ما يصبح العاذل معذورا
عبد المحسن الصوري28 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر السريع
- 1ما يُصبِحُ العاذِلُ مَعذورا◆إلا إذا أصبَحتَ مَهجورا
- 2فزُر ولَو زُوراً تَجد قَولَه◆عِندي كَما تَعرفُه زورا
- 3ولا تكوننَّ عَلى صَبوَتي◆معوِّلاً في الحبِّ مَغرورا
- 4إنِّي إذا ما نارُ عَزمٍ خبَت◆فلم ترَ العينُ لها نورا
- 5كنتَ جَديراً أن تَرى ناقَتي◆حامِلةً في كورِها كِيرا
- 6وكم فراقٍ رَفَعت عيسُه◆ذيلَ اشتِياقٍ كان مَجرورا
- 7وإنَّما يُهدَمُ صَبري إذا◆كان فُؤادي بكَ مُعمُورا
- 8لأَجلدنَّ العَينَ حدّاً عَلى◆ما صَنعَت والعين تَعزيزا
- 9وإن كفاهُ بعضُ ما كان من◆ضَربكَ تَوهيناً وتَشهيرا
- 10يا صاحبَ البيتِ الذي كلُّ من◆باتَ به أصبَحَ مَخمورا
- 11ألحقني الناسَ عَلى قارحٍ◆صَفراءَ لا تَعرفُ تَقصيرا
- 12أربَعُها خمسٌ يدٌ حُلِّيت◆بالحسنِ تَختيماً وتَسويرا
- 13يَرفعُها بالكأسِ ذو مُقلَةٍ◆مَقدورَةٍ تحمِلُ مَقدورا
- 14فلا تَسَلني كيفَ أمسيتُ بال◆حاملِ والمَحمولِ مَسرورا
- 15ولا تَخَف ما يَصنَعُ الدهرُ بي◆من بعدِ ما استَنصَرت مَنصورا
- 16وبعدَ ما كرَّ نَداهُ مَعي◆وضاعفَ الكرة تَكريرا
- 17واستَخبِر الأيامَ عن صَرفِها◆في أيهم أصبحَ مَحصورا
- 18لتأمَنِ الآمالُ في مَسلكٍ◆أم مَنهلٍ قَطعاً وتَغويرا
- 19أبرزَتِ الأنجُمَ هِمَّاتُه◆فاتَّخذت أبراجها دُورا
- 20مُدبراتٌ بِالندى وَالردى◆كأنَّها السَّبعةُ تَدبيرا
- 21بنائِلٍ لو طُلتَ شم الذُّرى◆كان به طولكَ مَغمُورا
- 22كالبحرِ لا تدركُ من مائِه◆غَوراً ولو رفَّعتَ تَشميرا
- 23لكنَّ ذا يوجبُ في قُربِه◆حَمداً وذا يوجِب تَكثيرا
- 24أبلِغ أبا نَصرٍ بأنَّ الذي◆حمَّلتَني حمَّلتُه العِيرا
- 25فنَقلته رحلةً رحلةً◆سَعياً لها بالشكرِ مَشكورا
- 26وقارنَ الحمدَ ثناءً بِما◆أولَى فَنادَيتُهما سِيرا
- 27كلُّ امرئٍ يُذكرني جُوده◆لكن بهذا صرتُ مَذكورا
- 28لا غُيِّرَت حالُ يَدٍ أصبحَت◆تُسرعُ في الأحوالِ تَغييرا