من لطول الهم والحزن
عبد المحسن الصوري27 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر المديد
- 1مَن لطُولِ الهمِّ والحَزنِ◆ففُؤادي ليسَ يَصحَبُني
- 2خانَه الصَّبر الجَميلُ عَلى◆ما يُقاسِيهِ ولم يَخُنِ
- 3ليتَهُ طَرفي فأُبدِلُه◆شَجوَهُ بالمَنظَرِ الحَسَنِ
- 4ليُقاسِي ناظِري كَمَداً◆لم يَكن لَولاهُ يكمِدُني
- 5ويَرى قَلبي مَحاسِنَ مَن◆كانَ يَهواهُ فَيَعذِرُني
- 6وعَلى الحالَينِ خُلفُهما◆لم يَعد إلا عَلى بَدَني
- 7كلَّما أمَّلتُ جارِحَةً◆لي عَلى الكِتمانِ تُسعِدُني
- 8نَثرَت عَيني مُراغِمَةً◆فوقَ خدِّي بُردَةَ اليَمَنِ
- 9جَهدُ سُقمي يا مَدامِعَها◆أن تَبُوحي بي فتكتُمني
- 10وأسيلِ الخَدِّ شاحِبهِ◆كُحِلَت عَيناهُ بالفِتَنِ
- 11تركَت حُمَّاهُ وَجنَتَهُ◆في اصفِرارِ اللَّونِ تُشبِهُني
- 12وأرَى خَدَّيهِ وَردهُما◆ما جَنَى ذَنباً فكيفَ جُنِي
- 13نُهِبا حتَّى كأنَّهما◆ما حَوَت يُمنَى أبي الحَسَنِ
- 14لم يَدَعها الجُودُ تَملِكُه◆والنَّدى وَقتاً من الزَّمَنِ
- 15تَتَبارَى سُحبُها مُزناً◆في أوانِ المَحلِ والمُزُنِ
- 16ذو جُفونٍ تَشتَري أبَداً◆عَبرات النقع بالمُزنِ
- 17وَيَدٍ تُبدي ندىً ورَدىً◆تَجمعُ الضِّدَّينِ في قَرَنِ
- 18للعُفاةِ اللائِذِينَ بِها◆وَذَوي الأحقادِ والضَّغنِ
- 19فإِذا مَا الخيلُ أورَثَها◆كَرُّهُ شَوقاً إلى الوَطَنِ
- 20ظَلَّ يَثني من أعنَّتِها◆عَن عَليٍّ ما إِليهِ ثُنِي
- 21يا عليَّ الخَيلِ إن رَكضَت◆سُربا بِالبيضِ واللُّدُنِ
- 22أسَجايا مُلهَمٍ وَرِثَت◆أم رَضاعاً كنَّ في اللَّبنِ
- 23ما كَذا كانَ الكِرامُ فسِر◆لا عَلى حَدٍّ ولا سَنَنِ
- 24أنتَ تأتي المَجدَ مُبتَدِعاً◆لا بتَمثيِلٍ عَليهِ بُنِي
- 25مُذ ولِيتَ الجُودَ معتَزِماً◆ما عدا مَنٌّ عَلى مِنَنِ
- 26لَستُ بِدعاً في مَدِيحكَ بَل◆جاءَ كلٌّ فِيهِ يَقدُمُني
- 27فَلِساني إذ أتاكَ بهِ◆إنَّما يَروِيهِ عَن أُذنِي