كلما اجتاز بعدك الدهر ميلا

عبدالحسين الأزري

45 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    كلما اجتاز بعدك الدهر ميلازدته فيك دهشةً وذهولا
  2. 2
    حيرته صفاتك الغر لماوجد العقل جمعها مستحيلا
  3. 3
    خلقٌ فيك لو به اتصف البحر لعادت مياهه سلسبيلا
  4. 4
    أو مزجنا هوج العواصف فيهلاستحالت به نسيماً عليلا
  5. 5
    يعجز الفكر عن عظيم مزايافيك كانت لو حاول التحليلا
  6. 6
    أو رمى نحوها المفكر طرفاًرجع الطرف عن مداك كليلا
  7. 7
    يا معيد الرماد ناراً أضاءتفاهتدى الحائرون فيها السبيلا
  8. 8
    كان هذا الوجود ليلاً فمذ أشرقت أعقبته صباحاً جميلا
  9. 9
    جئت والقوم بالضلالة غرقىومن الغي ما يفوق السيولا
  10. 10
    فرق الضعف شملهم فتوارواوتذروا بكل وادٍ فلولا
  11. 11
    بعثهم كان آية لك كبرىلم يصادف لها الزمان مثيلا
  12. 12
    بنداء كأنه نفخةُ الصور وقد كنت فيه إسرافيلا
  13. 13
    رجعوا للحياة فيك وكان القوم موتى مداركاً وعقولا
  14. 14
    ملكوا المشرقين باسمك حتىشيدوا للإسلام مجداً أثيلا
  15. 15
    يقف العدل أينما وقف الفتح ويمشي إذا مشى الفتح ميلا
  16. 16
    خشيت بأسهم جبابرة الأرض لهم طأطأوا الرؤوس نزولا
  17. 17
    علموا العالم الأمانة والرأفة والعدل والوفا والجميلا
  18. 18
    أخصبوا حكمة وعلماً وآداباً وفضلاً على الأنام جزيلا
  19. 19
    لغةٌ سادت اللغات ودينٌلهم جاء ينسخ الإنجيلا
  20. 20
    خدموا العلم خدمة سوف تبقىفي ذمام التاريخ جيلاً فجيلا
  21. 21
    ليس تاريخهم من الناس منكوراً ولا عظم فضلهم مجهولا
  22. 22
    ثم دالت أيامهم واستر الددهر ملكاً مقدراً أن يزولا
  23. 23
    لم يقدر رعاته نعم اللهِ فجازاهم العقاب الطويلا
  24. 24
    يا لها دعوة خرقت بها الحجب ففكت من الوثاق العقولا
  25. 25
    صعق الشرك دونها حين نادتوالرواسي تهتز منها جفولا
  26. 26
    إن هذا الكون العظيم كتابٌفانظروا فيه بكرةً وأصيلا
  27. 27
    ضم ما بين دفتيه لكم منعبر الدهر لو عقلتم فصولا
  28. 28
    كل سطرٍ منه ترون على الله لكم فيه شاهداً ودليلا
  29. 29
    شرع عنده العباد فلا فرق بغير التقى ولا تفضيلا
  30. 30
    لا يعد الشخص الفقير من الناس حقيراً ولا الغني جليلا
  31. 31
    وأمام القضاء في الناس لا فاضل من بينهم ولا مفضولا
  32. 32
    فاطمأن الضعيف فيه من العدل وخاف القوي أن يستطيلا
  33. 33
    وتساوت حقوقهم والتساويكان عبأ على الطغاة ثقيلا
  34. 34
    هذه الغاية التي يتمنى الغرب في عصرنا إليها الوصولا
  35. 35
    أصبحت شغله الوحيد فكانتمنك فضلاً ومن سواك فضولا
  36. 36
    أغرق البعض منه فيها غلواًفغدت عند آخر منه غولا
  37. 37
    قال قومٌ ما قام دينك لو لمتتخذ دونه الحسام الصقيلا
  38. 38
    كذبوا إن ما بنته المواضيلم يعش في الحياة إلا قليلا
  39. 39
    لم تحاول إكراه قومٍ عليهلست عنهم ولا عليهم وكيلا
  40. 40
    حسبهم آية الجنوح إلى السلم جواباً لا يقبل التأويلا
  41. 41
    وسوى المعتدين ما جعل الله عليهم للمسلمين سبيلا
  42. 42
    إن في الذكر لو وعوه لآيابيناتٍ قد فصلت تفصيلا
  43. 43
    غير أن الهوى يضل ويعميوالهوى لا يزال داءً وبيلا
  44. 44
    صوروا الحق باطلاً والمراياحين تعوج تعكس العرض طولا
  45. 45
    سوف يبقى لواء دينك منشوراً ليرعى التوحيد والتهليلا