عيش ترصده المنايا ضيق

عبدالحسين الأزري

48 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    عيش ترصده المنايا ضيقومني تضيء على الحياة وتغسق
  2. 2
    ونهى يعلل والحقيقة دونهمحجوبةٌ أنوارها لا تشرق
  3. 3
    يرجو النجاة غريقها من لجةٍما كان غير النعش فيها زورق
  4. 4
    حلم تحاوله العقول وليتهاتقوى وليت الحلم فيها يصدق
  5. 5
    من لي بعين الخضرِ أُسقى جرعةًمنها فيرجع لي الشباب الريق
  6. 6
    هيهات مالك يا شبابي عودةٌبيني وبينك كل باب مغلق
  7. 7
    لا أنت لي ورقٌ ولا أنا بانةٌوالبان بعد ذبوله قد يورق
  8. 8
    ضرب الغموض على الحياة حجابهفارفق بنفسك أيها المتعمق
  9. 9
    قصرت خطاك عن الوصول ولم تزلتدنو فتبعد أو تعوم فتغرق
  10. 10
    مشت العصور على غرار واحدنفس بها تحيا وأخرى تزهق
  11. 11
    والأرض تثمر والمنية تجتنيوالليل يجمع والنهار يفرق
  12. 12
    والدهر كالبحر الخضم يفيض فيرمم الذين مضوا ويجرف من بقوا
  13. 13
    ما لي وللماضي فحسبي شاغلاًأرق يساورني وهمٌّ يقلق
  14. 14
    ولكل نفسٍ في الحياة عناؤهافإذا مضيت مضى العناء المرهق
  15. 15
    جُبلت على الشجن النفوس فطالماعيني وثغري ضاحك تغرورق
  16. 16
    كم رحت في الوادي أفتش عن روىللنفس فيه وماؤه يترقرق
  17. 17
    وأجَلت طرفي في جوانب أفقهعلِّي أرى فيه سناً يتألق
  18. 18
    ورجعت نحو الذكريات بخاطريفإذا بهن سحائب لا تغدق
  19. 19
    أجميل والدنيا كرؤيا حالمٍوالمرء في أحلامها مستطرق
  20. 20
    كشف الردى لك ما وراء حجابهاصف ما هناك فأنت ذاك المفلق
  21. 21
    وارسل على متن الرياح قصيدةًفي طيها أرج الحقيقة يعبق
  22. 22
    فلقد وقفت على الحقائق وانجلىلك من خفاياها الأدق الأعمق
  23. 23
    وظفرت بالخبر اليقين ولم يعدشك به أو شبهةٌ تتطرق
  24. 24
    وفرغت من شكوى الزمان وأهلهوسلا فؤادك ما به متعلق
  25. 25
    وشفيت بعد الموت من ألم الضنىوأمنت بعد اليوم ممن يحنق
  26. 26
    ما كان أعظمها مواقف حرةًلك حين أحجم باللهاة المنطق
  27. 27
    زمناً شعور المرء فيه جريمةٌوالعيش ختل والحياة تملق
  28. 28
    ما زلت تملي كل ما أوحى بهفكر لتحطيم السلاسل شيق
  29. 29
    والليل داج والعيون هواجعٌما كان فيه سوى الكواكب تأرق
  30. 30
    طلق اللسان وكان غيرك صامتاًلا تتقي والحكم قاسٍ مطلق
  31. 31
    فكأنما لك من يراعك عدةٌلكفاحه ومن القوافي فيلق
  32. 32
    حتى وقاك الله منه وانطوىأبداً وظل لواء شعرك يخفق
  33. 33
    للشعر عشت وكان فيك سجيةًكالماء حين يسيل أو يتدفق
  34. 34
    أو كالهزار على الغصون مغردٌمن طبعه أو كالعقاب محلق
  35. 35
    حتى إذا شاء السكوت لك القضاولكل حي ساعةٌ لا ترفق
  36. 36
    طرقتك في الليل البهيم كعاشقٍولهان ينتظر الظلام فيطرق
  37. 37
    ودنت تعاطيك المنية كأسهانهلاً وأنت لشربها مستوسق
  38. 38
    فخبت من الآداب بعدك جذوةٌمن قبل غص بها الظلام الأورق
  39. 39
    قد جئت والوادي بعينك مجدبوتركته وبه غراسك مونق
  40. 40
    فلئن حجبت فإن شخصك ماثلٌولئن سكت فإن شعرك ينطق
  41. 41
    سيراك فيه كل من يأتي غداًحياً ولكن لست حياً ترزق
  42. 42
    والمرء في آثاره وشعورهمتمثل والجسم ثوبٌ يخلق
  43. 43
    ونرى الكثير وجودهم بحياتهمفإذا مضوا فكأنهم لم يخلقوا
  44. 44
    لا تأسفن على الحياة بموطنخسر اللبيب به وفاز الأخرق
  45. 45
    صفحاته ملأى بكل مُماذقأما الأديب بها فسطر ملحق
  46. 46
    واعتاقه أدب بطالعه كباودعا الألى هم دونه أن يسبقوا
  47. 47
    بعثت بذكراك الجوانح نفثةًمنها غشاء الصدر كاد يمزق
  48. 48
    نم في جوار الله نومة آمنفالله فيك أبر منك وأشفق