طرفان طرف مساعد
عبد المحسن الصوري26 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر مجزوء الكامل
- 1طرفانِ طرفُ مساعد◆خالٍ وطرفُ مجاهدِ
- 2يتساهَدانِ وما سُها◆دُهما لأمرٍ واحدِ
- 3من ذا يقيسُ معلَّلاً◆بمعلِّلٍ أو عائدِ
- 4أنا عاشقُ الدنيا الصَّبو◆رُ لهجرِها المتزايدِ
- 5أغدو بهمَّة راغبٍ◆فيها وحالةِ زاهدِ
- 6متشدِّداً في الرزقِ بي◆نَ نوائبٍ وشدائدِ
- 7فعلام أنكرُ عادتي◆والناسُ أهل عوائدِ
- 8حتى كأن لا علم لي◆أنَّ الزمان معانِدي
- 9لما رأيتُ جوائِزي◆من أهلِه وفوائِدي
- 10وَصفاً بوَصفٍ بينَهم◆ومَحامداً بمحامدِ
- 11وسمعتُ مقصودي فخا◆طَبني خطابَ القاصدِ
- 12ناديتُ هل من درهمٍ◆زيفٍ بعشرِ قصائدِ
- 13حالٌ لعمركَ لا تَسر◆رُك يا ابنَ عبد الواحدِ
- 14لا في المقرِّ بما تجو◆دُ به ولا بالجاحدِ
- 15فاغضَب فما أرضى لها◆إلا بغضبةِ ماجدِ
- 16يسعى كسعيكَ في السبا◆قِ إلى المدى المتباعدِ
- 17ويقوم والعلياءُ تَع◆لو عن مثالِ القاعدِ
- 18مُتعرضاً للحمدِ مَع◆روفاً بصدقِ الحامدِ
- 19فكأنما الدنيا عَلي◆هِ توافَدت من وافدِ
- 20كم صادرٍ عن جودِه◆قوَّى عزيمةَ واردِ
- 21يا من لقيتُ به الخُطو◆بَ مشمِّراً عن ساعِدي
- 22فكفيتُ منها ما كفَي◆تُ لصَرفها عن حاسِدي
- 23رفقاً بجودك قد أمن◆تَ عليهِ كلَّ مجاودِ
- 24وبقيتَ وحدكَ لا مَحي◆داً عن نداكَ لحائدِ
- 25نظر الزمانُ إليك دو◆نَ الناسِ نظرة ناقدِ
- 26فافخر فإنك قد ظفِر◆تَ بصالحٍ من فاسدِ