أضحكتنا ورب ضحكٍ بكاء

عبدالحسين الأزري

50 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أضحكتنا ورب ضحكٍ بكاءفترةٌ من زماننا رعناء
  2. 2
    فترةٌ ضاعت المقاييس بين الناس فيها وسادت الأهواء
  3. 3
    خلقت من خشارة الناس رهطاًعرفت بعد خلقه الآباء
  4. 4
    لمةٌ من بني الشوارع عاشتحيث عاش الأعيارُ واللقطاء
  5. 5
    فتحت عينها على السغب المرفكادت أن تيبس الأمعاء
  6. 6
    حشرات طلعن من طبقات الأرض لما استتبت الظلماء
  7. 7
    وجراثيم حين لاءمها الماء تفشى من سمهن الوباء
  8. 8
    رفعتها من الحضيض ولم ترفع نهاها فمسها الخيلاء
  9. 9
    وكذاك اعتلاء من ليس أهلاًللمعالي مصيبةٌ وبلاء
  10. 10
    يا لها فترةً من الدهر فوضىيستوي الهدم عندها والبناء
  11. 11
    كثر الإنتحال فيها وباتتتستغل الأنسابُ والأسماء
  12. 12
    لم يفيئوا إلى التنحل لولاأنهم في أصولهم فقراء
  13. 13
    ليت شعري والعهد غير بعيدٍغبي الناس أم هم الأغبياء
  14. 14
    وبماضيهم إذا الدور ولىفالألى يعرفونهم أحياء
  15. 15
    صحبوا حملة الغزاة فجاءوامثلما يصحب السيول الغثاء
  16. 16
    وبأسلاب غيرهم من ضحايا الظلم يصحب السيول الغثاء
  17. 17
    الإشباع جوع نكراتسفكت في البلاد تلك الدماء
  18. 18
    يا لسخرية المقادير فينالست أدري أما إليها انتهاء
  19. 19
    كيف لا ترقبنَّ كل عثارٍمن قصيرٍ عليه طال الرداء
  20. 20
    باع من فقره الضمير كما باعت لزانٍ عفافها عذراء
  21. 21
    غره المرتقى فظن بأن الناس حاشاه أعبدٌ وإماء
  22. 22
    وله وحده الكرامة والعزةوالمجد والنهى والعلاء
  23. 23
    تقرأ العجب فيه من نظراتٍملؤها الإحتقار والإزدراء
  24. 24
    مطرق إن مشى كمن أشغلتهلحلول المشاكل الآراء
  25. 25
    لو تصفحته وجدت ثياباًفوق جسمٍ كأنه المومياء
  26. 26
    وكثيرون لو تطلعت فيهمكأساقٍ في جوفهن هواء
  27. 27
    مجدباً كالسباخ من كل خيرٍجل ما في جرابه الكبرياء
  28. 28
    إن تسل منه فالجواب اقتضابٌأو تسلم فرده إيماء
  29. 29
    أو ترجو من المغايض زهراًونبات المغايض الحلفاء
  30. 30
    يوجد الخير حيث يوجد في المرء ضميرٌ يشع منه الضياء
  31. 31
    وإذا ما استنسبته قال إنامن إيادٍ وغيرنا الأدعياء
  32. 32
    نحن من حاملي اللواء بذي قار أبونا وأمنا البرشاء
  33. 33
    وبنو عمنا الأراقم من تغلب والأعشيان والخنساء
  34. 34
    دارنا الغور والعذيب وواديالجزع والأبرقان والدهناء
  35. 35
    وجبال السراة تشهد أناعرب ليس غيرنا عرباء
  36. 36
    هكذا تفعل المهازل في الديا وتقضي الغباوة العمياء
  37. 37
    وكذا يبطر الرخاء خفيف الوزن من حيث لم يسعه الإناء
  38. 38
    خفة تشبه الجنون وحمى الموم هاجت من خبثها الصفراء
  39. 39
    وتمشت في الجسم رعشتها الخرساء فاعصوصبت بها الأعضاء
  40. 40
    تتغنى بها البلاهة والطيش وبعضٌ من الغناء بكاء
  41. 41
    لا تلمه فقد رأى فوق ما لميتصور وزال عنه الشقاء
  42. 42
    من رياش تحفه في المقاصير وكانت تضمه القرفصاء
  43. 43
    وتراه على الارائك جذلان وقد كان في العراء الثواء
  44. 44
    وتخب السيارة اليوم فيهبعدما خد أخمصيه الحفاء
  45. 45
    أيها الفترة اقترفت ذنوباًقد تلقى عقابها النبلاء
  46. 46
    ليس هذا الزمان الا كتاباأنت منه الصحيفة السوداء
  47. 47
    فيك راح الهوى يخط ويمليلم تقيده ذمة أو حياء
  48. 48
    طالما غرت الظواهر عينيوغطى على الظنون الرياء
  49. 49
    ثم دارت رحى الزمان فأبدتلي ما ينطوي عليه الخفاء
  50. 50
    رب داءٍ ترى من العار شكواه وشكوى يثنيك عنها الإباء