أطاعك الدمع الذي كان عصى
عبد المحسن الصوري37 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الرجز
- 1أطاعكَ الدمع الذي كان عصى◆فابكِ دماً ما أمكن العينَ البكا
- 2وعاقبِ العينَ بدمعٍ هاطلٍ◆أحقّ عندي بالعقاب من جَنى
- 3فطالما أمرجته في حدقٍ◆لولا الفتور قلت أحداقُ الظبى
- 4يا لكِ من أيام وصلٍ سلفت◆أعقبَها الدهرُ بأيام نوى
- 5ما فرقة الأحباب بعد وصلِهم◆إلا كشيبٍ واقعٍ معَ الصبي
- 6إذا الهَوى حاولتَ منه سلوةً◆ولم تطِقها فهو من أحلى الهوى
- 7ليس المحب من إذا فواده◆رام سُلواً عن أحباه سلا
- 8وذات خلخالٍ من التبر غداً◆من وضحِ الفضة محشواً حُلى
- 9كأنما قضيبُ نورٍ دائر◆بدَورِه قضيبُ نارٍ قد أضا
- 10لها لوىً من رِدفها يحمله◆ذو دقةٍ يضعفُ عن حمل اللوا
- 11ومبسمٌ لاحَ لنا من ضَوئِه◆بَرقٌ ولكن ليسَ للبرقِ بقا
- 12وروضةٌ برقعَها حياؤها◆زهرة وردٍ باللحاظِ تجتَنى
- 13ومقلةٌ قتالةٌ بلَحظِها◆ليس تخاف قوداً ولا أذى
- 14لو نظرت مثالها في غيرها◆ألبسها منظره ثوبَ الضنى
- 15وأهيفٍ تَحسبه إذا بدا◆قضيبَ بانٍ حاملاً بدرَ دُجى
- 16يجمعُ للناظِر في منظرِه◆إذا بدا لونَ الصباح والمَسا
- 17ضدان لم يجتمعا إلا لِما◆سام الورى فيه منونٌ ومُنى
- 18تَستَحسنُ الغدر بنا أجفانُه◆حتى كأن الغدر في الناسِ وفا
- 19دقّت على أفهامِنا أوصافُه◆كأنّه في الأرضِ من أهل السما
- 20بدلتُ من قلبي سواه فلقد◆أقلقني بين ظباءٍ ومَهى
- 21يحمل أثقال الهوى مجتهداً◆وهو ضعيف الصبر منهدّ القوى
- 22إن كنت لا أبقى بغير نكبةٍ◆تبقى فما فضل البقا على الفنا
- 23في كل يومٍ أنا بين غادرٍ◆وهاجرٍ أكرع كاسات الردى
- 24أبيننا يا دهرُ ثارٌ تبتغي◆إدراكه مني أم سفكُ دِما
- 25ما فيكَ للعتبِ مكانٌ يرتجى◆نجاحه إلا لمدحٍ وهجا
- 26أشكو إليك بعض ما لقيته◆منكَ وهل تنفع شكوى من شكا
- 27أكلَّما غادرتَ وقتاً صافياً◆من عيشتي كدَّرت منه ما صفا
- 28تأخذ من أحبّتي أصدقَهم◆وداً وأوفاهم إذا عزّ الوفا
- 29أظلمَ في عينيَّ ما كان أضا◆فلا ضحى بعدَ الحسين بن ضحى
- 30مات الندى والمجد في ميتته◆والأدبُ البارع أودى والنهى
- 31سعى إلى مهجتِه حِمامها◆ولو درى ما قدرُها لما سعى
- 32طرفت طرفي أيها الدهر بهِ◆فصرت لا أطرف إلا عن قذى
- 33بما العزاء بعده فإنما◆كان لنا عمن فقدناه عزا
- 34كم من فتىً تحت الثرى وفضلُه◆على الأنام ليس يُحصى كالثرى
- 35مضى وأبقَت ذكرَه أفعالُه◆أحسن ما خلَّفته حسن الثنا
- 36وللذي دلَّ من الجودِ عَلى◆سبيل مَن قُبيله كان سُدى
- 37سر على أيمن سعدٍ صالح◆سار إليه من هدى