كأن هواكم كان لي فيكم عذلا

عبد المحسن الصوري

28 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    كأَنَّ هَواكُم كانَ لي فيكُم عَذلافَلستُ بِراضٍ مِنكُم أبَداً فِعلا
  2. 2
    أخَذتُ تَجنِّيكُم عَليَّ وهَجركُموأَعطَيتُكُم ذاكَ التَّملُّقَ والوَصلا
  3. 3
    وناقَلتُكم حالاً بِحالٍ لتَعلَمواإِذا ذُقتُم الحالَينِ أيُّهما أَحلَى
  4. 4
    وَلمَّا استَجابَ النَّومُ لي قُلتُ مُسرِعاًمكانَ انصرف يا لَيلُ يا لَيلُ قِف مَهلا
  5. 5
    سَألتُكَ لا تَبرَح قَليلاً فإنَّنيسَأَلتُ الكَرى أَن يَهجُرَ الأعيُنَ النُّجلا
  6. 6
    وَإن كُنتَ ممَّن يَتَّقي لَحظاتهافعِدها بِضَوءِ الصُّبحِ واستَعملِ المَطلا
  7. 7
    ويا زَمنَ العُشَّاقِ خُذها بِثارِهمفَقَد أكثرَت في أهلِكَ الأسرَ والقَتلا
  8. 8
    وأغيدَ أملَى طَرفه سِحرَ لَحظِهِعَلى لَفظِه حتَّى تَعلَّمَ ما استَملا
  9. 9
    عَجِبتُ وقَد رامَ النُّهوضَ لحِلمِهِكأن لَم يَكُن فيما مَضى يَعرِفُ الجَهلا
  10. 10
    وَما كانَ حِلماً من رَأيتُ وإنَّماتُحمِّلُهُ الأَردافُ من خلفِهِ ثِقلا
  11. 11
    وللحبِّ غاياتٌ وأصعَبُها الرَّدىوقَد صارَ عِندي عندَما نالَني سَهلا
  12. 12
    سَماحةُ نَفسٍ بِالمنونِ جَعلتُهالفَرعِ احتِجاجي عندَ مَن لامَني أَصلا
  13. 13
    كأنَّ رَدىً عذَّبتُ قَلبي بِحبِّهندىً فَكأنِّي كنتُ في حُبِّهِ الفَضلا
  14. 14
    وما مِثلُهُ مِن قَبل جادَ وإنَّمايُقالُ أتَى بالجودِ من عرفَ البُخلا
  15. 15
    ولَو لَم يَكُن بخلَ الزَّمانِ مُوفّداًإِلَيهِ الوَرى وَفداً لأَلزَمَه الفِعلا
  16. 16
    يُرى جودُه خَوفَ الغِنى عنه داعِياًإِلى اللَّهِ أن لا يَرفَعَ القَحطَ والمَحلا
  17. 17
    علَى أنَّه ما عاشَ في الأَرضِ ضَامِنٌإِذا ظمِئَت أن يَخلِفَ العارِضَ الوَبلا
  18. 18
    شَفيقاً عَلى أبنائِها متَعَطِّفاًعَلى أهلِها حتَّى يَراهُم لَه أَهلا
  19. 19
    فَتىً حطَّتِ الآمالُ رَحلي بِبابِهوما رَضيَت باباً تَحطُّ بِه رَحلا
  20. 20
    لِكُلِّ رَبيعٍ فَصلُهُ ورَبيعُهُمُقيمٌ عَلَينا ما عَرَفنا لَه فَصلا
  21. 21
    أَخو هِمَّةٍ طالَت عُلواً كأنَّهادُعاءٌ مُجابٌ باتَ يَرفَعُ فاستَعلا
  22. 22
    وذكرٌ يَجولُ الأَرضَ حتَّى كأنَّهيُحاوِلُ في هَذا الزَّمانِ لَه مِثلا
  23. 23
    وعَزمٌ إِذا نارُ الحَوادِثِ عُوقِبَتعَلى حادِثٍ مِن فِعلِها فَبِهِ تُصلى
  24. 24
    خلائِق تُبقي صالِحاً يا ابنَ صالِحٍمِن الذِّكرِ لا يَفنى بمُكثٍ ولا يَبلَى
  25. 25
    وتَدنو مِن العافينَ حتَّى كأنَّهاولا هَزلَ فيها تَجمع الجدَّ والهَزلا
  26. 26
    عَجِبتُ لشِعرٍ صحَّ لي فيكَ نَظمُهُبِعَقلي ومَا عايَنتهُ يُبهِرُ العَقلا
  27. 27
    يُعرِّضُني للدَّهرِ صَرفٌ جَعَلتُهُوإِياكَ عِندَ الحَمدِ والذمِّ لي شُغلا
  28. 28
    وما جارَتِ الأيامُ إِذ كانَ عدلُهامِن الجَورِ لكِن جارَ من سامَها العَدلا