ذكرت الجنان وأنهارها

عبدالحسين الأزري

46 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ذكرت الجنان وأنهارهاغداة تنسمت معطارها
  2. 2
    مغاني تبدون بهن الحياةتكاد تضاحك أحجارها
  3. 3
    كخط المجرة لكن منحسانٍ الخرائد أقمارها
  4. 4
    أراد الغله لحور الجنانمثالاً على الأرض فاختارها
  5. 5
    حرائر عيناً سحرن العيونكسحر الكواكب سمارها
  6. 6
    هبطن عليها كسرب الحمام اتخذن المغاني أوكارها
  7. 7
    كأن الخمائل من فوقهننثرن على الأرض أزهارها
  8. 8
    سقاني عقاراً بهن النسيمفلم تبلغ الخمر آثارها
  9. 9
    نسيم إذا نشقته المراضشفاها وجدد أعمارها
  10. 10
    يرق فيسكرني نشرهويقوى فيسكر أشجارها
  11. 11
    فما زال ينعش روحي بهاوما زلت أشكر خمارها
  12. 12
    إلى أن رجعت سليب الفؤادوودعت الدار زوارها
  13. 13
    وأيك تعانق أغصانهاكما عانق الطلع نوارها
  14. 14
    لبسن مطارف خضراً وصغن من الثمر الغض أزرارها
  15. 15
    رفعن عن السوق أذيالهن وخُضنَ من الزهو أنهارها
  16. 16
    كأن الغواين منها اقتبسن رفيف الثياب وإقصارها
  17. 17
    تخال المناظر أسطورةًقد ابتدع السحر أخبارها
  18. 18
    تصيب القرائح من وحيهافتملي على الطرس أشعارها
  19. 19
    تقول هلم وخل السبيللروحك تسبق أطيارها
  20. 20
    هنا لغة الحب إن كنت قدأتيت لتسبر أغوارها
  21. 21
    سل الأعين الدعج عنها فإننَ بتلك الطلاسم أسرارها
  22. 22
    وقيثارة من خرير المياهتجس الطبيعة أوتارها
  23. 23
    تظل تكرر ألحانهاويستعذب السمع تكرارها
  24. 24
    جلست بجانبها مصغياًونفسي تجاوب أفكارها
  25. 25
    تحدثني عن حياة الشبابوقد غير الشيب أدوارها
  26. 26
    وكان لها باعث من مهامررن فألفتن أنظارها
  27. 27
    فقلت اقصري الطرف فالطيبات غضضن عن الشيب أبصارها
  28. 28
    وليس سوى ريعان الصباشراك الظباء وأوجارها
  29. 29
    رأيت الجمال كنبع يفوروأحلى الينابيع فوارها
  30. 30
    بوادٍ يعد من المعجزاتومن ذا يحاول إنكارها
  31. 31
    يصور كالموج أشجارهمتى ترسل الريح إعصارها
  32. 32
    إذا ما تموَّجن خلت البيوتسفيناً تصارع تيارها
  33. 33
    منازل غطت عليها الرياضفغابت وأخفين أنوارها
  34. 34
    تباركت يا رب في حسنهاوباركت يا رب أثمارها
  35. 35
    وداعاً مليكة تلك الربوعسقتك السحائب مدرارها
  36. 36
    تركتك والنفس لم تقض منأطايب واديك أوطارها
  37. 37
    وما كنت ضيعت معنى الحياةلو أني به عشت معشارها
  38. 38
    دمشق وهل كان إلا بنوكإذا عدت العرب أحرارها
  39. 39
    وهل كان قبلك من علمتصعود المشانق أبرارها
  40. 40
    رمتهم فروق بسفاحهاليأخذ في قتلهم ثارها
  41. 41
    هنيئاً لك اليوم في دولةتمتع بالدار ديارها
  42. 42
    أبت نفس خصمك إذعانهاولكن قضى الله اجبارها
  43. 43
    وقال اشكرونا فقلنا نعمكشكر الضحية جزارها
  44. 44
    يحييك من أخرسته الظروفوجرعه الصمت اكدارها
  45. 45
    تهون المنية عن علةٍأعالج بالصبر أخطارها
  46. 46
    يقاسي فؤادي آلامهاويخشى لساني إظهارها