أيار شهرك بالكوارث مفعم

عبدالحسين الأزري

38 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أيار شهرك بالكوارث مفعمأبقيتها ذكرى يغص بها الفم
  2. 2
    وفظايع الأيام تبقى مثلماتبقى السمات وإن تعفّى الميسم
  3. 3
    لست ابن يومك بل عصارة فترةكان الهوى في ظلها يتحكم
  4. 4
    مضت السنون وأنت في أحشائهاكجنين فاجرةٍ أتاها مجرم
  5. 5
    وعلى خطاياها نموت وهكذاشأن البغي باثمها تتوحم
  6. 6
    حتى إذا حان المخاض بليلةليلاء والرقباء عنها نومُ
  7. 7
    عصفت بيومٍ جئت فيه بوارحٌلا الدمع خفف لفحهن ولا الدم
  8. 8
    وتحولت بغداد كهفاً موحشاًفيه بدا من كل شق أرقم
  9. 9
    رفعت أبالسة الظلام رؤوسهافي جوفه والكهف داج مظلم
  10. 10
    لم تلق الا خائفاً من أهلهافكأن فيها كل شخصٍ مجرم
  11. 11
    يتهامسون وفي العيون تطيرمن ذعرهن وفي الوجوه تجهم
  12. 12
    غلب الصموت عليهم فلو اكتفوابالحدس والإيماء لم يتكلموا
  13. 13
    لم يمض ليلٌ غارقٌ في شؤمهإلا وأعقبه صباح أشأم
  14. 14
    قل للطعينة في أسنة أهلهاعقم العلاج وما لجرحك بلسم
  15. 15
    تركوك للأقدار كالمضنى الذيفي جسمه انتشر الدم المتسمم
  16. 16
    بغداد عفواً فالحقيقة غايتي المثلى وقولي ليس فيه تهجم
  17. 17
    لو تفصح الإجرام عنك وعنهمقالوا زبانية وأنت جنهم
  18. 18
    أو ترجع الموتى إليك لأيقنواأن المنية من حياتك أرحم
  19. 19
    نسجت بك الفوضى خيوط ظلامهاحتى تغشى الشمس لونٌ أقتم
  20. 20
    هذي نتائج حانةٍ بك أفسدتفي عصرها الكرم الذي هو حصرم
  21. 21
    ملأت بنشوته المسامع بعدماسمته خمراً وهو صابٌ علقم
  22. 22
    وبنت على تلك الدعاية كذبهاوالكذب ما يبني عليه يهدم
  23. 23
    فكأنها الألغام فيك تفجرتوكأنما أهل البلاد المنجم
  24. 24
    لا تأخذنك رأفةٌ في مجرمٍفالجرم صفحك عنه جرم أعظم
  25. 25
    وفساد هذا الناس رؤية بعضهمللآثمين كأنهم لم يأثموا
  26. 26
    هم كلما رأوا الجرائم سيطرتقالوا لجانيهن أنت الضيغم
  27. 27
    وعجبت ممن شن غارته على الوطن الذي بظلاله متنعم
  28. 28
    وأثار حرباً كان عنها في غنىلولا فؤادٌ بالرياسة مغرم
  29. 29
    قد دبرتها في الخفاء عصابةٌوالشعب لم يعلم بما قد أبرموا
  30. 30
    كانت أوامرهم كآجال الورىلم يعرهن تأخر وتقدم
  31. 31
    خلت الوطاب فلا ضمير برادعٍعما جنوه ولا فضيلة تعصم
  32. 32
    غرتهم الفوضى التي بعثتهمفتنطعوا في ظلها وتنعموا
  33. 33
    للحرب قادتهم وحين تورطواجهلاً بعاقبة الأمور تندموا
  34. 34
    أين الذي اختار الفرار وعندهأن الفرار من الجهاد محرم
  35. 35
    من كان يؤمن مثله بجهادهلم يعنه غير الشهادة مغنم
  36. 36
    لم لم يواسي الخائضين غمارهامن راح بين جموعهم يتزعم
  37. 37
    جيشٌ يساق وما له من عدةٍودم يراق وما له مستعصم
  38. 38
    في كل مجتمعٍ تعج ثواكلٌبثبورها وبكل حي مأتم