نظرن بأسياف عليها جفونها

عبد المحسن الصوري

28 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    نَظَرنَ بأَسيافٍ عَليها جُفُونُهاقَواطِعُ في أيدي هَوىً لا تَخُونُها
  2. 2
    سَواكِنُ إلا أنَّ بينَ جَوانِحيلَها حَركاتٌ يَقتَضِيها سُكونُها
  3. 3
    هُو السُّقمُ إمَّا في قُلوبٍ يُذيبُهاكقَلبي وإمَّا في جُفُونٍ يَزينُها
  4. 4
    فإن تَكُ ألحاظُ الغَواني ضَعِيفةًفَلي نظَرٌ فيها قَوِيٌّ يُعِينُها
  5. 5
    ومَن عَبدَ الأهواءَ مثلَ عِبادَتيفَليسَ يُبالي أيّ دِينٍ يَدينُها
  6. 6
    وحَمراءَ كَالمرِّيخِ لَوناً وَقِدمَةٌأتَت عَينُها لمَّا مَضَى عَربُونُها
  7. 7
    فجاءَ بِها القِسِّيسُ يُوصي بِصَونِهاوما أبتَغي ما كنتُ ممَّن يَصُونُها
  8. 8
    لهَا حَبَبٌ يُنبِيكَ عَن طُولِ عُمرِهاألستَ تَراها كيفَ شابَت قُرونُها
  9. 9
    أقولُ لِساقِيها عَلى الظنِّ إنَّهاتَدورُ وقَد رقِّت فَما أستَبِينُها
  10. 10
    ألا عَدِّها عَنِّي حَياءً فإنَّنيأراها تَراني والحَبابُ عُيونُها
  11. 11
    يُلَقِّحُها الشَّادِي وإن لم يَمَسَّهافَينشُو سُرُوراً في النُّفُوسِ جَنينُها
  12. 12
    طَرقتُ بها دارَ الهُمومِ وكيفَ ليهِي الأرضُ جَمعاً أو تكادُ تكُونُها
  13. 13
    ولكنني أحبُو عقُولاً بشُربِهافَتَنسى نُفُوسٌ كيفَ تَجري شُؤونُها
  14. 14
    فكلُّ فتىً يَسمو إلى حَيثُ نَفسُهُعلواً بأخلاقٍ له يَستَعِينُها
  15. 15
    كَما الدَّولةُ الزَّهراءُ حيثُ مكانُهامِن الأُفُقِ الأَعلَى يَكونُ مكِينُها
  16. 16
    أبو عَزَماتٍ كلُّ مَن جاءَ بَعدَهأخُوها إِذا جانَبنَه وخَدينُها
  17. 17
    يُجيرُ عَلى الأيَّام وهيَ تَوَدُّهُفَصارَ شَجاها عِندَه وشُجُونُها
  18. 18
    وتَلقاهُ فيما يَقبلُ الشُكرَ حائِزاًعَلى فَعَلاتٍ كلُّ شُكرٍ رَهينُها
  19. 19
    فقَد جُدِّدَ الطُّوفانُ في الأرضِ والتَقَىبجُودِ يَدَيهِ مُزنُها ومَعينُها
  20. 20
    إِذا ما بِحارُ النَّائِباتِ تَغَطمَطَتفإنَّ المذاكي السَّابِحاتِ سَفِينُها
  21. 21
    عَلى مثلِ هبَّاتِ الرِّياحِ اعتِسافُهاإلى كلِّ خَطبٍ والرِّياحُ شُطُونُها
  22. 22
    تَهونُ عَلَيهِ والجَبانُ يُعِزُّهاوليسَ يُعِزُّ النَّفسَ إلا مُهِينُها
  23. 23
    وإن بعَّدَت آراؤهُ البِيضَ قَبلَهُفَأتباعُها حُمرُ المَنايا وجُونُها
  24. 24
    يؤلِّفُ بينَ الأسدِ تحتَ لِوائِهوكلُّ مكان حَلَّ فيهِ عَرِينُها
  25. 25
    عَوادٍ ولا في كُلِّ حِينٍ وإنَّماإذا شاءَ أن يَعدُو بِها جاءَ حِينُها
  26. 26
    كَساها كَما تُكسَى الرِّجالُ فأشكَلَتوشَكَّت نُفُوسٌ ثمَّ صحَّ يَقينُها
  27. 27
    أخَذنا أحاديثَ الكِرامِ بِقسمَةٍأسانِيدُها فينا وفيهم مُتُونُها
  28. 28
    إذا سُرِّحَت لي في الثَّناءِ قَصِيدةٌفَليتكَ في طُولِ البَقاءِ قَرينُها