يومٌ بزغت بأفقه مولودا

عبدالحسين الأزري

70 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يومٌ بزغت بأفقه مولودابعث الورى في المشرقين جديدا
  2. 2
    وتنفس الصعداء فيك كأنماأعطى وجودك للحياة وجودا
  3. 3
    فلذلك اتخذته مذ سعدت بهعيداً على مر الزمان سعيدا
  4. 4
    وجدت بك البشرية اطمئنانهاوصلاحها وأمانها المفقودا
  5. 5
    كانت تهددها الضلالة بالفنافرفعت عنها الخوف والتهديدا
  6. 6
    وتلمست فيك العقول طريقهافمشت وكان بوجهها مسدودا
  7. 7
    قد كان للدنيا ببعثك حاجة الظظامي وكنت إلى صداه ورودا
  8. 8
    حتى إذا شمس النبوة أسفرتعن أهلها حجب الضلال السودا
  9. 9
    نارت بطلعتها البصائر وانجلتعنها غشاوتها فكن جديدا
  10. 10
    يا أيها الهادي الألى من ضعفهملم يألفوا كالوحش إلا البيدا
  11. 11
    تخذوا لهم قلب الجزيرة موطناًعن أعين المستعمرين بعيداً
  12. 12
    قفراً من الخيرات لم يلفوا بهاغير الرمال روابياً ونجودا
  13. 13
    كانوا لدات الجاهلية مثلماتلد المياه الآسنات الدودا
  14. 14
    الصانعي أوثانهم من تمرهمالعابديها ركعا وسجودا
  15. 15
    والآكليها إن هم غرثوا ولميجدوا سواها قصعةً وثريدا
  16. 16
    متفرقين بها يحارب بعضهمبعضاً محاربة اللدود لدودا
  17. 17
    فكأنما تلك الصدور مراجلٌتغلي ضغائن بينهم وحقودا
  18. 18
    كلها حكمة ونهجٌ قويمٌودليل وبلسم وشفاء
  19. 19
    كنت منهم كالقلب من كل جسمفيه تحيا وتنشط الأعضاء
  20. 20
    لكن الحظ كان يحجب عنهاالمورد العذب وهي حرى ظماء
  21. 21
    فأضاعتك مثلما قد أضيعتوسط القفر واحة غضراء
  22. 22
    رمت نهجاً لها سوياً ولكنوقفت دون رشدها الأهواء
  23. 23
    فتنت عينها الغنائم بعد الفتح والمال فتنةٌ عمياء
  24. 24
    غاظها ما هناك من طبقاتلم يفرق ما بينهن العطاء
  25. 25
    لا يطيق الطغاة هضم نظامٍعنده الناس في الحقوق سواء
  26. 26
    أيها الزاهد الذي لم يعقهالزهد أيان تدعه الهيجاء
  27. 27
    إن من جاوز المدى في تقاهملأ البأس قلبه والمضاء
  28. 28
    عصمتك التقوى وقد كنت تدريكيف يستخدم العقول الدهاء
  29. 29
    لكن الحق ما له غير لونوبقايا الألوان منه طلاء
  30. 30
    فلذا لم يدع إليك صديقاًما لحق صداقة أو إخاء
  31. 31
    كنت حالفته وليس غريباًما تجنى عليكما الخصماء
  32. 32
    لم تفارقه ما حييت إلى أنفقدتك الشريعة السمحاء
  33. 33
    ما الذي أورد الشأم عقيلاًوذووها لهاشم أعداء
  34. 34
    رام ما فوق حقه فأبى العدل عليه فلم يسعه البقاء
  35. 35
    ورأى قبلما تولى أخوهكيف أثرى الأرحام والأقرباء
  36. 36
    كان يرجو الرخاء مثل سواهفكأن الخلافة الإثراء
  37. 37
    كنت كفؤاً لها بحكم المقاييس ففيهن يعرف الأكفاء
  38. 38
    رجعت ثيباً إليك وكانتتتمنى لو أنها عذراء
  39. 39
    أنت في الواقع الوصي وإن لميرع للعهد ذمة ووفاء
  40. 40
    عَلِم الله أنك الحكم العدل فلا شدةٌ ولا إغضاء
  41. 41
    وأقر الفاروق أنك أقضىحاكم مودعٍ إليه القضاء
  42. 42
    تخصف النعل في يديك وكانتلك تجبى بأمرك الأفياء
  43. 43
    قمت في خصفه وأنت أميرٌكان بالفضل دونك الأمراء
  44. 44
    غير أن الدنيا لديك إذا لمتبسط العدل والنعال سواء
  45. 45
    وإذا الظلم ساد في الأرض يوماًفعلى هذه الحياة العفاء
  46. 46
    وثلاثاً طلقت دنياك حتىيتأسى بعيشك الفقراء
  47. 47
    إيه يا موقف الغدير بخمعجباً كيف ضاع ذاك النداء
  48. 48
    كان ذكرى يوم ترجاه عيداًكل مستضعف فخاب الرجاء
  49. 49
    يوم نادت شريعة الله فيهليس إلا للعادلين الولاء
  50. 50
    وإذا معشر من الناس ساوى العدل ما بينهم فهم سعداء
  51. 51
    ليت شعري هل عقدة العدل تبقىأبداً لن تحلها الآناء
  52. 52
    شأنها شأن ما مضى من قرونٍأرهق الظلم أهلها والشقاء
  53. 53
    لقريشٍ عند النبي تراثٌفلذا اقتص منكم الغرماء
  54. 54
    من سواكم ينوب عنه وأنتمبعده أهل بيته الورثاء
  55. 55
    أنت وابناك آله وهما سبطاه كانا وبنته الزهراء
  56. 56
    أولم ترجعوا الأمانات عنهلذويهن أيها الأمناء
  57. 57
    بأبي أنت من شجاع حييومن الخلق في الشجاع الحياء
  58. 58
    علم الناس يوم صفين عمروكيف ينجو من سيفك السفهاء
  59. 59
    فتحاشى لقاءك القرم علماًأن سيقضي عليه ذاك اللقاء
  60. 60
    ملأ الرعب منه كل جنانٍمثلما يملأ الفراغ الهواء
  61. 61
    تتراءى له وإن لحت فرداًأنك الجيش زاحف واللواء
  62. 62
    لك من نفسه معين عليهوكذا الضعف في النفوس بلاء
  63. 63
    كيف ينسى مواقفاً باهراتٍلك كانت بها اليد البيضاء
  64. 64
    يوم دانت في حرب بدرٍ وأحدٍوسواها لسيفك الكبرياء
  65. 65
    لو فدتك الدنيا بما في يديهاووقتك الردى لهان الفداء
  66. 66
    فقد المسلمون عدلك لماغبت عنهم واستيأس الضعفاء
  67. 67
    لست إلا ضحية العدل في الإسلام والعدل أهله الشهداء
  68. 68
    تلك كانت شهادة أعقبتهافي فم الدهر ندبةٌ ورثاء
  69. 69
    هكذا تقصف الصواعق أعلىكل طودٍ وتسلم البطحاء
  70. 70
    لا عزاء للناس بعدك لولاحكمة الله للنفوس العزاء