إن كان أطلق دمعه المحبوسا

عبد المحسن الصوري

28 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    إن كانَ أطلقَ دمعَه المحبُوسافلِعلَّةٍ تُشفى وجُرحٍ يوسَى
  2. 2
    لا كالَّذي عَبدَت جَوارحُهُ لكمنيرانَ لَوعَتِه فصِرنَ مَجوسا
  3. 3
    قام الوداعُ له بدَسكرَةِ الهَوىوأدارَ أعينَكُم عَلَيه كُؤوسا
  4. 4
    سكرانُ راحٍ راحَ يودعُ نفسَهمِنها ولَم يَرَها تضيعُ نُفوسا
  5. 5
    مازالَ يَجرعُ صَبرَها ويُنيلُهامن صَبرهِ حتَّى انثَنى مَنحوسا
  6. 6
    ومنازلٍ خلفَ المَها فيها المَهاحتَّى ظننتُ تَرحُّلاً تَعريسا
  7. 7
    ولربَّما خلفَت مهاةٌ لأختِهالتردَّ مؤنسَ ربعها مَأنوسا
  8. 8
    وغَريرةٍ صدَّت فيُبنيني بهاطيفُ الهجوعِ علَى الصدودِ عَروسا
  9. 9
    حتَّى نحلت خَيالَها من عندهعِلمُ الكتابِ وخِلتُها بَلقيسا
  10. 10
    صِوَرٌ عرفتُ اللَّهَ فيها قادِراًمن نَفسِ مَعرفَتي بِها إِبليسا
  11. 11
    وقف القلوب لَها عَلى حَسَراتِهاوَقفاً عَلى طولِ الزمانِ حَبيسا
  12. 12
    إن عِشنَ كانَت في الحَياةِ مَساكناًأو مُتنَ كانَت في المماتِ رموسا
  13. 13
    يا للرِّجال لعُقلةٍ في مُقلةٍنَجلاءَ تتَّخذُ العجولَ جَليسا
  14. 14
    ولغُصنِ بانٍ لستُ أدري من نقاًأم من حشاً عاينتُه مَغروسا
  15. 15
    ولصَوبِ غَيثٍ ما عَلِمتُ أجادَنيبكرُ السحابِ بوَبلِه أم عيسى
  16. 16
    ذو مُقلةٍ تَستَصغِرُ الدنيا ومافيها فليسَ يَرى النفيسَ نَفيسا
  17. 17
    تَلقى الندى في غَيرِه عرَضاً كماتلقاهُ فيه مُجَسَّداً مَحسوسا
  18. 18
    وتراهُ يأتي منةً من مَنِّهمتحفِّظاً مُتحرِّزاً مَحروسا
  19. 19
    وكذا المَعالي لا يَطولُ بِناؤهاإلا إذا كانَ الندى تأسيسا
  20. 20
    لا تَحسَبِ الأقلامَ أقلاماً إذاخَدمَت سواهُ ولا الطروس طُروسا
  21. 21
    يا مَن يُعيد نَداهُ رأي مَذمَّتيلِلعَيشِ بعدَ لقائِه مَعكوسا
  22. 22
    كذِّب ظُنونَك في بني الدُّنيا فإنعَلِقَت به فاربِط عَليها كيسا
  23. 23
    أوليتَني نِعَماً إذا أظهَرتُهاللناسِ أظهرَ حاسِدوها بُوسا
  24. 24
    مازالَ يَلحظُني الزمانُ بناظِرٍمن صَرفِه فيرُدُّه مَطموسا
  25. 25
    يأبى دخولُكَ تحت أعباءِ العُلىلسواكَ أن يُدعى سِواكَ رَئيسا
  26. 26
    قدَمٌ سعَت لكَ فوقَ أعناقِ العِدىفغَدَت أناملها تُعدُّ رؤوسا
  27. 27
    ومَناقبٌ أشرَقنَ ما بينَ الوَرىونُشِرنَ حتى خِلتهُنَّ شموسا
  28. 28
    فارضَ التفَكُّرَ في عُلاك لحاسدٍفالفكرُ فيها يُفسِدُ الكَيموسا