مثوى الوصي أخو النبي بصدره

عبدالحسين صادق

166 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مثوى الوصي أخو النبي بصدرهسفط من الباري لمحكم ذكره
  2. 2
    قل إن تنل شرف الوصول لقبرهوعزه هام الثريا يخضع
  3. 3
    غمد لسيف قط مرهف حدهعنق الضلال وقد هيكل قده
  4. 4
    وصفيح لحدٍ ما الصفيح بندهبجلاله خفض الضراح الارفع
  5. 5
    شرفا تجاوز كل سام مشرفوعليه فضلاً جر فاضل مطرف
  6. 6
    في لحده السر الإلهي الخفيأني يقاس به الضراح علا وفي
  7. 7
    مكنونه سر المكون مودعكم ذر منه للفضائل شارق
  8. 8
    ولكم تألق للمعاجز بارقنزل به نزل الكتاب الناطق
  9. 9
    جدث عليه من الجلال سرادقومن الرضا واللطف نور يلمع
  10. 10
    حصباؤه الدر التي ما جنهاصدف ولا حجب الدجى مستنها
  11. 11
    مذ أبدع الباري المكون حسنهاودت دراري السما لو أنها
  12. 12
    شهب السماء خفيها وجليهامن نوره اقتبس السنا دريها
  13. 13
    والستة الأنحاء ود قصيهالو أنه لثرى علي مضجع
  14. 14
    مولى بكوفانٍ ثوى لكنهملا الوجود وفيه أسبغ منه
  15. 15
    ما من مكانٍ عن مكانٍ كنهغمر الجهات الست والسبع العلى
  16. 16
    علما هدى طولا ندى فضلا علىفجلاله كنواله ملأ الملا
  17. 17
    كنز إلهي رحيب صدرهفي ضمنه خبر الوجود وخبره
  18. 18
    عن كل ذي قدر رفيع قدرههو آية الله العظيم وسره
  19. 19
    ومنا حجته التي لا تدفعهو لطف أمر الله حكمة نهيه
  20. 20
    هو ركن معبده ومروة سعيههو بيت مقدسه وكعبة هديه
  21. 21
    هو باب حطته وخازن وحيهولس غامض علمه مستودع
  22. 22
    لولاه أصنام الغوى لم تنبذقسراً وشرعة أحمد لم تؤخذ
  23. 23
    فهو المميت لتلك والمحيي لذيهو سيفه البتار والنور الذي
  24. 24
    بظلاله ظلم الضلال تقشعهو صارم الدين الحنيف فكم عرا
  25. 25
    صرف له فثناه منفصم العرىهو إن دجا ليل الخطوب بلا مرا
  26. 26
    كشاف داجية الخطوب عن الورىبعزايمٍ منها الخطوب تروع
  27. 27
    ولاج حربٍ كم له من عدوةٍفيها كسهم مغرق في غلوة
  28. 28
    فتراه إي وعلاه أول خطوةهزام أحزاب الضلال بسطوة
  29. 29
    منها الجبال الراسيات تزعزععن بيضة الإسلام كم من ضربة
  30. 30
    لحسامه اردت مواكب كربةٍولكم عدا فغدا لاشرف رتبة
  31. 31
    سباق غايات الفخار بحلبةحلال عقدة كل هولٍ فاقم
  32. 32
    بسنان رمحٍ للحيازم ناظمنثار كل سواعد ومعاصم
  33. 33
    فلاق هامات الكمات بصارممن غربه صبح المنايا يطلع
  34. 34
    إن قيل من رب اللوا وكميهومجيله جول أرحى وحميه
  35. 35
    قل ذاك صفوة ربه ووليهخير البرايا والإمام الأنزع
  36. 36
    ذاك الذي نسخ الضلال وأهلهواجتث من أكناف مكة أصله
  37. 37
    ذاك الذي لا فضل يعدل فضلهوالأروع البطل الذي دانت له
  38. 38
    بيض القواضب والرماح الشرعالعيلم الفياض زاخر علمه
  39. 39
    ونداه في عرب الوجود وعجمهوالمستخف الراسيات بحلمه
  40. 40
    والزاهد البدل الذي من حكمهرفع المحل وغيره لا يتبع
  41. 41
    رب المهند والثرى بدمٍ طغىوبغير أشلاء الفوارس ما رغا
  42. 42
    وأخو المنايا النازلات بمن بغىوأخو المواقف في الحروب وللوغى
  43. 43
    ناب بها سم النوائب منقعهو مصدر العصب الأغر موردا
  44. 44
    هو مورد العسال افئدة العداومغادر الأبطال تهوي سجدا
  45. 45
    والشوس رافلة بأردية الردىويد المنايا بالنواصي تسفع
  46. 46
    والهام يسقط بالحسام سموهوالصدر يملأ بالسنان خلوه
  47. 47
    والموت يكثر نشره ونموهوالنقع أدكن مسبكر جوه
  48. 48
    بصفاح أطراف الرماح مجزعالمرتضى جبلت جبلة نفسه
  49. 49
    من غضبة الباري ورحمة قدسهفاليبس يورق نبعه من مسه
  50. 50
    والصم تصدع خيفة من بأسهوالأسد من وجلٍ هنالك تصرع
  51. 51
    بقناته الدين الحنيف مشيدوبسيفه الشرع الشريف مؤيد
  52. 52
    وبه اهتدى لإلهه المتعبدلولاه ما عبد الإله موحد
  53. 53
    كلا ولا عرف الهدى متطوعلولاه دام الشرك ليلاً أليلا
  54. 54
    لم يبصروا فيه النبي المرسلالولاه ما انجاب الغوى وتحولا
  55. 55
    لولاه ما محي الضلال ولا انجلىلسبيل دين الله نهج مهيع
  56. 56
    الدين تم به وأكمل منهوبه توطد للنبوة حصنه
  57. 57
    وبرمحه الإيمان أحرز امنهوبسيفه الإسلام قام فركنه
  58. 58
    حتى القيام بناه لا يتضعضعفي كفه قبض القضاء المبرما
  59. 59
    وبصدره وسع الكتاب المحكمافالفضل أجمعه لعلياه انتمى
  60. 60
    والعلم منه أصوله فجميع مافي اللوح عن تلك الأصول مفرع
  61. 61
    كل ابن علمٍ في البرية أحوذيعمن سواه علومه لم يأخذا
  62. 62
    وبديمتي كفيه من هذي وذيغمر الوجود بسابغ الجود الذي
  63. 63
    ضاقت بايسره الجهات الأربعأفضاله لم يحصها إنس وجن
  64. 64
    وهباته لم يحكها الغيث الهتنأترى يساجل جوده صوب المزن
  65. 65
    أني تساجله الغيوث ندى ومنجذوى نداه كل غيثٍ يهمع
  66. 66
    مه لا تقس بعلومه بحراً طماأو عارضاً أرخت عزاليه السما
  67. 67
    أبه القطار يقاس وهو له انتمىهي من مدى إمداده تتدفع
  68. 68
    أطلق عنان رجاك في فيحائهترتع بخضب الروض من نعمائه
  69. 69
    ذر غيره وانبذ عقيم رجائهدع من عداه وثق بحبل ولائه
  70. 70
    أبداً فغير ولائه لا ينفعكم عقدة عوصاء من عقد المحن
  71. 71
    ما حلها إلا الإمام أبو الحسنفاهرع له من ظلم عادية الزمن
  72. 72
    وافزع إليه من الخطوب فإن منما خاب من زمت ركائب قصده
  73. 73
    لنواله مستمسكا في ودهفإذا نزلت به تفوز برفده
  74. 74
    وإذا حللت بطور سينا مجدهقف ملقيا بفنا الوصي عصا النوى
  75. 75
    فهو الثمال لكل من فيه ثوىومتى على الأعتاب أخمصك استوى
  76. 76
    لجل هيبته فؤادك يخلعإلثم بموق الطرف منك وهدبه
  77. 77
    بوغاءه واستف تضوع طيبهقف وقفة العبد المنيب لربه
  78. 78
    واخضع فثم مقام لاهوتٍ بهلجميع أحزاب الملائك مجمع
  79. 79
    نسلت إليه من الملائك رفقةٌلم يثنهم بعد المزار وشقة
  80. 80
    عكفت عليه كأنما هي حلقةفتطوف طائفة وتسجد فرقة
  81. 81
    وتقوم ثالثة وأخرى تركعبيت بأنوار الإمام أشرقا
  82. 82
    وبطيبها رحب البسيطة طبقافامدد له كف الرجا متملقا
  83. 83
    وامسك غرى أبوابه مستنشقالثرى به مسك الهدى يتضوع
  84. 84
    عرج على ذاك المقام المستلمللجامع الأفضال والفرد العلم
  85. 85
    ورتاجه أطرق فهو باب للأمموأنخ على أعتابه واخشع فلم
  86. 86
    يبلغ مقام الغذن من لا يخشعزره كمأمومٍ يزور إمامه
  87. 87
    وعليه سلم كي تنال سلامهواسمع بأذن العقل منك كلامه
  88. 88
    وارمق بطرف الفكر منك مقامهمتذللا ومذال طرفك يدمع
  89. 89
    أبسط يمينك راجياً ومؤملامن منه متشبثا بعرى الولا
  90. 90
    واقبض فؤادك خاشعاً متبتلاواضرع لربك داعيا متوسلا
  91. 91
    بالمرتضى فيه دعاؤك يسمعفهو الأمان لأنفس من رعبها
  92. 92
    طارت شعاعا في تأوه كربهاوذوو الذنوب هو الشفيع لذنبها
  93. 93
    والأنبياء المرسلون لربهاعند الشدائد باسمه تتضرع
  94. 94
    مولى ولايته دوا لحريضةٍوشفا لنفس بالضلال مريضة
  95. 95
    يمم حماه ملبياً بفريضةومتى تنل شرف الحضور بروضة
  96. 96
    في ضمنها نور الإمام يسطعوبها ملائكة الإله ورسله
  97. 97
    زمر تعظم من بها وتجلهسلم عليه إذا بما هو أهله
  98. 98
    فقل السلام عليك يا من فضلهما خاب من بك للإله توسلا
  99. 99
    وعليك في يوم القيامة عولاإني مددت لك اليمين مؤملا
  100. 100
    مولاي جد بجميلك الأسنى علىعبدٍ له بجميل لطفك مطمع
  101. 101
    أنا عبدك القن الذي لك فوضاوطوى للثم ثراك منشور الفضا
  102. 102
    يشكو لعدل قضاك عادية القضاأيساق من بك لاذ يا علم الهدى
  103. 103
    يوم المعاد إلى الجحيم مصفداأيصد عن دار النعيم معبدا
  104. 104
    ويروعه ذنب وأنت له غدايا من له عقد الولاء السرمدي
  105. 105
    من ربه في جيد كل موحدايذاد من والاك موغوراً صدي
  106. 106
    يوم الحساب عليك تعرض أهلهوإليك فوض عقد ذاك وحله
  107. 107
    فالقول قولك والمحل محلهيا من إليه الأمر يرجع كله
  108. 108
    ولديه أعمال الخلائق ترفعوله من الباري معاد حسابها
  109. 109
    وسؤالها عما مضى وجوابهاوله انقسام نعيمها وعذابها
  110. 110
    وله مرد ثوابها وعقابهابوركت مولى للإله مقدسا
  111. 111
    ولدينه بعد النبي مؤسساوسموت فضلا فارتقيت الأطلسا
  112. 112
    ينشي بمدحتك البليغ المصقعمعناك لم تلمسه من فكر يد
  113. 113
    والعقل منه مكبل ومقيدمن كيفوك أراهم لم يهتدوا
  114. 114
    وأرى الألى لصفات مجدك حددواقد أخطأوا معنى علاك وضيعوا
  115. 115
    أني تطير بهم لمعناك الهممويحلق البازان فوها والقلم
  116. 116
    هيهات ما عرفوك يا وحي الحكملكنهم وعلى عقولهم العفا
  117. 117
    جهلوا علاك وأنت نفس المصطفىورأوك تفعل فعله متصرفا
  118. 118
    عبجوا ولا عجب يلين لك الصفاولك الغله تكرما وتفضلا
  119. 119
    سطلا ومنديلا وماء أنزلاولك القموص الخيبري تزلزلا
  120. 120
    ولك الفلا تطوى ويعفور الفلاولك الظباء شكت أليم لهاثها
  121. 121
    فأغثتها ولأنت خير غياثهاولك القبور تمور عن لباثها
  122. 122
    ولك الرمام تهب من أجداهاما عالم الإيجاد من بدء الأزل
  123. 123
    لولاك كان ولا من العدم انتقلوالأمر أمرك وهو للأمر امتثل
  124. 124
    والكون عبد طائعٌ لك لم يزلولك القضا لك من يمينك أطوع
  125. 125
    خلق النبي وأنت نور أولاوسواكما في خلقه لكما تلا
  126. 126
    هاتيك مأثرةٌ أن تجهلاولقد درى الأقوام إذ وقفوا على
  127. 127
    تلك المآثر أن قدرك أرفعيا جامعاً بالعلم كل مشتت
  128. 128
    هيهات يعزب عنك شروى ذرىأنت المحيط بمختفٍ وبمخفت
  129. 129
    أو لست عين الله والأذن التيأبداً تعي نجوى الضمير وتسمع
  130. 130
    أوليس مذ بعث الإله رسولهلعباده بالدين كنت زميله
  131. 131
    أولست لله العظيم دليلهأولست أنت إلى النجاة سبيله
  132. 132
    في الخلق والسبب الذي لا يقطعإن تلفظ الموتى غداً أجداثها
  133. 133
    تفزع إليك ذكورها وإناثهاقسماً لأنت معاذها ومغاثها
  134. 134
    ولأنت غوث عباده وغياثهاوعصامها وإمامها والمرجع
  135. 135
    فراج كربتهاوكاشف رزنهاومزيل روعتها ومسقط عبئها
  136. 136
    ودواء غلتها وعلة نشئهاوالسر في إيجادها في بدنها
  137. 137
    ومعاذها بعد الفنا والمفزعأنت العلي القدر في لاهوته
  138. 138
    والمرتضى لله في ناسوتهولأنت شمس في سما جبروته
  139. 139
    بل أنت ظل الله في ملوكتهأبدا وجانبه الأعز الامنع
  140. 140
    فالأرض فيك تقدست وتزينتولك السماء على تجبرها عنت
  141. 141
    وإليك شاخصة بأنجمها رنتذلك لعزتك الدهور وأذعنت
  142. 142
    لجلال رفعتك العوالم أجمعبولاك دين الله تم لدن تلا
  143. 143
    هادي الورى للناس منشور الولاوبنورك العرش الجليل تكللا
  144. 144
    وبك السماوات العلى قامت علىأركان عزم من لا يتضعضع
  145. 145
    يا كائنا إذ لا خلاء ولا ملامن نور خالقه الطراز الأولى
  146. 146
    فالمسمكات بسرك اكتسبت علاوبسرك الأرضون قد ثبتت على
  147. 147
    أطواد قدرتك التي لا تهزعلك معجزات ليس يحصى عدها
  148. 148
    قلم الحساب وليس يبلغ حدهالم تأتنا الرسل الأوائل ندها
  149. 149
    والشمس بعد مغيبها أن ردهابالسر منك وصي موسى يوشع
  150. 150
    فهو الذي بك للإله مذ ابتهلرجعت غليه فعز مرجعها وجل
  151. 151
    ولئن له رجعت رجوعاً منحلفهي التي بك كل يومٍ لم تزل
  152. 152
    من بدء فطرتها تغيب وتطلعلولاك ما سطعت سما في أرضها
  153. 153
    مزدانة بالشهب طيلة دهرهافجبين وجه ذكا وجبهة بدرها
  154. 154
    وضياؤها والنيرات باسرهامن نور ذاتك مشرق يتشعشع
  155. 155
    ما أنت من باريك إلا رحمةتجلى بها الجلى وتكشف ظلمة
  156. 156
    وبك النجاة إذا ادلهمت غمةبك آدم قدماً نجا لما عصى
  157. 157
    وبك الخليل من السعير تخلصاوبك المسيح دعا فأبرا الأبرصا
  158. 158
    ولئن أطاع البحر موسى بالعصاضربا فموسى والعصا لك أطوع
  159. 159
    شهب الفضائل تنتمي لك من لدنقال الإله لنورك العلوي كن
  160. 160
    فلك الثواقب ليس تحجبها الدجنتحصى وهل تحصى النجوم الطلع
  161. 161
    للشاعر الخنذيذ عذر إن غدافي نظم مدحك ألكنا متبلدا
  162. 162
    أوليس ذاتك فوق عقل جرداوصفاتك الحسنى يقصر عن مدى
  163. 163
    أدنى علاها كل مدح يصنعالصادقيان اللذان تلذذا
  164. 164
    أصلاً وتخميسا بمدحك ذا وذاعلماً بأن المدح فيك هو الغذا
  165. 165
    والفضل ممدود عليك كساؤهوالمجد معقود عليك لواؤه
  166. 166

    والشكر مزرورٌ عليك رداؤه