دنت فرأتني عاتبا متطرفا

عبد المحسن الصوري

30 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    دنَت فَرأَتني عاتِباً مُتَطرِّفافكفَّت حَواشي سِربِها أن تُخطفا
  2. 2
    وأَرسلَتِ اللَّحظَ الضَّعيفَ مع الهَوىلِيَقوى فَأرسَلتُ القَويَّ لأضعُفا
  3. 3
    وعَينٍ أَقامَ الدَّمعُ فيها فَكُلَّماألمَّ بِها طَيفٌ عَلى غِرَّةٍ طَفا
  4. 4
    جَفا صاحِبي ثمَّ استَقلَّ انفِرادَهبِفِعلٍ فألقَى بينَ أَجفانِه الجَفا
  5. 5
    إِليكَ فَإني إِنَّما كُنتُ مَرَّةًأحسُّ لَهيباً في الحَشا وقَد انطَفا
  6. 6
    وصارَ الهَوى في الحُسنِ كالحُسنِ رِقَّةًوأَصبَحَ حتَّى كلُّ أَهيَف أهيَفا
  7. 7
    وحرَّمتُ ما كانَ الشَّبابُ استَحلَّهُوأَنشَأتُ أَقضي عَنه ما كانَ أَسلَفا
  8. 8
    وكُنتُ وإِلا فَاسأَلِ الراحَ جالِباًلَها وعَلَيها مُستَحثاً مُؤلِّفا
  9. 9
    يرقُّ لَها قَولي وفِعلي كَأَنَّنيإِذا ما سَقَوني قَرقَفاً خِلتُ قَرقَفا
  10. 10
    وأُعدو عَلَى العادي بِغَيرِ جَريرةٍوأُغضي عَلَى ذُلٍّ إِذا أَهيَفٌ هَفا
  11. 11
    وأَمشي إِلى الحَسناءِ أسبقُ وَعدهافَأعجلُها عَن أَن تَقولَ فتُخلِفا
  12. 12
    فَما أبقَت الأَيامُ منِّي وقَد جَرىحَديثُ الصِّبا إِلا الأَسى والتَّلهُّفا
  13. 13
    وأنظرُ مِن سَجفِ المَشيبِ إِلى الهَوىفَأخشَى مِن المَصروفِ أَن يَتَصَرَّفا
  14. 14
    وأركبُ بعدَ العُدم والشَّيب تالِياًيَقودُهما خَلفي ويَمشي تَعسُّفا
  15. 15
    إِلى أَن قَسمتُ الحربَ والشيبَ للهَوىوللعُدم من جودِ ابنِ باروخَ ما كَفى
  16. 16
    هُو المَجدُ يَحمي مَن ألمَّ بِبَيتِهويَمنعُ ممَّن جاءهُ متَخوفا
  17. 17
    فَلا تُنكِروا أَنَّ الشَّواهِدَ أشكلَتبِأَمثالِها حتَّى تَبينَ وتُعرَفا
  18. 18
    أَتى باتِّفاقِ المُلكِ والحُسنِ واسمِهبِمصرَ فَظنَّ الناسُ يوسُفَ يوسُفا
  19. 19
    فتىً فَتنَ الأيامَ حتَّى رأيتهاتقلبُ مِن تَحتِ اللَّيالي تَشَوُّفا
  20. 20
    ويَستَبشِر اليومُ الجَديدُ بقُربِهفيُلقي عَليه نفسَه مُتَرشِّفا
  21. 21
    نشَا بَينَ أَقلامِ الوزارة ناشِئاًوما بَينَ أَسيافِ الإمارة مُرهَفا
  22. 22
    ومرَّ عَلى البانينَ في المَجدِ بِالنَّدىولمَّا رآهُم حينَ أَشرَفَ أَشرَفا
  23. 23
    ولَم يَقتصِر مِنهم عَلى مثلِ فعلِهِمفتحسَبُه استَملى من القَوم واقتَفا
  24. 24
    ويَوم وغىً كالسَّمهَريِّ لطولهوإن لَم يَكن كالسَّمهَريِّ مُثقَّفا
  25. 25
    تقدَّمت تُلقي خلفَ ظَهركَ أرضَهكأنَّ عَليه العَهدَ بالزَّحفِ والوَفا
  26. 26
    وتجرَعُ ماءَ الصَّبرِ فيه مُكدَّراًومن ذلكَ التَّكدير يُلتَمسُ الصَّفا
  27. 27
    إِذا أَنا قلتُ الشِّعرَ خفَّفتُ سَعيَهفسارَ وسمَّتهُ الرواةُ المخفَّفا
  28. 28
    وإِن حَمَّلته المكرماتُ فأَثقَلَتفأجدرُ أن لا يَستَطيعَ التوقُّفا
  29. 29
    يَسيرُ مَسيرَ النَّجمِ إِذ كانَ مثلَهُعلوّاً وتَأثيراً وليسَ بِه خَفا
  30. 30
    هُو المادحُ المَمدوحُ حُسناً وإنَّماوصَفتُ بِه مجدَ الرِّجالِ ليوصَفا