تحولت بعدك الأرياف والمدن

عبدالحسين الأزري

60 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تحولت بعدك الأرياف والمدنمآتماً والمعزى فيهما الوطن
  2. 2
    أقامها خبر الناعي وأقعدهاحتى تصاعد من آفاقها الشجن
  3. 3
    تحيرت وهي كانت فيك واثقةًفمن به بعد هذا اليوم تأتمن
  4. 4
    يا أصلب الناس عوداً كل عاجمهمنه كما قد نبا عن بريه السفن
  5. 5
    لئن أبى الموت إلا أن تلين لهفالباس في جنبه سيان والجبن
  6. 6
    وافاك والليل قد غارت كواكبهكأنما قد عراها مثلك الوسن
  7. 7
    ليت الدجى غال صبحاً قد نعيت بهوليته لا انجلت عن أفقه الدجن
  8. 8
    لما حملت على الأيدي عجبت وهلهناك أيدٍ عليها تحمل الفتن
  9. 9
    مشوا بنعشك والأملاك ترفعهمن أجل ذا حاملوه عنه ما وهنوا
  10. 10
    عرتهم منك والأبصار خاشعةٌمهابةٌ بجلال الموت تقترن
  11. 11
    كانت بموتك نفسي غير موقنةٍكأن غيرك بالحدباء مرتهن
  12. 12
    أبا عزيزٍ وللأقدار حكمتهايفنى الأمين ويبقى الخائن الأفن
  13. 13
    لو كان للموت عقل لافتداك بمنأعمالهم دفنتهم قبلما دفنوا
  14. 14
    اللردى لنت أم آلامك انفجرتوضاق صدرك عما فيه مكتمن
  15. 15
    أم أن نفسك ملت طول وحشتهاترى دياراً ولكن ما بها سكن
  16. 16
    لم ينصف الموت أوطاناً حللت بهاكما يحل بجدب عارضٌ هتن
  17. 17
    أعطيتها منك عهداً قد وفيت بهوالحر يقرنه من عهده قرن
  18. 18
    حتى إذا لك في أحلامها ركنترجعن بعدك لا حلم ولا ركن
  19. 19
    يا راحلاً وله في كل جارحةقبر مدى الدهر من أيدي البلى أمن
  20. 20
    إن غسلوك فما في طهرك اختلفوالكنما قد قضت في غسلك السنن
  21. 21
    وفي ضميرك ودت أن تكفنك العلياء لو كان منه ينسج الكفن
  22. 22
    لأنت ممن لغير العدل ما طلبواوأنت ممن لغير الحق ما ذعنوا
  23. 23
    وطالما امتحنتك النائبات فماباليت والسيف يوم الروع يمتحن
  24. 24
    لذا تأخرت في هنجام منفرداًوكان ينجيك منها مقولٌ مرن
  25. 25
    فما تراجعت عن قول نطقت بهيوماً ولا أوهنت من عزمك المحن
  26. 26
    فليت يفهم من ماتت ضمائرهمما المرء إلا الضمير الحي لا البدن
  27. 27
    إنا نرى السيف معتزاً بجوهرهلا بالحديد وإلا فهو ممتهن
  28. 28
    رماك بالسلب نوتي وغايتهأن تسكن الريح حتى تعبر السفن
  29. 29
    وبعدما وصلت ميناءها ورستإذا بنا نحن في أمراسها رهن
  30. 30
    قرنت قولك في صدقٍ وفي عملحتى تساوى لديك السر والعلن
  31. 31
    سريرة فيك كالمرآة صافيةٌفلا رياء ولا غش ولا ضغن
  32. 32
    أبيت أن تتحدى ما اعتقدت بهفلم تقل لقبيحٍ إنه حسن
  33. 33
    رحلت والناس في فوضى تجم بهمكما تجم جموح ما بها رسن
  34. 34
    صماء قد ركبت بالعدو هامتهاوالحانقون عليها ألسن لُكن
  35. 35
    فوضى إذا أزمنت في كل مجتمععادت نظاماً فلا حيف ولا غبن
  36. 36
    ليست لها من مقاييس تقيس بهاولا لها من موازين بها تزن
  37. 37
    ضرب من الرق عاد الطبع يألفهكالقوس أصبح مألوفاً لها الحجن
  38. 38
    لقد تحضرت الدنيا ونحن بهابدو تشوقهم الأطلال والدمن
  39. 39
    قولي لنا هل سيشفيك الأساة غداًيا قرحة دمها في الجوف محتقن
  40. 40
    طال الزمان عليها وهي صاهيةحتى تحير فيها الحاذق الفطن
  41. 41
    يا للوليد الذي شيبت مفرقهكأنه وهو في شرخ الصبا يفن
  42. 42
    مرثيةٌ لي وليت الغيب يبلغهاأحبةً لديار الخلد قد ظعنوا
  43. 43
    قد غادروا الوطن الغالي وما علموابأنه عاد ورداً ماؤه أسن
  44. 44
    مضوا إلى ربهم بيضا صحائفهمخلواً من الإثم لم يعلق بها درن
  45. 45
    ما كان همهم إلا كرامتهموكل شيءٍ سواها ما له ثمن
  46. 46
    ما كان أحوجنا في النائبات لكمفليتكم قد بقيتم والجناة فنوا
  47. 47
    قالوا لنا الحرب قد ولت فقلت لهمليس الحياة بها سلم ولا هدن
  48. 48
    في كل يوم دعايات تصاغ لناوالعين تسخر مما تسمع الأذن
  49. 49
    ما زلن ينحتن أصناماً فنعبدهاكالجاهلية فيها يعبد الوثن
  50. 50
    الحرب يقدح في الدنيا شرارتهاالمال والجاه والسلطان والإحن
  51. 51
    في كل قطر من الأقطار ما برحتحرب تروح وأخرى بعدها تطن
  52. 52
    تنوعت عندها الأغراض فاختلفتأشكالها واستغلت غنمها الفطن
  53. 53
    ورب حرب تراها لا تريق دماًلكن يراق على أغراضها الوطن
  54. 54
    ورب نارٍ تلظت فاستضاء بهارهط وآخر أعمى عينه الدخن
  55. 55
    هي المطامع في الدنيا مسيطرةلا عاصم للورى منها ولا جنن
  56. 56
    ماذا يسرك من دنيا شريعتهاأن الحياة لزام عندها الحزن
  57. 57
    للناس هذي الثرى أم فنم رغداًفأنت بين يديها اليوم محتضن
  58. 58
    مخلد الذكر في الدنيا فإن بهامحاسن الذكر لم تخلق لمن جبنوا
  59. 59
    وليس من مات محمود الفعال كمنماتوا وإن ذكرت أفعالهم لعنوا
  60. 60
    لئن رثيتك فاعلم أنني رجلٌأرثي الذي هو حر بالثنا قمن