دُمُوْعُ امرأةٍ من ميانْمارٍ

عبد الناصر الجوهري

34 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أوَلمْ تئن لتُسمعَ الحُكَّاما◆حتى تعرِّى الحقدَ والإجراما؟
  2. 2
    فالكلُّ أغْفلَ حتفَها ومُصابَها◆وعن المذابحِ صامتًا يتعامَى
  3. 3
    وكأنَّها للغدرِ تُركتْ وحدَها◆وسطَ الإبادةِ تلعنُ الأياما
  4. 4
    قُمعتْ... فما سجدتْ لغيرِ اللهِ◆ما كتمتْ هدًى أو قدستْ أصناما
  5. 5
    ماذا تبقَّى للنِّساءِ وحزنهنَّ...◆سوَى المصائبِ أو يدسنَ حطاما؟
  6. 6
    تبكى على بابِ الفجيعةِ قومَها◆حتى الدموعُ تكفنُ الأنساما
  7. 7
    فقدتْ صغيرًا كان يلهو والصباحُ◆يدورُ فى أعقابِهِ بسَّاما
  8. 8
    قد أحرقوا فى الليلِ منزلَها◆مضتْ بينَ المهالِكِ كى تردَّ غلاما
  9. 9
    رغمَ المواجعِ قدْ مشتْ فى زهوِها؛◆لتلملمَ الأشلاءَ والأجساما
  10. 10
    صرختْ ضميرَ العُرْبِ كيما ينهضوا،◆كم مرَّةٍ تستنفرُ الإلهاما
  11. 11
    ما جرمُها قد أقبلتْ لصراطِها◆تشتاقُ للإيمانِ يومَ تسامَى
  12. 12
    ما جرمُها لله ساجدةٌ كما◆صامتْ وصلتْ لا تضلُ إماما
  13. 13
    أكذا تناثرُ جرحُها وتجرُّ...◆خرْقتَها وما زالتْ تخافُ لئاما
  14. 14
    خطبُ الأقلياتِ لا ينأى بها◆والحرفُ يعجزُ أن يقولَ كلاما
  15. 15
    وتربصُوا حتى المساجدُ أحرقتْ◆نسْلٌ لـ(بوذا) قتلَ الأحلاما
  16. 16
    مُتعصِّبٌ قد غرَّهُ إسكاتُها؛◆فانهالَ يُفنِى مالَها، هداما
  17. 17
    إنَّ الإبادةَ لا تكفُّ بـ وأْدِها،◆والذئبُ يعشقُ أن يصيدَ نياما
  18. 18
    ما ذنبُها لو ترتضِى دينَ الهُدَى،◆ما ذنبُها قلبٌ هوَى الإسلاما
  19. 19
    ما انفكَّ نورٌ فى الوجوهِ يجلُّها،◆ما انفكَّ كفٌّ يستطيبُ سلاما
  20. 20
    كم فاضَ آىٌ فى السماءِ منزلٌ،◆كم فاءَ فجرٌ عانقَ الأيتاما
  21. 21
    فالمؤمنون جباهُهُم حصْنُ السماءِ◆... وفى حِمَى المولى تزيدُ مقاما
  22. 22
    يا أمَّةَ الملْيارِ هُبِّي وانقذي◆شعبًا يوحدُ ربَّهُ صوَّاما
  23. 23
    كم جثةٍ تحتَ الثرى مجْهولةٌ◆والقتلُ مشتعلٌ يبيدُ نشامى
  24. 24
    كم قريةٍ لم يبقَ منها كائنٌ،◆والناسُ بالخذلانِ تدفنُ هاما
  25. 25
    من قد يفرُّ إلى الجوارِ بجلدِهِ؛◆سيعادُ فى أغلالِهِ ليُضاما
  26. 26
    صهدُ البداوةِ نائمٌ فى جُبِّه◆ملْيارُ جرحٍ أو يزيدُ ترامى
  27. 27
    أكذا يظلُ العُرْبُ فى نكباتِهِم،◆أكذا الصراخ أتى أوهاما؟
  28. 28
    أكذا سيرتاحُ الجحيمُ بسحقِها◆أو جاءَ حتفٌ يستبيحُ خياما
  29. 29
    من ذا سيرحمُ حالَها هل من مغيثٍ◆...للثواكلِ ينقذُ الأقواما؟
  30. 30
    فالصبحُ يخشَى لو أزيزًا عابرًا،◆والشمسُ تبصرُ فى المدَى الإعداما
  31. 31
    أولم تكفنْ طفلَها وسطَ الدمارِ◆...فلم تجدْ من يستعيدُ زماما
  32. 32
    لو أن جرحًا بالأخوةِ مثقلٌ؛◆روحي تهبُّ لتنقذَ الأرحاما
  33. 33
    كل اللجوءِ لبرزخٍ حتى الهروبُ◆... من العدا يستعذبُ الألغاما
  34. 34
    يا ربُّ ....هل هذا ( تسونامي) توعَّد◆...غاضبًا قُرْبَ الدِّماءِ أقاما؟