تهللت كالعارض الباكر
عبدالحسين الأزري43 بيت
- 1تهللت كالعارض الباكر◆وأبلجت كالفلق السافر
- 2وعطر ميلادك الخافقي◆ن كنشر نسيم الصبا العاطر
- 3دعتك النبوة ذخراً لها◆فكنت لها بغية الذاخر
- 4وعوذك الوحي حرصاً علَي◆ك كحرص الشجاع على الباتر
- 5تبارك بيت تفرعت من◆ه وأورقت من غرسه الثامر
- 6طلعت عليه طلوع الهلا◆ل على الأفق في الفلك الدائر
- 7وما أنت إلا كفضل الربي◆عِ على الروض والشجر الزاهر
- 8حياتك نادرة في الزما◆ن وأنى يقاس على النادر
- 9لقد عقم الدهر عن مثلها◆وهل يرتجى النسل من عاقر
- 10ترعرعت في حجر خير الأنا◆م كغصن الكبا العطر الناضر
- 11وكان يحوطك في ساعدي◆ه ويرعاك في طرفه الساهر
- 12يضمك شوقاً إلى صدره◆وفوك على فمه الطاهر
- 13ويوصي بحبك أصحابه◆ليدفع عنك أذى الماكر
- 14تعاليت يا بطل المسلمي◆ن ويا علم المشرق الثائر
- 15ويا عظةً رددتها الحيا◆ة على مسمع البشر الحائر
- 16ويا شعلة للهدى لم تزل◆تضيء من الزمن الغابر
- 17حرامٌ إذا ما ذكرت الإبا◆ء مرور سواك على خاطري
- 18أبيت وأنت إمام الأبا◆ة مبايعة الفاسق الفاجر
- 19لبئس الكرامة من كابرٍ◆إذا ما تضرع للصاغر
- 20وما زلت حرباً إلى أن قتل◆ت عواناً على الظالم الجائر
- 21أبا الشهداء ويا ابن الشهي◆د بعادية المارق الغادر
- 22ويا سبط أحمد من فاطمٍ◆وحيدرة الأنزع الحاسر
- 23سلامٌ على جدث في الطفو◆ف تضمخ من دمك المائر
- 24وأجداث قتلى بها من ذوي◆ك تحفك في ذلك الحائر
- 25قبور تفيض بزوارها◆كسيل تتابع من ماطر
- 26أتوا واثقين بأن الإل◆ه مجيب بها دعوة الزائر
- 27كأني إذا ما رمقت الضري◆ح أشاهد ما غاب عن ناظري
- 28يمثل يومك لما وثب◆ت به وثبة الأسد الخادر
- 29رأيت الهدى ناكصاً والبلا◆د في قبضة الباطل الآسر
- 30فقمت خطيباً أمام الجمو◆ع خطابة محتقرٍ ساخر
- 31وخلفك أفئدة قد فزع◆ن إليك كأجنحة الطائر
- 32وأيقنت بالقتل لما بقي◆ت بغير معينٍ ولا ناصر
- 33فكدت ألبيك لما دعو◆ت وأصغي لصوتكَ كالحاضر
- 34وجدت ورود الردى فرجةً◆كما انفرج الغم عن صابر
- 35وقلت لنفسك بعد الحما◆ة دعي الأمر الواحد القادر
- 36حياة الفتى جسره للعبو◆ر وإن أبطأ السير بالعابر
- 37ودنيا وإن طال فيها العنا◆ء فلا بد لليل من آخر
- 38وأسفرت الحرب عن فاجعٍ◆يثير التوجع للذاكر
- 39ولما قتلت إذا بالزما◆ن يميط اللثام عن الظافر
- 40فما كان غيرك من رابحٍ◆ولا غير شانيك من خاسر
- 41فديتك إن عذرتك العتا◆ة فمن سوء حظهم العاثر
- 42لها الويل من أمةٍ خادعت◆ك ومأتى الخداع من الظاهر
- 43لعمري لقد قصرت عن مدى◆علاك مخيلةُ الشاعر