دنا فزاد اشتعال الشوق بالبلل

عبد المحسن الصوري

27 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    دنا فزادَ اشتعالُ الشوقِ بالبَلَلِكأنَّ موردَهُ في مَنبَع العلَلِ
  2. 2
    ولا رأيتُ ولا حُدِّثتُ عن ظَمأٍأشدَّ ما كانَ بعد العلِّ والنَّهلِ
  3. 3
    فما عَسى يَتَمناهُ العليلُ بكُمأرى المُعافاةَ لا تُغني عنِ العِلَلِ
  4. 4
    وقد تعوَّضَ بالشكوى وذلَّتِهاصبراً فعَوِّضهُ أنتَ العذرَ بالعذَلِ
  5. 5
    أحببتَ بنتَ نوىً ليست تُفارِقُهاوصالُها أبداً تَوديعُ مرتحِلِ
  6. 6
    فليسَ يَبسِمُ عن مَعسولِهِ شَنَبٌأو يكشر البَينُ عن مَذروبَةٍ عصُلُ
  7. 7
    تنكَّرت أنَّ جسمي غيرُ مُنتَهكٍمن السقامِ وقَلبي غير مختَبِلِ
  8. 8
    فقلتُ إن لَم أَكن في حبِّكم مَثلاًكَما أمَرتُم فإنِّي صاحبُ المَثَلِ
  9. 9
    قالَت فخُذ مثلَ ما أَعطَيتَ وارضَ بهإن قلتَ إنَّ الهوى قولٌ بلا عَمَلِ
  10. 10
    يا حاكِماً رصَدياً في حكومتِهِهذا هُو القَطعُ لا ما كنتَ تَحسُبُ لي
  11. 11
    انظُر منَ القَمرِ الأَرضيِّ كيفَ تَرىحالي ودَعني مِن المرِّيخِ أو زُحَلِ
  12. 12
    وقَهوةٍ قام شهرُ الصومِ يَطرُدهاعن ملَّةٍ فانضَوَت مِنها إلى ملَلِ
  13. 13
    حتَّى استَجارَت بِشَوالٍ فأَنجدَهاوكادَ يعثرُ شوال مِن العجَلِ
  14. 14
    تعلَّمَت إذ رَأتني قَبلَ فُرقَتِهاكيفَ استَجرتُ من الأَيام بابنِ عَلي
  15. 15
    كُن عافِياً تَلقَ منه كافِياً وأقِمجاراً يُقِم لكَ عِزاً غير ذي مَيَلِ
  16. 16
    وانظُر لنَفسِكَ إِن حاوَلتَ ثالِثَةًفليسَ يبطلُ فعل الفارِس البَطلِ
  17. 17
    يا مُغرَماً بِالمَعالي لا سُلوَّ لههذا وبينَكُما وصلٌ بِلا مَللِ
  18. 18
    تَهيم شَوقاً إذا ما سربَةٌ ذُكِرَتكأنَّما خَيلُها تَلقاكَ بالخَوَلِ
  19. 19
    إِذا اعتَقَلتَ قَناةً كانَ لَهذَمُهاعمَّن رَكبتَ إِليهِ غيرَ مُعتقلِ
  20. 20
    وإن تزَحزَحَ عن أرضٍ ثَبتَّ بِهاللدَّارِعَين ثَباتَ الرَّسمِ والطَّلَلِ
  21. 21
    لِم تطردِ السَّرحَ عَنهُم ثمَّ تَطردُهُمحتَّى كأنَّكَ راعي الخَيل والإبِلِ
  22. 22
    وما أرَى لكَ ممَّا أنتَ كاسِبُهُشَيئاً سِوى الحَمدِ مَشدوداً على الثقَلِ
  23. 23
    أرَى الهِبات شَديداً ما تزاحمهافليسَ ينفذُ لحظُ العَينِ من خلَلِ
  24. 24
    فاحذَر لنَفسِكَ مما أنتَ وهبُهُمن غَلطَةٍ تدخلُ الأفرادَ في الجُمَلِ
  25. 25
    إن هَجَّرت شمسُ عُدمٍ يا ابنَ حَيدَرةٍفإنَّني من غَمامِ الجودِ في ظُلَلِ
  26. 26
    لا خيرَ في الثوبِ لا يُبليهِ صاحِبُهُإلا الثيابَ التي أكسوكَ من حُلَلي
  27. 27
    فإنَّها زينَةُ الدُّنيا وزينتُهافي العُمرِ باقِيه لا أَيامه الأوَلِ