأشرقَ فجرُه الموْؤودُ
  35. 35
    فإذا بخير الخلْق تحتَ دِثارِهكالطَّودِ يُشرقُ عَزمُه ويَزيدُ
  36. 36
    لله درُّ خديجة َ احْتضَنتهُ فيزمنٍ ، قلوبُ طغاتِه جُلْمودُ
  37. 37
    يا أمَّنا ، عذراً إليك فحولَنمن كل مفتونِ الفؤادِ حشودُ
  38. 38
    يامَنْ تسامى بالثراءِ مقامُهما غرَّها مال ولاتَمجيدُ
  39. 39
    يا من بحشمتها تعاظَم قَدرُهوسرى إلينا ذكرُها المحمودُ
  40. 40
    عذراً إليكِ فإن بعضَ نسائِنأزرى بهنَّ الوهم والتقليدُ
  41. 41
    عذراً فأمتُنا تُصَفِفُ شَعرَهللعابثين،ووعْيُها مفقودُ
  42. 42
    ومن الرَّزيَّةِ أن تقومَ رجالُهفيها، وأشباهُ الرجالِ قُعُودُ
  43. 43
    أخديجة الطُّهرِ الذي شهِدَت بهبَطحاءُ مكةَ والأنامُ شُهُودُ
  44. 44
    يامَنْ لها عند المهيمن منزلٌرَحْبٌ من القَصَبِ النَّقي مَشِيْدُ
  45. 45
    بيتٌ هنالك في الجِنان مُرصَّعٌبالدُرِّ لاتَعَبٌ ولاتفْنيدُ
  46. 46
    هذا هو الشرَفُ الرفيع وغيرُهوهمٌ إلى سوءِ الخِتام يقودُ
  47. 47
    يامن يرى في الغرب رمْزَ تقدمٍبعْضُ التقدُّمِ عثْرةٌ وجُمودُ
  48. 48
    تبقى الحضارة لوحةً مطموسةًلمَّا يُديرُ شؤونَها عِرْبيدُ
  49. 49
    هذي خديجةُ رمزُ كل فضيلةٍفمتى يداوي قلبَه المَفؤودُ