أفرق حتى ما به داء
عبد المحسن الصوري25 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر السريع
- 1أفرقَ حتى ما به داءُ◆وأدركَ العذالُ ما شاؤا
- 2وعالجَته من هوىً عزمةٌ◆إنَّ العزيماتِ أطباءُ
- 3والأغيدُ الأهيفُ أعضاؤه◆في أنفس العشاق أهواءُ
- 4تألفت منه وسقمٌ على◆العلَّة أجفانٌ وأحشاءُ
- 5وكادَ أن يقطرَ من بينهم◆من وَجنَتيه الخمرُ والماءُ
- 6ولم يبن في وجهه ثغره◆إذ كان كل فيه لألاءُ
- 7فطالَ مَهوى القرط في جيدِه◆كما تراءَت لكَ أدماءُ
- 8لكنّه صدّ فلم تتفق◆في الحسن أفعالٌ وأسماءُ
- 9وليلةٍ بيَّضها أنها◆في عين من يرقب سوداءُ
- 10وكل ما لم يرَنا هرَّه◆تحسُّسٌ فيها وإصغاءُ
- 11يخبطُ في عَشواءَ من حَولنا◆وكم عسى تخبطُ عشواءُ
- 12قلت لنَدماني اسقني واحيها◆فما صروفُ الدهرِ أحياءُ
- 13قضَت من الحَسرة في وقت ما◆قضى عليها زكريَّاءُ
- 14شيخ العلى أيام أشياخها◆والناس إذ ذلك أكفاءُ
- 15فما تَرى والقوم لما مَضوا◆ما استخلفوا فيها ولا جاؤا
- 16فالمجدُ والجود له والنُّهى◆والفضل والمعروف أبناءُ
- 17وكيف لا يعلو العلى من له◆فيها على الأيام بناءُ
- 18وللأيادي من نداهُ يدٌ◆عامرةٌ بالجودِ غناءُ
- 19عارفةٌ بالجودِ معروفةٌ◆وغارةٌ في العُدم شَعواءُ
- 20وهمَّة لما علت أشرقت◆كأنها الزهرة زهراءُ
- 21تستخرجُ الأَضغان ألفاظُه◆كأنها فيهنّ حواءُ
- 22وساحةُ العافينَ من داره◆ممطورةٌ بالجودِ خضراءُ
- 23إذا الملماتُ تعاوَرنَه◆وهنَّ للأفهامِ أعداءُ
- 24كفاهُ بالدّربة من حل ما◆أشكل تلويحٌ وإيماءُ
- 25لا شيء في الأمر وفيه إذا◆شطّت عراه بكَ أشياءُ