متى العيْدُ يا جَدِّي؟

عبد الناصر الجوهري

33 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أتاني العيْدُ يا جَدِّيوما جفَّتْ دُميْعاتي
  2. 2
    ولم أفرحْ كما الأطفال في عُمْريولم أهْنأْ بأوقاتي
  3. 3
    فذاك القصْفُ لم يتركْ لنا شيئًافقد أفْنى عناويني،
  4. 4
    ولم يرحمْ مدافن أدْمُعي الثَّكلى،ولم يرأفْ بألواني ،
  5. 5
    إذا انتفضتْ على التَّهجير لوحاتيولم يتركْ على الأوراق قافيتي،
  6. 6
    وهدَّمَ غلَّه حتى بناياتيهُنا تلك الدُّمى سبقتْ دُمَى
  7. 7
    مُسْتوطِني تلك العصاباتِعشقْتُ الأرضَ مِنْ صفحات تاريخي ؛
  8. 8
    أنا المأساةُ مأساتيولنْ أرتاحَ في ذاتي
  9. 9
    ألوِّنُ من أسى الحلْوى جراحاتيوأرسمُ فوق الأرض - يوم الأرض -
  10. 10
    وطائرةً لنا ورقيَّةًتكفي لغاياتي
  11. 11
    فمُذْ لوَّنتُ خارطتي ،تودِّعني مَسِيراتي
  12. 12
    وما كفَّتْ نداءاتيأنا أحكي إلى الزَّيتون
  13. 13
    أنا الأعرابُ تتركني لمُحتلٍّيُهجِّرنا ويقتلُ حُلْمنا الآتي
  14. 14
    أنا في العيْدِ يا جَدِّيتحاصِرُني هُنا الأسْلاكُ،
  15. 15
    والـتَّهويدُ،والتَّجويعُ،
  16. 16
    رُعْبُ الإنفجاراتِوتفْزُعني مِنَ الأحلامِ محْرقةٌ لداناتِ
  17. 17
    فقد دفنوا بداوتناوما اخترعوا سوى فتْوى مذاهبنا؛
  18. 18
    ليشغلنا قتالٌ بيننافي الأشْهر الحُرُم المُميتاتِ
  19. 19
    هُنا في العيْدِ يا جَدِّيحُطامٌ فارشٌ حولي بـــخيْماتي
  20. 20
    وبارجةٌ لإحراقي ،وسجنٌ يغلقُ الأبواب ؛
  21. 21
    لو غنَّت يماماتيأنا طفلٌ تُشرِّدني قذائفُهمْ
  22. 22
    يُجرِّدني تفاوضُهمْولا أدري مساراتي
  23. 23
    إلام العِيْدُ ينسانىإذا فتَّحْتُ عند لقائنا يومًا ذراعاتي
  24. 24
    إلام الحرْبُ تُرْسلني لحتْفي في الممرَّاتِوتسْلبني صحابي،
  25. 25
    زند الرِّجالاتِفها صوتي كسرْبٍ من عصافيري ،
  26. 26
    يردِّدُ رجْع أنَّاتيمتى الأعْيادُ يا جَدِّي
  27. 27
    ستأتيني بأحلامٍ جديداتِ ؟متى تأتي بثوبٍ فيه تشْريقٌ
  28. 28
    وإبْصارٌ لغاياتي؟فكم أشْتاقُ بيدرنا،
  29. 29
    متى الأقْرانُ والصبيانُ تحت الدَّار تأتيني؟وتصحبني لجيراني،
  30. 30
    متى تأتي تبادلني أراجيحي،وبالونات آهاتي؟
  31. 31
    متى تأتي تُمازحني بهنَّاتي؟تذكَّرني بأيَّامٍ حبيباتِ
  32. 32
    وهل مددٌ سيأتيني جحافلهُ ؛يُعيدُ إليَّ إسْراءَ النُّبوَّاتِ
  33. 33

    لتحرير انكساراتِ.